Menu

وثائق الحرب: العدو خطط لتفجير نووي في سيناء خلال الحرب

بوابة الهدف/ترجمة خاصة

نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية أن جنرالا سابقا في جيش العدو كشف عن خطة سرية لتفجير قنبلة في شبه جزيرة سيناء في حال بدأت "إسرائيل" تخسر عسكريا، وكان الهدف ترهيب مصر وارغامها على انهاء الحرب أو على الأقل ارغام القوى العظمى على التدخل.

ونقلت الصحيفة أنه قبل اندلاع الحرب أعد الكيان الصهيوني جهازا نوويا لتفجيره على جبل في شبه جزيرة سيناء كعرض للقوة في حال وجدت نفسها تخسر الحرب، وكان الجنرال اسحق يعقوب الذي كان وراء الخطة السرية التي يطلق عليها اسم يوم عملية يوم القيامة، قد كشف عنها قبل 16 عاما في سلسلة من المحادثات التي عقدت بين عامي 1999 و 2001 مع الصحفي  رونين بيرغمان، و وكذلك الباحث في السياسة النووية الدكتور أفنير كوهين في مارس 2011.

ايحق يعقوب كان قد تم اعتقاله في وقت لاحق للاشتباه في "تعريض الأمن القومي للخطر" من خلال فضح  الأسرار الذرية واتهم بالتجسس مشدد، ولكن تم حذف التهم  في وقت لاحق وأدين بجريمة أقل هي توفير المعلومات لأفراد غير مرخص لهم. كما استجوب الأمن الصهيوني الدكتور بيرغمان في هذا الشأن.

وكانت نيويورك تايمز البعيدة عن سلطة الرقابة "الإسرائيلية" قد تمكنت من الحصول على محادثات لجنرال ياكوف مع الدكتور بيرغمان والدكتور كوهينوكشفت الخطة السرية وكشفت عنها اليوم.

في ذلك اللقاء المسجل قال ياكوف إنه سيتم نقل طائرتين مروحيتين إلى  قلب صحراء سيناء حيث كانتا ستقومان بزرع جهاز  نووي فى أحد الوديان. حيث في ذلك الوقت لم يكن لدى الكيان تدابير أخرى مثل القنابل أو الصواريخ لنقل الحمولة النووية. وقصدت من التفجير تحذير الرئيس جمال عبد الناصر: إنهاء الحرب أو انفجار نووي آخر يستهدف مركز السكان.

وقال ياكوف، أحد مؤسسي برنامج تطوير أسلحة الجيش الصهيوني، للدكتور بيرغمان والدكتور كوهين أنه في مايو 1967، عندما ارتفع التوتر مع مصر بعد قرار إغلاق مضيق تيران، كان في ولاية كاليفورنيا في مهمة تدريبية قبل أن يتم استدعائه فورا إلى "إسرائيل".

وقال ياكوف الذي ادعى إنه بدأ وشجع خطة لتفجير جهاز نووي في صحراء سيناء الشرقية "كان واضحا ان الحرب كانت قريبة". وكان الموقع المختار للانفجار قمة جبلية تبعد نحو 12 كيلومترا عن قاعدة مصرية في أبو عجيلة.

وكانت الخطة هي إرسال قوة المظليين الصغيرة لتشتيت الجيش المصري، في حين أن الطاقم يمكن أن يعد الانفجار الذري. وكانت طائرتان مروحيتان تنقلان الجهاز والفنيين إلى الموقع. ولو انفجرت القنبلة فستكون "سحابة الفطر" واضحة في جميع أنحاء سيناء والنقب بأكمله، وربما حتى في القاهرة. وفى المقابلة المسجلة، يعتقد ياكوف إنه كان يتعين على "إسرائيل" أن تجرى الانفجار على أي حال حتى بعد فوزها بالحرب فى غضون ستة ايام.

وفى حالة حدوث الانفجار فعليا، كان هذا اول انفجار نووى لاغراض عسكرية منذ ان اسقطت الولايات المتحدة قنبلتين ذريتين على اليابان لاجبارهما على الاستسلام. وكان الأمريكان قد خططوا أصلا لتفجير تحذيري من هذا النوع قرب اليابان لاجبارها عاى الاستسلام ومع ذلك، تخلت الولايات المتحدة في نهاية المطاف عن هذه الفكرة بعد أن خلصت إلى أنها لن تكون كافية لإنهاء الحرب.

في سياق متصل، عقب كاتب السيرة الذاتية للزعيم الصهيوني السابق شمعون بيريز على ما نشرنته نيويورك تايمز وقال ان بيريز بدأ برنامجا مشابها وقال "ان النية هى استخدام هذا الامر كشيء من شأنه ان يسبب الخوف والصدمة". 

وقال البروفسور مايكل بار-زوهار، مؤلف سيرة بيريز، إن خطة إسقاط قنبلة ذرية في شبه جزيرة سيناء من أجل ردع مصر التي عرضت في نيويورك تايمز كانت مماثلة لخطة الرئيس السابق شيمون بيريز. وأضاف زوهار أن "بيريز اقترح على رئيس الوزراء ليفي أشكول ووزير الدفاع موشيه دايان إجراء تجربة نووية في النقب لردع القاهرة والدول العربية". ووفقا لما ذكره البروفيسور بار-زوهار، لم يكن بيريز يعرف عن عملية يوم القيامة، ولكن كان لديه خطة موازية لم تتحقق.