وصف محللون ووسائل إعلام عالمية تعذر عدد من زعماء الخليج العربي عن حضور القمة الأمريكية الخليجية المقرر انعقادها في كامب دافيد، الأربعاء والخميس، بأنه "توبيخ خليجي لأوباما، ورفض لمفاوضاته مع إيران بشأن برنامجها النووي".
وكان ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز قد أعلن الأحد أنه لن يحضر القمة.
ومن جانبها، قالت مملكة البحرين ، التي تربط قيادتها علاقات وثيقة بالسعوديين، إنها سوف ترسل ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة لحضور قمة كامب دافيد.
كذلك لا يتوقع مشاركة سلطان عمان ورئيس الإمارات العربية المتحدة، اللذين يعتقد أنهما مريضان للغاية ولا يسافران لأسباب غير طبية.
الولايات المتحدة من جهتها لم تعبر عن أي قلق جراء هذا التعذر لهؤلاء الزعماء، حتى أن البيت الأبيض أعلن أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أجرى، الاثنين، مباحثات هاتفية مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الذي عبر لأوباما عن أسفه للغياب عن القمة، وأن الزعيمين استعرضا جدول أعمال الاجتماع الذي سيعقده اوباما مع زعماء خليجيين.
كذلك فإن السبب الرسمي المعلن لغياب ملك السعودية عن القمة هو أنها تتزامن مع هدنة إنسانية في اليمن، الذي تقود السعودية تحالف يشن عمليات عسكرية فيه ضد ما يقول إنها مواقع وقوات للحوثيين وأنصار الرئيس اليمني السابق عبد الله صالح، رغم وقوع الآلاف من الضحايا المدنيين.
وقال البيت الابيض إن العاهل السعودي عبر لأوباما عن أسفه للغياب عن القمة، وإن الزعيمين استعرضا جدول أعمال الاجتماع الذي سيعقده اوباما مع زعماء خليجيين.
وذكر مسئولون أميركيون في مؤتمر صحفي عبر الهاتف أن قمة كامب ديفيد ستتضمن إعلانا بشأن تكامل منظومة دفاعية ضد الصواريخ طويلة المدى، بالإضافة إلى إجراء المزيد من المناورات العسكرية لمواجهة التحديات المتعلقة بالملاحة ومكافحة الإرهاب والدفاع الجوي والصاروخي.
وأضاف المسؤولون أن الزعماء سيبحثون أيضا سبل العمل سويا لتعزيز البنية التحتية للحكومات في مواجهة منفذي الجرائم الإلكترونية.
وقال البيت الأبيض إن بيانا سيصدر عن القمة يحدد التزامات جميع الأطراف الأميركية والخليجية.
يذكر أن الملك سلمان قرر إيفاد ولي عهده الأمير محمد بن نايف لحضور القمة الخليجية الأميركية في كامب ديفيد.

