Menu

وادي أبو حسين وعنف المستوطنين في الخليل

تجمع للسيارات خلال هجوم المستوطنين

بوابة الهدف/منابعة خاصة

رغم كثافة الاعتداءات الاستيطانية الصهيونية في الخليل ضد المواطنين الفلسطينيين، إلا أن التغطية الاعلامية تبقى ضعيفة، وتبقى الخليل خارج الاهتمامات المركزية للاعلام الفلسطيني، رغم استراتيجية ومصيرية ما يجري فيها، باعتبارها أكبر المحافظات الفلسطينية، وثاني أقدس مدينة في فلسطين بعد القدس .

في تقرير نشر أمس رصدت حركة التضامن الدولية مع فلسطين عن طريق فريقها في الخليل المحتلة، جانبا من الاعتداءات الاستيطانية على السكان الفلسطينيين بحماية الجيش الصهيوني، حيث قال التقرير أنه في مساء يوم السبت 5 آب / أغسطس، دخلت مجموعة من 30 إلى 50 مستوطنا تتراوح أعمارهم بين 15 و 30 سنة من مستوطنة كريات أربع غير القانونية، الحي الفلسطيني وادي الحسين قادمين من المستوطنة حيثعاثوا فسادا في الحي، وهاجموا السكان لفظيا وجسديا وتسببوا في تخريب واسع.

يرصد تقرير الحركة التضامنية أن الحادث بدأ حوالي الساعة 9:30 مساء وهاجم المعتدون رجلا فلسطينيا معاقا يبلغ من العمر 24 عاما  من عائلة الجعبري، ويعيش بالقرب من مستوطنة كريات أربع، حيث أخرجه المستوطنون من كرسيه المتحرك واعتدوا عليه بالضرب المبرح. دون أي تدخل من الشرطة الصهيونية.  التي قامت بنقله من المكان بعد الاعتداء عليه دون ابلاغ عائلته.   واستمر العدوان حتى الساعة الثانية صباحا فيما تغيب الجنود على غير العادة عن الحي. ولم يتم اعتقال أي مستوطنين بعد الأعمال العدوانية، وتم السماح لهم بالعودة بحرية إلى المستوطنة.

ويقع حي وادي الحسين بالقرب من مستوطنة كريات أربع الصهيونية غير القانونية، ويعاني من عنف متكرر من المستوطنين الصهاينة، ومضايقة يومية، فضلا عن القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على المجتمع المحلي. مؤخرا ازدادت الهجمات الاستيطانية كرد انتقامي على فوز عائلة الجعبري بقضية ضد بلدية مستوطنة كريات أربع، التي ادعت أن العائلة تعيش داخل حدود المستوطنة وبالتالي داخل "إسرائيل" وعليها دفع ضريبة أرنونا تصل إلى 160 ألف شيقل، وقد حكمت المحكمة في 27 تموز / يوليو بأن مزاعم "أرنونا"  التي تزعمها بلدية كريات أربع غير قانونية ويجب إلغاؤها. ومع ذلك، لا تزال الأسرة تكافح من أجل حماية أراضيها ضد المستوطنين، بما في ذلك ضد المعبد اليهودي الذي تم بناؤه بشكل غير قانوني باسم "هازون ديفيد" الذي بني على أرض عائلة الجعبري. حيث يأتي المستوطنون إلى هذا الكنيس مرتين في اليوم ويحتلون المنطقة، وخاصة في أيام السبت و عائلة الجعبري هي واحدة فقط من بين العديد من العائلات الفلسطينية التي تعيش تحت هذه الدائرة من العنف الاستيطاني.