شن زعيم حركة الإصلاح اليهودي، وهي حركة تحوز تأييدا واسعا جدا في صفوف اليهود في الولايات المتحدة وحول العالم الحاخام ريك جاكوبس هجوما عنيفا على الحكومة الصهيونية ورئيسها بنيامين نتنياهو متهما إياها بأنها تتسبب في تدمير الدعم اليهودي الأمريكي للكيان الصهيوني.
وكان العديد من قادة حركة الاصلاح قد حضروا إلى الكيان للاحتجاج على قرار الحكومة بتجميد قانون "الجدار الغربي" ما يعني تجميد خطة مقرة سابقا للصلاة المتعددة وتجريد الحريديم من سلطتهم المطلقة على الجدار، غير أن الأحزاب الحريدية تصدت للقانون مهددة باسقاط الحكومة ما أدى لإلى اخضاع نتنياهو لمطالبها الأمر الذي أثار غضبا يهوديا غير مسبوق جول العالم ضد الحكومة الصهيونية ودولة "إسرائيل" خصوصا في الولايات المتحدة.
وقال الزعماء الإصلاحيون أن هذه القرارات تخلق خلافا بين دولة "إسرائيل" واليهود في الشتات. وكان رئيس الحركة الحاخام ريك جاكوبس قد ألغى اجتماعا مع رئيس الوزراء الصهيوني نتانياهو، وأعلن على شاشة التلفزيون انه ستكون هناك "عواقب" على هذه الخطوة. وادعى جاكوبس أيضا أن هذا يشكل "خطرا استراتيجيا على وجود إسرائيل".
وليست هذه هى المرة الاولى التى يهاجم فيها جاكوبس عضو المجلس الدولى للصندوق الاسرائيلى الجديد لإسرائيل قرارات الحكومة الصهيونية. وفي الحملة الانتخابية الأخيرة، التي أعرب فيها عن تأييده هيلاري كلينتون، غالبا ما هاجم جاكوبس دونالد ترامب. وبعد انتخابه اتهمه بالمسؤولية عن الحوادث المعادية للسامية في الولايات المتحدة، مدعيا أن "احتضان إسرائيل لترامب سيضر بدعم الحزب الديمقراطي لإسرائيل".
في مقابلة مع نيوز 2 الليلة الماضية، انتقد جاكوبس بشدة تجميد مخطط "الحائط الغربي". وقال جاكوبس في مقابلة مع الصحافيين "كان يوم أمس يوما مظلما للذين يحبون دولة إسرائيل، ولمن يحبون وحدة وسلامة الشعب اليهودي". وقال إن "القرارات التي تم اتخاذها تدفع اليهود المغتربين حرفيا، بمعنى أولئك الذين يدعمون دولة إسرائيل كل يوم، والذين يواجهون حركة المقاطعة كل يوم وقرارات اليونسكو، ويقاتلون ضد نزع الشرعية عن دولة إسرائيل بصوت عال وواضح: إن دولة إسرائيل ستواصل نزع الشرعية عنكم، إنها ليست هجومية فقط، وهذا خطأ، وهذا يشكل خطرا استراتيجيا على وجود اسرائيل ".
الحاخام الإصلاحي الذي يعتبر نفسه صهيونيا، خرج ضد الحكومة وسياستها ليس فقط في قضايا الدين والدولة، ولكن أيضا على مسائل السياسة الخارجية، والداخلية، ومحاربة ضد منظمات المقاطعة واليسار. وعندما قرر رئيس الوزراء نتنياهو عقد خطابه الشهير ضد الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، انضم إلى إدارة أوباما وطالب نتنياهو بإلغاء زيارته، خشية أن يؤدي ذلك إلى خلل بين إسرائيل والحزب الديمقراطي، حيث عارض العديد من أعضائه الاتفاق.
كما هاجم جاكوبس القوانين التي تروج لها الحكومة في الكنيست، مثل قانون الآذان، الذي دعا إلى انتهاك حرية التعبير الإسلامي، وقانون الشفافية للمنظمات غير الربحية التي تدعمها الدول الأجنبية.

