Menu

معلومات جديدة عن الصهيوني الأعور

عندما ظن دايان أنه سيصمد على القناة 350 عاما!

بوابة الهدف/ متابعة خاصة

ولد  الارهابي موشيه ديان واسمه يعني "القاضي موسى" في 20 أيار 1915 في كيبوتز "ديجانيا أليف" المطل على بحيرة طبرية في فلسطين المحتلة، ويعتبر من أجل ذلك "أول الصابرا" أي الصهيونيين الذين ولدوا في فلسطين وكان والداه مهاجرين من أوكرانيا والده هو الناشط  شيموئيل ديان (عضو الكنيست فيما بعد) و الأم ديفورا , وسمي على اسم "طليعي" صهيوني قتله المقاومون العرب.

اتسم دايان اضافة إلى ولعه باتنقيب والآثار، بالعنف والرغبة الشديدة في خوض القتال، ولكن مع عنجهية فارغة، وكان دايان مؤيدا عنيفا للفاشي زئيف جابوتنسكي  وكان على خطاه يعتبرأنه بدون حرب، لا يمكن أن تتحقق الصهيونية، ولهذا الغرض يجب أن ينشأ  جيش ممتاز. وكان ينظر إلى "الرواد" الصهاينة باعتبارهم منافقين رومانسيين يفضلون الزراعة على الذهاب إلى الحرب، وكان ذلك جزءا من تناقضه وصراعه ما أبيه وما يمثله.

لذلك انضم إلى منظمة الهاغاناة الإرهابية التي هدفت إلى تحييد التهديد العربي كما ذكر في أدبياتها الأولى، وهكذا انخرط في القتال ضد الثورة الفلسطينية عام 1936 -1939. حيث قاتل في الوحدات الصغيرة بقيادة اسحق صادي بالتعاون مع الضابط البريطاني اورد وينجيت.

انضم كقائد لمجموعة بالماخ إلى وحدة قتالية أسترالية تتبع الفرقة السابعة مشاة وكانت تنوي الهجوم على القوات الفرنسية  في لبنان التي كانت مؤيدة لحكومة فيشي التي نصبها الألمان.  في السابع من حزيران 1941 قبل هجوم الفرقة الأسترالية على لبنان إخترقت وحدة البالماح التي يقودها ديان أرض المعركة للإستطلاع و لتأمين جسرين على نهر الليطاني ومنع القوات الفرنسية من تدميرهما  ولكن تم اكتشاف القوة المستطلعة وكان دايان يراقب الموقف من فوق إحدى البنايات، بواسطة منظار، فاخترقت رصاصة العين اليسرى للمنظار وأصيبت عينه مباشرة  مما أدى إلى فقدانها و أيضا عضلات العين مما منع إمكانية وضع عين زجاجية للتجميل، و اضطر لوضع غطاء أسود على عينه  طوال حياته، ويرى كتاب سيرته أن هذا الموقف أحاله إلى اكتئاب مزمن حيث أدرك أنه لم يعد يصلح كجندي بعد فقدان عينه. وأصبح يعتقد أنه بلا فائدة. ولكن مع ذلك واصل تقدمه العسكري بدعم شخصي من بن غوريون فرقي عام  1949  إلى رتبة لواء و تم تعيينه قائدا للمنطقة الجنوبية وسط معارضة شديدة من جنرالات الجيش الصهيوني, واتسمت قيادته للمنطقة الجنوبية بالعنف الشديد والارهاب الاجرامي ضد الفلسطينيين و تكريس سياسة العقاب الجماعي .

من أبرز الأعمال الارهابية التي قام بها بعد تأسيس الكيان الصهيوني،  اشرافه في يوليو 1952 على إنشاء الوحدة 101 التي تخصصت في الإغارات الليلية على القرى العربية وأبرز جرائمها مذبحة مخيم البريج  و في ليلة 14/15 أكتوبر 1953 أشرف ديان على عملية قبية الارهابية  التي قام  بها 130 جندي من الجيش الصهيوني , ثلثهم من الوحدة  بقيادة الارهابي أرييل شارون 101 حيث هجموا على قرية قبية و معهم 70 كلجم من المتفجرات و قاموا بنسف 45 منزلا و قتلوا 69 من المدنيين العزل , حيث كانت الأوامر صريحة جدا من القيادة المركزية "دمروا أكبر عدد من المنازل و اقتلوا أكبر عدد من المدنيين" . كذلك من أبرز جرائمه عملية قصف غزة بالمدفعية 120 ملم في الخامس من إبريل 1956 حيث استشهدت  15 سيدة و 10 أطفال بالإضافة إلى أكثر من 35 رجل.

في عام 1958 تقاعد ديان و انضم عام 1959 إلى حزب ماباي اليساري الذي رأسه بن جوريون , ثم أصبح ديان عام 1964 وزيرا للزراعة و قد عمل وقتها على تحويل مياه نهر الأردن إلى صحراء النقب مما زاد من الرقعة الزراعية لدى الكيان الصهيوني وقتها , و قد انشق مع مجموعة من الموالين لبن جوريون عن حزب ماباي عام 1965 و أسسوا حزب رافاي. ورغم غياب الود بينهما وبعد تسلم ليفي أشكول لرئاسة الوزراء، في عام 1967، عين أشكول موشيه دايان وزيراً للحرب.

