Menu

نتنياهو يلتقط أنفاسه وسيناريوهات التمسك بالمنصب جاهزة

بوابة الهدف/ تحليل إخباري/ أحمد.م.جابر

"أهلا بك في النادي!" هكذا غرد أفيغدور ليبرمان وزير الحرب الصهيوني (إسرائيل بيتنا) مساء أمس مباشرة بعد تصريح نتنياهو بأنه عرض تبادلا معمقا في الأراضي والسكان، وكلمة (معمق) هي في الحقيقة من عندي، يريد نتنياهو أن يتلاعب على حقائق التاريخ، ويستبدل أم الفحم وعارة، بغوش عتصيون. هل هي سياسة التخلص من الأعباء، أم محاولة تعويض الهزيمة في المسجد الأقصى.

بالتأكيد يسعى رئيس وزراء العدو لتعويض الخسارة المتصاعدة في مقياس الشعبية بعد الهزيمة في القدس ، وهي الهزيمة التي جاءت نتيجة سلسلة من القرارات الخاطئة والمتهورة وغير المسؤولة، وهذا بكلمات الأوساط السياسية والأمنية والإعلامية الصهيونية، لم يكن هناك إجماع كهذا من قبل، حتى (إسرائيل اليوم) التي تتعامل مع نتنياهو كابنها المدلل، لم تتردد في النيل منه.

محاولة أخرى من نتنياهو: الدعوة لتنفيذ حكم الاعدام بالمقاومين، ولكن هذا الفاشي لايخترع شيئا جديدا، تلك كانت سياسة دعا إليها ليبرمان بقوة، قبل أن يضطر للتازل عنها عندما انضم إلى الإئتلاف عام 2015، وهاهو ليبرمان يغرد لنتنياهو أن ينضم إلى النادي، سخرية أم ترحيبا؟ كل شيء وارد حاليا، لايمكن أن يكون ليبرمان نسي تبرؤ نتنياهو علنيا منه عندما دعا إلى التبادل السكاني هذا عام 2010 عندما كان وزيرا للخارجية.

يحق لليبرمان أن يغرد لنتنياهو بهذه السخرية، رغم التقارب بينهما مؤخرا، فالسياسات التي طالما نادى بها ليبرمان رفضها نتنياهو بل وأجبره على التراجع عنها وها هو يعود لتبنيها مرة أخرى.. هل سنسمع نتنياهو يغرد بتدمي السد العالي غدا.. ما دامت المواقف الغريبة لليبرمان تعود للحياة بالتدريج؟

الخطوة الثالثة تصريحات نتنياهو بتعميق وتوسيع البناء في الضفة الغربية أثناء احتفالية معلمه ومثاله الأعلى فلاديمير جابوتنسكي الأسبوع الماضي، ولكن ما الجديد في هذا أيضا؟  من الواضح أن هذه الأزمة ستدفع نحو مزيد من الانشقاق والاصطفاف في الحكومة الصهيونية وتبقى السيناريوهات المتوقعة تحظى بنفس النسب برأينا، فمن الممكن أن يعلن نتنياهو مثلا عن انتخابات مبكرة، ولكن هذا لن يكون موضع ترحيب من أركان الائتلاف الذين يظنون أنه ما زال بوسعهم المناورة والاحتفاظ بمناصبهم، خصوصا ليبرمان وبينت.

أو ربما يدفع الضغط الداخلي إلى حرب على غزة أو على لبنان، وهي لغة متصاعدة باضطراد، وأخيرا أن يقوم نتنياهو بمناورة ائتلافية واسعة يضم على أساسها زعيم المعارضة اسحق هيرتسوع، إلى الحكومة مقابل منصب جاهز هو وزارة الخارحية التي لن يضكر لاحداث انقلاب بسببها كون نتنياهو شخصيا من يتولاها، رغم أن آفي غاباي صرح علنا برغبته في اسقاط الحكومة ولكن لم يكن له تصريحات لافتة في الأزمة الأخيرة بينما لم يتردد هيرتسوغ بالتني بالأصوات التي هاجمت الشاباك وبما أسماه الأزمة المفتعلة بين الشاباك واشرطة.