حذر مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، من أن صراعاً على السلطة بين حركتي "فتح" و"حماس" أدى لتدهور الأزمة الإنسانية في قطاع غزة وينذر بالانفجار، ويمكن أن يتحول لصراعٍ مختلف.
وقال ملادينوف في خطابٍ أمام مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة: "في غزة نحن نسير باتجاه أزمة جديدة بوعي تام. إن لم تتخذ إجراءات عاجلة لنزع فتيل التصعيد تنذر الأزمة بالخروج عن السيطرة، وما يتبعها، من عواقب كارثية تطال الفلسطينيين والإسرائيليين على السواء".
وتابع "السلطة الفلسطينية وحماس وإسرائيل عليها جميعها التزامات تجاه رعاية سكان غزة وينبغي عليها التزام مسؤولياتها لمواجهة الأزمة والتغلب على المأزق السياسي".
وأوضح ملادينوف أن السلطة الفلسطينية أوقفت خلال الشهر الماضي مخصصات مالية لحوالى 60 ألف موظف في القطاع العام في غزة. مبينًا أنّ محطة الكهرباء في القطاع التي تنتج ثلث الاحتياجات من الطاقة توقفت عن العمل بسبب نزاع بين السلطة و«حماس» في شأن ضرائب على الوقود.
وحول الكهرباء، بيّن أن خطوط الكهرباء بين مصر وغزة معطلة بسبب مشكلات فنية لتبقى فقط خطوط الكهرباء الإسرائيلية التي تزود القطاع بنسبة 60 في المئة من احتياجاته، متطرقًا لوقف السلطة دفع أموال الكهرباء للاحتلال.
وأوضح مبعوث الأمم المتحدة أنه إن حدث ذلك ستقل إمدادات الكهرباء عن القطاع 30 في المئة أخرى ما سيزيد من صعوبة الوضع على أهل قطاع غزة.
كما بيّن أن غالبية الفلسطينيين في غزة تصلهم الكهرباء لما يقارب أربع ساعات في اليوم فقط، وإن المدة قد تنخفض إلى النصف.
وحول أزمة المياه في قطاع غزة، قال ملادينوف أن محطات تحلية مياه البحر تعمل بنسبة 15% فقط من طاقتها وأن مياه الشرب تصل للسكان في ساعات قليلة كل يومين إلى أربعة أيام.
وتابع أن مئة ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي غير المعالج يجري تصريفها في البحر المتوسط يومياً وهو ما يوازي 40 حوض سباحة بالحجم الأولمبي. وقال ملادينوف «تتشكل كارثة بيئية على إسرائيل ومصر وغزة».

