Menu

الصهاينة يزرعون الورد في ديمونا على ما يبدو

بضاعة أردان الفاسدة من سيشتريها؟

الانتفاضة قادمة

بوابة الهدف/ أحمد.م.جابر

في مقال يستوحي ما يظن الكيان إنه اختراق كبير في العالم العربي نشرت نيوزويك مقالا لمجرم الحرب وزير الأمن العام والشؤون الاستراتيجية في الكيان الصهوني جلعاد أردان تحدث فيه بحماس عن "التحالف" الجديد مع الدول العربية. المقالة التي نشرت بالأمس تكتسب أهميتها كاستجابة عملية مباشرة لاجتماع الرياض، فالكيان لن يضيع الفرصة لفرض نفسه كلاعب أساسي في التحالف الذي يروج له ترامب وزعماء الورق العرب الذين تهافتوا عليه في الرياض.

يتجاهل الصهيوني أردان في مقاله، مأزق كيانه الحقيقي وكما هي عادة زعماء الكيان الصهيوني، يتطلعون إلى ما وراء الحدود، لخلق جبهات جديدة ومعارك جديدة تغطي على الوضع الحقيقي الذي يهربون من معالجته، وضع الاحتلال والقمع اليومي والجرائم الحقيرة التي يمارسونها ضد الشعب الفلسطيني.

لذلك يرى أردان فرصة تاريخية لتشكيل ما سماه "تحالف دولي جديد ضد الإرهاب". مشبها وبوقاحة قاتل منعدم الضمير عمليات المقاومة الباسلة الفلسطينية بهجمات الارهاب في العالم، متجاهلا الأدوار الرئيسية التي اضطلعت بها عصابته وحليفته وحلفاءه المنتظرين أيضا من ممالك النفط وغيرها من دول ما يسمى المحور الإسلامي السني.

يزعم أردان أن الإرهاب الذي يضرب المدنيين في جميع أنحاء العالم يستخدم زخارف دينية وصور بيانية للتطرف والتجنيد. في حين كان هذا التحريض في الماضي ينتشر من خلال المساجد والأشرطة، ينتشر الآن على الفور من خلال وسائل الاعلام الاجتماعية والهواتف الذكية.".

ولكن هل يجرؤ أحد نظراءه الجدد في حلف الشيطان المزمع انشاءه عن سؤاله عن الخرافات التي أنشأت كيانه؟ عن تقبيل حائط قديم في القدس ووضع رسائل مكتوبة إلى (الله) بين ثناياه)؟ هل يجرؤون عن سؤاله عن خرافة الأرض الموعودة ومصدرها الديني في عقيدته، هل يجرؤون على سؤاله عن  الأطفال والبنات الفلسطينيين الذين يقتلون بدم بارد على حواجز جيشه، أليست فكرة دولته المارقة قائمة كلها على أسطورة وخرافة وزخرف ديني بائس؟

يقدم أردان في مقاله عرضا تشغيليا للزبائن الجدد أن أنظروا ما لدينا من خبرة تاريخية في قمع والتنكيل بالشعب الفلسطيني ونحن مستعدون لوضه هذه الخبرة بين أيديكم " عززنا كثيرا قدراتنا التشغيلية، بما في ذلك قدرات وحداتنا الناهضة للإرهاب، وأنشأنا شبكات متطورة للكاميرات الذكية وأعيدنا القانون والنظام إلى الأحياء التي أصبحت أرضا خصبة للإرهاب".

ويضيف "لقد حان الوقت الآن لمحاربة الإرهاب إلى المستوى التالي. إن القيام بذلك يتطلب التعاون والتنسيق الدوليين - تحالف دولي ضد الإرهاب. ويجب أن يشمل هذا التعاون جميع الدول على الخطوط الأمامية للقتال، بما في ذلك إسرائيل والدول العربية المعتدلة و تركيا والولايات المتحدة وأوروبا والهند وغيرها."

ويتحسر أردان كيف أن الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي حددا  حزب الله بأكمله ككيان إرهابي. ويصر الاتحاد الأوروبي، من ناحية أخرى، على الحفاظ على التمييز "الكاذب" بين الجناح العسكري والمدني لحزب الله. دامجا في طرح مشبوه ومكرر داعش مع القاعدة مع حركة المقاومة الاسلاامية الفلسطينية حماس.

لم يضيع أردان فرصة المزيد من التحريض على إيران الساعية لامتلاك سلاح نووي، وكأن كيانه الارهابي يزرع الورود في ديمونا!

ويفصل أردان أكثر لزبائنه الجدد فيما يجب فعله " يجب أن يتعاون هذا التحالف لمكافحة التحريض الإرهابي. وعلينا أن نضع مبادئ توجيهية دولية لضمان أن تتحمل كبرى شركات وسائط التواصل الاجتماعي التي يستخدمها الإرهابيون منصات - مثل فيسبوك ويوتيوب - المسؤولية وأن تزيل المحتوى المتطرف بشكل استباقي. يجب على هذه الشركات الاستفادة من المعلومات التي تجمع ليس فقط لكسب المال، ولكن أيضا لإنقاذ الأرواح".

متطرقا عن بعد إلى ما يؤرق الكيان فعلا: المقاومة الفلسطينية حيث يجب أن يخوض حربه الحقيقية " يقتضي ذلك من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقف دفع مرتبات الإرهابيين المسجونين وتسمية الشوارع والمدارس بأسمائهم بعد القتل الجماعي للإسرائيليين"

ودعا أردان لاقامة تحالف استخباري لتبادل  المعلومات بين أعضاء "التحالف" مقدما نفسه للقيام بالدور القيادي حيث يقول "إسرائيل على استعداد للقيام بدور قيادي في هذا التحالف. ونحن على استعداد لتقاسم المعارف والخبرات الواسعة التي اكتسبناها للأسف، من خلال كفاحنا مع الإرهاب، من أجل إنقاذ الأرواح في جميع أنحاء العالم".

التحالف الأمني ليس سوى مدخل لفرض النفوذ والهيمنة على الدويلات الورقية التي اختارت الخنوع والركوع أمام ترامب في الرياض "ويمكن لهذا التحالف أن يكون بمثابة جسر بين إسرائيل والعالم السني، وأن يعزز التعاون في مجالات أخرى مثل الطب والتجارة. وهذا التعاون المعزز، والحد من الإرهاب والتحريض".

كل هذا الهراء الذي ينطق به أردان، يجعله يبدو كطفل محروم لزمن طويل وشاهد لعبة جديدة فأخذ بها بدون أن يدرك أنها ستنفجر في وجهه، وهو سيدرك أن بضاعته الفاسدة  غير قابلة للتسويق في الساحة الفلسطينية ولا الشعبية العربية، فكيانه العاجز عن توقع مقاوم فلسطيني فرد يقرر أن يهز قلب كيانه، والعاجز عن التعامل مع اضراب أسرى في سجونه محاصرين بالقيود والجدران والأسلاك ووحدات الشاباص، كيان هرب سفيره في عتمة ليل بعد أن قرر عشرات الشباب المصريين حصارها وحرقها بعد أربعين عاما من السلام المزعوم، هذا الكيان لن يسوق بضاعته إلا لدى تلك الهياكل المتعفنة من زعماء بنوا جدارا عاليا مع شعوبهم.. مملكة آيلة إلى الافللاس، وآخرون يشحذون شرغية ما من حلف مع رئيس مجنون... سيتلقى أردان صفعة تجعله يفيق من أوهامه.. هذا مؤكد.