Menu

تفاصيل خطيرة من خطة ألين: صاغها أمريكي وعدلها صهيوني وخضع لها فلسطيني

جون آلين

بوابة الهدف/ ترجمة خاصة

قالت جريدة (الجيروساليم بوست) الصهيونية، أن المسؤولين العسكريين "الإسرائيليين" والفلسطينيين، اتفقوا لأول مرة، من حيث المبدأ على انسحاب الجيش الصهيوني من غور الأردن خلال فترة تتراوح بين 10 إلى 15عاما من انسحاب أكبر من الضفة الغربية كما قال الجنرال الأمريكي جون ألين الذي صاغ الخطة الأمنية أيام إدارة أوباما وأعيد نفض الغبار عنها بعد أن اطلع عليها مستشارو ترامب دون أن يذكر متى بالضبط جرى هذا الاتفاق والموافقة.  

الجنرال المتقاعد جون ألين، القائد السابق للقوات الأمريكية في أفغانستان والمبعوث الخاص للوزير جون كيري سابقا، خلال المحادثات التي قادها في 2013-2014 قال للجيروساليم بوست: "يمكن التوصل إلى اتفاق إذا تجاوز الجانبان السياسة". واكد ألينأن الزعماء السياسيين الإسرائيليين من الجانبين ليسوا مع الخطة على طول الخط. مع العلم أن الكثير من تفاصيل خطة ألينمازالت مجهولة.

وقال ألين في جوار هو الأول من نوعه إن خطته الأمنية  تناولت 26  من المخاوف الأمنية الإسرائيلية المتفق عليها بشكل متبادل، مقسمة الى ست فئات. وذكر ألين أن إحدى نقاط التوتر الرئيسية بين "إسرائيل" والفلسطينيين هى عدد السنوات التى سيسمح للجيش الصهيوني بالبقاء فيها فى غور الاردن بعد إقامة  دولة فلسطينية وانسحاب أكبر من الضفة الغربية.

وكانت مصادر صهيونية أكدت أن المخاوف بشأن إعادة الانتشار من الأغوار الاستراتيجية قد توسعت منذ 2013 مع بروز داعش والتمزق في سوريا والعراق فضلا عن المخاوف الصهيونية من استمرار عدم الاستقرار في غزة. وقال ألين أن موقف المسؤولين الفلسطينيين كان يتمحور حول بقاء الجيش الصهيوني في غور الأردن لمدة عامين بعد اتفاق الانسحاب من الضفة.

وأضاف الجنرال ألين"عندما اكتسب الفلسطينيون الثقة في كل من الجانب الأمريكي والخطة الأميركية الناشئة، أبدوا مرونة كبيرة في عدد السنوات"، "وافقوا على بقاء القوات الإسرائيلية في الوادي".

ووفقا لما ذكره كل من  ألين واريك لين، هذا الأخير مستشار كبير سابق لثلاثة وزراء دفاع أمريكيين وعضو رئيسى فى فريق أمن ألين، فإن المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية" يمكن أن تتعايش مع الانسحاب من الوادى بعد 10 إلى 15 عاما بعد الانسحاب من أجزاء أخرى من الإقليم، ما دامت المعايير الأمنية قد استوفيت. وقيل إن رئيس الوزراء الصهيوني  بنيامين نتنياهو رفض هذا الموقف وسعى إلى وجود الجيش لمدة 40 عاما في وادي الأردن.

الجنرال الصهيوني المتقاعد غادني شامني، الرئيس السابق للقيادة المركزية للجيش الصهيوني، والجنرال المتقاعد  أمنون ريشف، رئيس مجموعة من 200 من كبار مسؤولي الأمن الإسرائيليين السابقين الذين يدعون إلى اتفاق سلام، اتفقا  مع هذا الوصف للرؤية الأمنية "الإسرائيلية". وقد قام كلاهما بتأليف خططهما الأمنية الموازية، وقال شامني إنه مع عدد قليل من الاستثناءات البارزة، أيد "90 إلى 95٪ من كبار مسؤولي الأمن" خطة ألين".

وقال ألين أن الطلب على وجود الجيش الاسرائيلى لمدة 40 عاما او اكثر فى الوادي "لم يظهر صرامة او علما"، على النقيض من الاقتراح الخاص بفجوة تتراوح بين 10 و 15 عاما وقال إن فريقه وصل إليها ببحث جاد وتفكيبر.

بدوره قال ايلان غولدنبرغ، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الاميركية والمؤلف المشارك لخطة شامني، ان الرقم 40 عاما، الذي طرحه نتنياهو  "يخبرك انه لا يريد مغادرة البلاد".

