أحرز قوات الجيش السوري وحلفاؤها تقدما باتجاه مدينة جسر الشغور في محافظة إدلب في شمال غرب البلاد، بعد شنها هجوما مضادا لتحرير 250 شخصا محاصرين داخل مشفى عند أطراف المدينة، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن السبت إن "قوات النظام باتت على بعد كيلومترين تقريبا من المشفى الوطني الواقع عند الأطراف الجنوبية الغربية لجسر الشغور" والمحاصر من مقاتلي جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) وفصائل إسلامية.
ويأتي هذا التقدم باتجاه المنطقة حيث يقع المشفى وفق عبد الرحمن "بعد هجوم مضاد بدأته قوات الدولة السورية مدعومة بحلفائها منذ الأربعاء في ظل غطاء جوي، في محاولة لفك الحصار عن نحو 250 من عناصرها المحتجزين داخله".
وأوضح المرصد ان الجيش السوري "تستميت لفك الحصار" عن المحتجزين وبينهم "ضباط وعوائلهم ومدنيون موالون للنظام".
وسيطر مقاتلو "جبهة النصرة" وكتائب إسلامية معارضة على مدينة جسر الشغور الإستراتيجية بالكامل في 25 نيسان/ ابريل الماضي، وتمكنوا من محاصرة 250 شخصا بين عسكري ومدني داخل احد الابينة التابعة للمشفى.
واشار المرصد الى "اشتباكات عنيفة لا تزال مستمرة بين مقاتلي فصائل إسلامية من جهة والجيش السوري من جهة اخرى قرب قرية المشيرفة على الاتوستراد الدولي بين جسر الشغور واريحا وفي محيط تلة خطاب".
واضاف ان "الطيران الحربي نفذ المزيد من الغارات على مناطق الاشتباك".
ومنذ خسارة الدولة السورية لسيطرته على المدينة، يحاول مقاتلو "جبهة النصرة" و"الفصائل الإسلامية" دخول المشفى بحسب المرصد، فيما تكرر الجيش السوري محاولاتها للتقدم من اجل تحرير المحاصرين في المشفى.
ولا يمكن التكهن بقدرة العناصر الموجودين في المشفى منذ أسبوعين على الصمود في ظل عدم إمدادهم بالسلاح والمؤن.
ورأى خبراء ومحللون في سقوط جسر الشغور ضربة كبيرة، كون سيطرة المعارضة المسلحة عليها تفتح الطريق أمام احتمال شن هجمات في اتجاه محافظة اللاذقية، المعقل البارز للجيش السوري، ومناطق أخرى تحت سيطرته في ريف حماة (وسط).
وجاءت السيطرة على جسر الشغور بعد اقل من شهر على خسارة الجيش السوري لمدينة ادلب، مركز المحافظة في 28 آذار/ مارس الماضي.
من جهة أخرى، قتل خمسة أشخاص وأصيب 19 آخرون معظمهم من النساء والأطفال جراء قذيفة استهدفت حي صلاح الدين الخاضع لسيطرة قوات النظام في مدينة حلب (شمال)، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
ونقلت الوكالة عن مصدر في قيادة الشرطة قوله ان “إرهابيين تكفيريين يتحصنون في حي المشهد (الخاضع لسيطرة قوات المعارضة) أطلقوا قذيفة صاروخية سقطت على المنازل في حي صلاح الدين”.
وتشهد مدينة حلب التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية ل سوريا قبل اندلاع النزاع، معارك مستمرة منذ صيف 2012 بين كتائب المعارضة والدولة السورية التي تتقاسم السيطرة على أحيائها.
وتقصف الجيش السوري بانتظام الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة جوا، لا سيما بالبراميل المتفجرة التي حصدت مئات القتلى، فيما يستهدف مقاتلو المعارضة الأحياء الغربية بالقذائف.
وأسفر النزاع المستمر منذ منتصف شهر آذار/ مارس 2011 عن مقتل أكثر من 220 ألف شخص.

