كشفت صحيفة "معاريف" العبرية عن زيارة مستشار أكاديمي كردي إلى "تل أبيب"، حاملا معه رسالة رسمية من حكومة إقليم كردستان في العراق، تطالب "تل أبيب" بتقديم مساعدات عسكرية للإقليم مباشرة، وبالتدخل لدى واشنطن لتحفيز إعلان استقلال إقليم كردستان عن العراق.
وأفاد تقرير الصحيفة أن العلاقة بين "اسرائيل" وكردستان ترتكز على الجانب الاستخباري، كاشفا عن عشرات المستشارين الأمنيين "الإسرائيليين" يعملون في الإقليم تحت ستار شركات "إسرائيلية" ودولية، وغالبيتهم من الضباط السابقين في "الموساد" و"الشاباك" والجيش، على رأسهم رئيس الموساد الأسبق، داني ياتوم.
وقالت صحيفة "معاريف" إن مستشار الحكومة الكردية في العراق ونائب رئيس جامعة "سوران" في أربيل، نهرو زاجروس، حل ضيفاً على "مركز موشي ديان" التابع لجامعة "تل أبيب"، وذلك بالتنسيق مع وزارة خارجية "إسرائيل".
وقال زاجروس خلال محاضرة ألقاها في المركز إن "دولاً كثيرة زودت كردستان بالسلاح، ومنها الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا والمجر وإيران، ولكن غالبية الأسلحة التي وصلت كانت أسلحة خفيفة، بينما الحاجة هي للأسلحة الثقيلة في الحرب ضد تنظيم داعش"، مضيفاً أن غالبية الأسلحة الإيرانية تصل فقط إلى "عائلة (الرئيس العراقي السابق جلال) طالباني" وحزبه، "الاتحاد الوطني الكردستاني".
ولفت "زاجروس" إلى أن غالبية تلك الأسلحة لا تصل إلى عائلة البرزاني والحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يرأسه مسعود البرزاني، رئيس "إقليم كردستان" الذي تُعتبر عشيرته موالية للغرب وذات علاقات قوية مع "إسرائيل" منذ ستينيات القرن الماضي، حيث تلقت من الأخير الكثير من الدعم العسكري.
ووفقا لتقرير "معاريف"، فقد زود مصطفى البرزاني الاستخبارات "الإسرائيلية" بالمعلومات إبان التمرد الكردي ضد الحكومة العراقية في ستينيات القرن الماضي، مقابل دعم عسكري قدمه الموساد، بالتنسيق مع واشنطن.
وأضافت الصحيفة أن العلاقات بين "إسرائيل" وعائلة البرزاني ما زالت قائمة حتى اليوم، بدليل وصول ناقلة نفط كردية إلى ميناء أسدود أخيراً، في ظل معارضة حكومة العراق المركزية لانفراد الإقليم ببيع النفط.

