Menu

تنشر لأول مرة

رابين وبيريز: قصة وثيقة المصالحة

رابين، بيريز، عرفات

نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية، لأول مرة قصة "وثيقة المصالحة" بين رئيس حكومة العدو الأسبقين اسحق رابين وشمعون بيريز والتي تم توقيعها عام 1995 قبل ثلاثة أشهر فقط من اغتيال رابين.  وتتعلق وثيقة التفاهم بترتيبات تقاسم السلطة بين الخصمين الذين قررا العمل معا.

وحسب يديعوت، تحدد الوثيقة ترتيبات عمل بين الاثنين في حال انتخب رابين لفترة ولاية كرئيس للوزراء في الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في عام 1996. ووفقا للاتفاق، لن يتصرف بيريز ضد رابين مقابل منصب وزير الخارجية،  وكونه وزير الخارجية وافق  رابين على تنسيق جميع التحركات مع الفلسطينيين والدول فى المنطقة من خلال بيريز، بالإضافة  إلى توفير إمكانية الوصول إلى أي وثائق سرية كان محجوزا عليها.

الخلافات كانت عميقة بين بيريس ورابين في الموضوع الفلسطيني وفي قضية اتفاق أوسلو، وعندما كان بيل كلينتون يخطط لاقامة الحفل "التاريخي" في حديقة البيت الأبيض كان رابين قد خطط في الأصل لعدم المشاركة. زتنقل يديعوت عنه قوله "دعهم يتذكرون أن بيريز كان هناك مع عرفات عندما انهار كل شيء". وكان بيريز الذي أجرى مفاوضات سرية مع منظمة التحرير الفلسطينية في ذلك الوقت اتفق مع فكرة أن رابين يجب ان يبقى في البيت. وقال "علي ما استحقه".

ومع ذلك، في نهاية المطاف، تم اقناع رابين من قبل الأمريكيين للحضور والمشاركة في الحفل. وعندما سمع بيريز الخبر جن جنونه واتصل بجيورا ايني وهو وسيط بينهما وقال له "هذا الرجل يدمر حياتي ولم يتركني وحيدا لمدة 16 عاما". 

وقد كتبت الوثيقة بخط يد رابين الذى رفض أيضا اعطاء بيريز نسخة منها  لأنه شك أن بيريز سيسربها ويشوه معناها . ويرد ذكر الوثيقة في السيرة الذاتية التي نشرت مؤخرا "اسحق رابين الجندي، رجل دولة، زعيم" التي كتبها البروفيسور إيتامار رابينوفيتش.

وفي 4 نوفمبر / تشرين الثاني 1995، وبعد أشهر من إعداد الوثيقة وتوقيعها، وصل إيني إلى منزل رابين في تل أبيب فقط ليشكو من أن بيريز أبلغه بأن الاتفاق كان لاغيا وباطلا نتيجة رفض رابين نقل الجهاز الذي الذي نسق الهجرة من الاتحاد السوفييتي السابق إلى مسؤولية بيريز فى وزارة الخارجية. واقترح إيني كحل توفيقي بأن المسؤولية الشاملة عن الجهاز ستظل تحت سلطة رئيس الوزراء، وسيتم تسليم المسؤولية العملية إلى بيريز ووزارة الخارجية. وفي مسيرة السلام ، في ما سيصبح قريبا ساحة رابين، اقترب إيني من بيريز وحاول اقناعه بالتسوية  على التسوية التي اتفق عليها مع رابين. رد بيريز في البداية بغضب ، قائلا: "ماذا فعلت له أنه يكرهني كثيرا؟". واضاف "لن أقبل المزيد من الاهانات من جانبه". في النهاية، إيني أقنعه بالموافقة.

وبعد إلقاء كلمته  التي قدر لها أن تكون الأخيرة، ، قال إيني لرابين إن بيريز وافق على الحل التوفيقي، ورد رابين فقط: "لماذا انت سريع لإنهاء ذلك؟ وقال رابين قبل التوجه الى سيارته حيث كان ينتظره ييغال عمير "كان من الممكنأن تنتظر أسبوعا وتتركه يتعرق".