لم تمضي لحظات على دوي انفجار هائل شمال قطاع غزة حتى غصت الإصابات بمشفى كمال عدوان من كل فجا عميق، من منطقة غرب بيت لاهيا اثر الانفجار الذي نتج عن تفكيك صواريخ لم تنفجر من احد المواقع العسكرية للفصائل الفلسطينية محدثا عشرات الإصابات منها ما هي حرجة للغاية تم تحويلها للمشافي الطبية الأكثر قدرة على التعامل مع الحالات.
الانفجار وقع في موقع عسكري في منطقة السلاطين في الغرب لبلدة جباليا والقريب من بيت لاهيا كان بسبب تفكيك غير منسق على ما يبدو من خلال المتابعة للإصابات التي كان اغلبها للعناصر الأمنية وأفراد من المقاومة، والشاهد على إصابات المواطنين يبدو ان الانفجار وقع على سطح الأرض ولم يكون متوار، أي ان التحصين او الحواجز لم تكن موجودة وهو ما يدل على عدم وجود تجهيزات مسبقة ما رفع حصيلة الإصابات وربما الضحايا في الانفجار العرضي.
ولم تعلن أي من الأجنحة العسكرية بعد عن تفاصيل الانفجار ولكن الداخلية في غزة التي تديرها حركة حماس قالت ان الانفجار ناجم عن تفكيك صاروخ من طائرة (أف 16) مقاتلة كان قد قصف به موقع امني قصف في حرب "الجرف الصامد" وأثناء محاولة تفكيكه أدى لإصابات عديدة في صفوف المهندسين والمواطنين على حد سواء، ولكن الداخلية لم تتحدث عن تفاصيل أخرى.
في حين قالت وزارة الصحة في غزة ان الإصابات بلغت 50 إصابة بينهم أطفال ونساء ورجال امن بعضهم في حالة الخطر الشديد تم تحويلهم لتقي العلاج داخل مجمع الشفاء الطبي.
وسبق ان قضى عدد من رجال الأمن والصحفيين اثر انفجار مشابه بعد حرب "الجرف الصامد" على غزة في أواخر أغسطس من العام الماضي حيث كان السبب تفكيك صواريخ بصورة غير آمنة ومحصنة.
ولم تتطرق حينها وزارة الداخلية في غزة عن فتح تحقيقات حول هذه الحوادث التي تؤدي لسقوط ضحايا وإصابات كونها تعتمد عل الكادر البشري لا على المعدات المتقدمة او أساليب الكترونية في تفكيك العبوات الناسفة او الصواريخ خاصة وان قطاع غزة يعد حقل تجارب "إسرائيلي" للصواريخ والقنابل ما يعرض العناصر الأمنية أثناء عملية التفكيك لخطر الموت الحقيق، حيث تعتمد سلامة القائمين على هذه الأعمال على القدر في النجاة ما عد أمر محيرا.
وتنتشر المواقع الأمنية والفصائيلية في مناطق مختلفة من قطاع غزة واغلبها لحركتي حماس المسيطرة على قطاع غزة وأخرى اقل منها للجهاد الإسلامي التي عادتا ما تعلن بين الحين والأخر عن سقوط ضحايا أثناء قيامهم بمهام "جهادية" سواء داخل هذه المواقع أو في أماكن أخرى.
عدسة الزميل (محمد الخالدي)