وفي الشهر الماضي ذكرت صحيفة هآرتس أن ادارة ترامب وظفت الكولونيل كريس بومان الذى شارك في خطة ألين كعضو رئيسي فى فريقها حول الصراع "الإسرائيلي" الفلسطيني. وعلق الجنرال  ألين  على التعيين بأنه يعتقد بان معرفة بومان فيما يتعلق بالخطط الأمنية الماضية ستجعله رصيدا قويا لإجراء محادثات سلام مستقبلية.

وفي عام 2014، انتقد عدد من مسؤولي الجيش الصهيوني خطة ألين، وادعوا  أنها تعتمد على التكنولوجيا. ورفض ألين الانتقادات. ورد  إريك لين "إن فكرة إضافة التكنولوجيا بدلا من الناس على الأرض هى كاذبة 100٪". "كانت التكنولوجيا تهدف إلى زيادة القوات على الأرض، ولكن لم يكن هناك أبدا اقتراح صفر للناس على الأرض. وكان النقاش حول ما ستبدو عليه القوة ومن سيتولى قيادتها ". وأشار إلى أن  خطة ألين دعت  الى "قوة دورية أمنية مشتركة بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين والأردنيين مع تدريب ضباط أمريكيين والإشراف عليهم ولكن ليس في دور قتالي".

وقال مصدر طلب عدم الكشف عن هويته ان وزير الحرب السابق موشيه يعالون اعترض على الدوريات المشتركة رغم أن القيادة العسكرية الإسرائيلية مستعدة لقبولها طالما أن ضابطا اميركيا أوضح أن الدوريات  الإسرائيلية  لم يكن عليها أن تأخذ الأوامر من فلسطينيين أو أردنيين.

ولكن  ألين قال "إننا لم نبنى أي انزلاق في مستوى الأمن كشرط لانسحاب الجنود الإسرائيليين من غور الأردن، ومن ثم فإن إعادة الإنتشار قد تبدأ تدريجيا ولكن تتوقف فى اى وقت". وأضاف الجنرال الأمريكي السابق في سلاح البحرية الأمريكي إنه سيتم استبدال القوات الإسرائيلية المنسقة مع مرور الوقت بسلسلة متعددة من الأوامر الأمنية. وأضاف إن جنرال أمريكي من فئة الثلاث نجوم لم يكشف عن اسمه عمل على هذا الجانب من الخطة التى دعت مئات الجنود الأمريكيين إلى العمل كمدربين ومستشارين للفلسطينيين.

وثمة مسألة أخرى مثيرة للجدل الشديد هي مدى احتفاظ إسرائيل بالحق في التصرف من جانب واحد في حالة طارئة بعد انسحاب الضفة الغربية. وأجاب عنها ألين"لقد قلنا دائما للفلسطينيين إننا سنؤيد جهود إسرائيل - التى كانت ضرورية للدفاع عن أنفسهم - والفلسطينيون مستعدون لقبول التدخل الإسرائيلي من جانب واحد عندما يكون الامن الاسرائيلى معرضا للخطر".

وقد أراد ألين أن يكون هناك وقت قبل التدخل  يوفر لقوات الأمن الفلسطينية بعض الوقت لمواجهة التهديدات الأمنية، لكن القيادة السياسية "الإسرائيلية" رفضت الفكرة. وعلى الرغم من أنه قال أن معظم القضايا الأمنية  قد تم حلها من قبل المسؤولين العسكريين في الأطراف "فان المحادثات تلاشت مع بداية حرب غزة عام 2014 وأنهيت هذه المحادثة".

وقالت الصحيفة الصهيونية أن من المتوقع  أن تحتاج أي خطة أمريكية جديدة لتغطية التهديدات الجديدة مثل الأنفاق مثل تلك التي استخدمتها حماس في حرب غزة عام 2014.

وقال ألين "أنه كان سيتناول "مجموعة من المشكلات الحربية الجوفية والتكنولوجية الحربية" اذا استمرت المحادثات. مشيرا إلى أن  أجزاء من غور الأردن ستكون "أكثر صعوبة" بالنسبة لحفار الأنفاق أكثر من مناطق الضفة الغربية أو قطاع غزة النموذجية، لذلك "فإن تهديد حفر الأنفاق للتسلل إلى إسرائيل هو أمر ذو صلة ببعض المناطق فقط".

وفيما يتعلق بالتهديد الذى تشكله الانفاق، قالت خطة شامنى وجولدنبرج الموازية إنه "سيتم إفامة مناطق امنية استثنائية بالقرب من المناطق الحدودية الحساسة" التى ستكون من بين المناطق الاخيرة التى سيتم تسليمها للفلسطينيين.