مع تسلم جولدا مائير السلطة في عام 1969، كان دايان وزيراً للحرب. ورفض شنّ هجوم احترازي على كل من مصر وسوريا لقناعته بقدرة الجيش الصهيوني لصد أي هجوم عربي على الكيان وللحيلولة دون تصوير كيانه كبادئ بالهجوم. وبتعاقب الهزائم في بداية حرب أكتوبر، كان دايان على استعداد للإعلان عن هزيمة دولته لولا منعه من قبل غولدا مائير من الادلاء بأي تصريح يتضمن فكرة الهزيمة. ولكنه أعلن بوضوح أن كيانه سيستخدم أسلحة غير تقليدية في حالة اجتياح الجيوش العربية لكيانه، في اشارة إلى السلاح النووي.

وبعد الحرب، قامت اللجنة المسؤولة بإعداد تقرير حرب 1973 بإعفاء الكادر السياسي الإسرائيلي من المسؤولية في تكبّد الخسائر في الأيام الأولى من الحرب إلا أن الغضب والاحتجاج الشعبي أدّى إلى استقالة كل من دايان وجولدا مائير. وقد توفي موشيه دايان  16 أكتوبر 1981، متأثراً بسرطان القولون في تل أبيب.

نظرة أخرى

كدليل على عنجهيته الفارغة، وبدون قصد طبعا، ينقل أوري ميلشتاين في مراجعة طويلة لحياة موشيه دايان في صحيفة معاريف، هذه القصة الكاشفة.

بعد عامين من الجهود المحمومة والاستفزازات على الجبهة المصرية، وبمساعدة أريك شارون ومظلييه، تمكن موشي دايان من سحب دافيد بن غوريون، الذي كان يشغل منصب رئيس وزراء العدو ووزير الحرب أيضا والمعروف بحذره،  إلى حرب اختيارية، و" تحالف مشكوك فيه مع فرنسا وانكلترا - ضد مصر" كما يصف كاتب النص.

وفي إطار التحضير للهجوم الصهيوني للمشاركة والتمهيد للعدوان الثلاثي على جمهورية مصر العربية، إثر قيام الرئيس جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس،  وصل وفد من كبار القادة العسكريين الفرنسيين، برئاسة رئيس الأركان موريس شال، إلى الكيان الصهيوني لمناقشة الخطط التنفيذية للجيش الصهيوني. وتبجح دايان أمامهم بأنه سيفاجئ المصريين وسيلحق بهم الهزيمة وسيصل إلى قناة السويس في غضون أيام قليلة للسماح للفرنسيين والبريطانيين بفصل القوات والاستيلاء على الطريق الحيوي للتجارة العالمية أي القناة.

ينقل كاتب المراجعة لسيرة دايان، أن الضيف الفرنسي لم يبد اهتماما بهذه الخطة، ولكن وفقا لجهة الاتصال الصهيونية بالفرنسيين مردخاي غازيت، طرح شال سؤالا على دايان:" من أجل المناقشة، أقبل افتراضكم بأنكم نجحتم في هزيمة المصريين، وغزو شبه الجزيرة بأكملها والاستقرار على حافة قناة السويس، كم من الوقت، رئيس الأركان، يمكنك أن تحتفظ بقواتك هناك على طول القناة "؟ في الخلفية كان في ذهن الفرنسي تجربة تجاوز االألمان لخط ماجيلان وهزيمة فرنسا في الحرب العالمية الثانية، والدرس الفرنسي منذ ذلك الحين هو لاينبغي الاعتماد على خطوط الدفاع الصارمة.

حاول دايان في البداية التهرب من السؤال باحالته إلى المستوى السياسي، فرد رئيس الأركان الفرنسي "أنا أدرك أن هذه مسألة سياسية لكنني أريد أن أحصل على رد عسكري منك: كم من الوقت يمكنك عسكريا من حيث توازن القوات العسكرية الوقوف على حافة قناة السويس مقابل الجيش المصري ؟ " عندها رد دايان بعنجهية "أقدر أننا سنكون قادرين على الوقوف هناك منذ حوالي 350 عاما".

يروي شهود الحادثة أن جميع الحاضرين الصهاينة ضجوا بالضحك قبل أن يترجم نائب رئيس المخابرات العسكرية يوفال نعمان، الجواب إلى الفرنسية، واتضح أن دايان لم يكن يمزح إذ أنه و بعد 17 عاما، بقيت إسرائيل على عنجهيتها وكانت غولدا مائير في رئاسة الوزراء وكان دايان قد شغل منصب وزير الحرب وبقي يعتقد أن خط بار-ليف يمكن أن يستمر 350 عاما ضد الهجوم المصري، ولكن بعد ذلك لم يكن هناك مناقشة نظرية، وهذا هو الاختبار الحقيقي، حيث دون دعم الجيوش الفرنسية والبريطانية. لن يكون ذلك ممكنا أبدا،  وتدهور دايان إلى أدنى نقطة في حياته، جنبا إلى جنب مع الجيش الصهيوني ودولة "إسرائيل"، مع الهزيمة المريرة التي ألحقها المصريون بالعدوان الثلاثي،  وبالتالي بالنسبة له كانت تلك كأنها نهاية المطاف، كانت كارثة شخصية لدايان لص ومنقب الآثار الذي لم يكن ينظر إلى "الدولة" وآثار البلاد المنهوبة سوى باعتبارها ملكا خاصا له.