أدّى مئات المواطنين من القدس المحتلة وخارجها، اليوم الأربعاء، صلاة العصر في أقرب نقطة للمسجد الأقصى المبارك، من جهة باب الأسباط قُبالة سور القدس التاريخي، والناظر "المجلس"، وسط انتشار واسع لقوات الاحتلال الصهيوني.
وقالت مصادر محلية، إن حالة من الهوس الأمني والارتباك تبدو على جنود الاحتلال، فيما يتوقع انضمام المزيد من المواطنين للاعتصام أمام أبواب الأقصى احتجاجاً على تركيب بوابات الكترونية قرب بواباته، علماً أن أكثر من (4500) مواطن أدوا ليلة أمس صلاتي المغرب والعشاء في نفس المنطقة، تلاها اعتداء واسع من قبل الاحتلال على المُصلين وإصابة العشرات منهم، تم نقل أربعة عشر منهم لمشفى المقاصد للعلاج.
وركبت سلطات الاحتلال الصهيوني اليوم كاميرات مراقبة حساسة وكبيرة فوق منطقة باب الناظر "المجلس" من أبواب المسجد الأقصى بإمكانها مراقبة ساحات المسجد المبارك.
بدوره، أدان مجلس النواب والحكومة اللبنانية، الممارسات العدوانية الصهيونية ضد المسجد الأقصى والشعب الفلسطيني، ودعوا "المجتمع الدولي ومجلس الأمن الى اتخاذ القرارات المناسبة لرفع اليد الإسرائيلية الاحتلالية عن المسجد الأقصى وكنيسة المهد".
وقال وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، إن احترام "اسرائيل" الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف، وإلغاء كل إجراءاتها التي تحاول فرض حقائق جديدة على الأرض في خرق لالتزاماتها القانونية والدولية بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، يشكل مفتاح استعادة الهدوء في الأماكن المقدسة.
وفي السياق، أعربت فرنسا، عن بالغ قلقها جراء التوتر المتصاعد في مدينة القدس، سيما حول الحرم القدسي الشريف.
وقالت الخارجية في بيانٍ لها، إن "فرنسا تدعو جميع الأطراف المعنية الى العمل على تهدئة الأوضاع وتجنب أي خطوات قد تزيد من حدة التوتر".
وحذرت من أنّ استمرار التصعيد "سيكون محفوف بمخاطر تهدد الاستقرار في المنطقة".

