في إطار السعي للتصدي لحملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وإسقاط مكانتها لدى الرأي العام العالمي يبدو أن الضغط الأخير الذي تستطيع دولة الاحتلال ممارسته ضد الحركة هو المنع من دخول البلاد.
إذ قالت صحيفة جيرساليم بوست الصهيوينة نقلا عن مصادر بوزارة الشئون الاستراتيجية في حكومة الإحتلال اليوم أن السلطات الصهيونية قررت منع دخول عدد من نشطاء حركة الدفاع عن الديمقراطية الراديكاليين الذين من المتوقع ان يزوروا فلسطين المحتلة قريبا قريبا. وقالت معلومات الصحيفة أن الوزارة الصهيونية علمت أن أعضاء هامين من حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات BDS هم جزء من وفود تخطط للزيارة قريبا.
ولم يعلق وزير الشؤون الاستراتيجية في دولة الاحتلال جلعاد اردان بشكل محدد على الزيارة المتوقعة، لكنه قال لصحيفة "بوست" في بيان "ان السياسة التي طبقتها واضحة: فالناشطون الذين يعملون على نزع الشرعية عن اسرائيل ويضرون بأمنها القومي لن يسمح لهم بالدخول. ولكل بلد الحق في رفض دخول الرعايا الأجانب الذين يسعون إلى الإضرار به ".
وأضاف: "هذا جزء من الاستراتيجية الأوسع نطاقا التي أقودها لمواجهة حملة المقاطعة وكشف وجهها الحقيقي. لوقت طويل جدا جلست اسرائيل مكتوفة الأيدي - الآن نحن نكافح ".
وقال وزير الداخلية الصهيوني أري ديري في تصريح لواشنطن بوست: "إن وزارة الداخلية منعت في الماضي، وستمنع في المستقبل، ودخول ناشطي BDS الذين يهدفون إلى التحرك ضد دولة إسرائيل. "
وكان الكينست الصهيوني قد سن في آذار/مارس الماضي قانونا لمنع الرعايا الأجانب الذين ينشطون في حركة BDS أو العمل نيابة عن الكيانات التابعة لـ BDS من دخول البلاد.
وقد تم إنفاذ القانون ضد نشطاء حركة المقاطعة، وزعمت مصادر العدو الصهيوني أن بعضهم لهم صلات بـ "مجموعات إرهابية" مشيرة إلى العلاقات مع فصائل فلسطينية مقاومة. وفي الشهر نفسه، رفضت إسرائيل دخول هيو لانينغ، رئيس حملة التضامن مع فلسطين في المملكة المتحدة. وزعمت الأوساط الصهيونية أن المنع تم لأن لانينغ التقى مع إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس حاليا، في عام 2012 ونشر صورة جماعية معه.

