Menu

الغول يُؤكّد على وحدة النضال وترابطه القومي والتحرّري

عضو المكتب السياسي للجبهة كايد الغول

بوابة الهدف_ غزة_ غرفة التحرير:

عقد مركز "مسارات" للدراسات الفلسفية في تونس ندوتها المعنونة "المقاومة المتجددة نحمي حقّ العودة"، صباح اليوم، في العاصمة التونسية.

وتحدّث عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كيد الغول، في كلمته التي ألقاها من قطاع غزّة، عبر "سكايب" عن أهمية هذه الندوة، خاصة بالتزامن مع إحياء الفلسطينيين وكل شعوب العالم الذكرى الـ 67 للنكبة الفلسطينية، مشيراً إلى وحدة النضال و ترابطه القومي والتحرري.

وفي ختام كلمته دعا الغول إلى:

أولاً:- ضرورة الشروع في حوار وطني شامل تُشارك فيه القوى الوطنية والإسلامية كافة، وممثلين عن تجمعات الشعب الفلسطيني في الشتات، يعمل على مراجعة التجربة واستخلاص دروسها، وإعادة الاعتبار لحقوق شعبنا التاريخية في فلسطين، والبدء بإعادة طرحها في المحافل الإقليمية والدولية خاصة في ظل إصرار دولة العدو على رفض التسليم بحقوق شعبنا التي قررتها الشرعية الدولية في العودة وتقرير المصير والدولة، وفي ظل تسارع تجسيد المشروع الصهيوني في الأراضي الفلسطيني من خلال الاستيلاء على الأراضي وإقامة المستوطنات عليها، والمسارعة في إجراءات تهويد القدس وغيرها من الإجراءات.

ثانياً:- إعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية استناداً إلى توفّر ركيزتين لا غنى عنهما، ركيزة سياسية تستند على استراتيجية وطنية متوافق عليها، وأخرى تنظيمية تحدد أسس الشراكة الوطنية.

 وفي سياق هذه الرؤية، ندعو لأن يتم إخضاع ملفات المصالحة لها، والتعامل معها بعيداً عن الصراعات والمصالح الفئوية التي لا زالت تتحكم فيها، والتي للأسف الشديد ألحقت أشد الضرر بالقضية الوطنية وبمصالح شعبنا، خاصة مع إطالة أمد الانقسام الذي تمأسس بكل معانيه وأبعاده السياسية والمجتمعية، وما ترتب على ذلك من مخاطر الإحباط واليأس لدى قطاعاتٍ من شعبنا، واستمرار حالة الاستبداد والافقار والحصار.

ثالثا:- إعادة بناء مكونات النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطيةواستناداً إلى برنامج تحرري وطني ديمقراطي نتمكن من خلاله إدارة الصراع مع العدو بمختلف الوسائل.

وفي هذا السياق، ندعوإلى إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وفق ما سبق وبما يعيد الاعتبار لوحدة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده والدفاع عن مصالحه تعزيزاً لمكانتها وصفتها، وبما يحوّلها فعلاً إلى إطار جبهويتتطلبه مرحلة التحرر الوطني التي تحتاج إلى نظم وتوحيد القوى والطاقات لخوص صراعٍ موحد ومتواصل ضد العدو حتى تحقيق الحرية والاستقلال لشعبنا.

كما ندعو، لإعادة النظر في وظائف السلطة بما يُخلّصها من قيود اتفاقيات أوسلو، ويحوّلها إلى مكوّن إيجابي في النظام السياسي يعمل على توفير عوامل الصمود لشعبنا، وإحدى أدواته في مقاومة الاحتلال.

وفي ذات السياق أيضاً، ندعو إلى إعادة بناء وتوحيد وتفعيل الاتحادات الشعبية والنقابات المهنية، لتتحمل مسؤولياتها في تعبئة وتنظيم القطاعات التي تُمثّلها، والدفاع عن مصالحها بعيداً عن الاحتواء والاستخدام الضار لها.

رابعاً :- تجديد بنى قوى وأحزاب وفصائل العمل الوطني وفقاً لعملية ديمقراطية جادة، تستند إلى مراجعةٍ مسؤولة لبرامج العمل وأدواته، وللدور والوظيفة، وحدود المسؤولية في الوصول إلى الأزمة التي يعشها النضال الوطني الفلسطيني.

وفي سياق دعوتي هذه إلى التجديد، فإنني أدعو القوى اليسارية والديمقراطيةإلى المبادرة في ذلك، وإلى العمل على توحيد رؤيتها وأدواتها، وابتكار الصيغ الفعّالة التي تمكّنها من بناء البديل الديمقراطي القادر على صون البرنامج الوطني من التبديد، ومن الدفاع عن مصالح شعبنا، واستنهاض الحالة الشعبية التي عاشت هموماً وخيبات أمل على مدار السنوات السابقة.

وبتقديري، أنّ عملية التجديد الواعية التي أدعو لها في صفوف قوى وأحزاب الحركة الوطنية هي التي ستقود إلى تجديد ذو معنى في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وغيرها من المؤسسات الوطنية، وهي التي يُمكن أن تخرج الحركة الوطنية من أزمتها البنيوية التي بدأت تتسع معها دائرة المنادين بحلّها من خلال بناء حركة وطنية بديلة.

خامساً :- البحث الدائم في كيفية استنهاض أشكال المقاومة كافة، وعدم الخضوع لما تُمليه صعوبة اللحظة أو مظاهر الإحباط الداخلي التي قد تتولّد في بعض الأحيان نتيجة خيبات الأمل متعددة الأسباب.

وفي سياق ذلك، نؤكد على مركزية المقاومة المسلحة التي ندعو إلى ادارتها من خلال جبهة مقاومة وطنية تعمل على نظم أشكال العمل وتكتيكاته، وفق رؤية وسياسة موحدة، تعمل على الاستفادة القصوى من استخدام هذا الشكل في النضال ضد العدو، وتجنب شعبنا العمل العشوائي الذي قد يترتب عليه خسائر مجانية في صفوفه.

إن إيماننا العميق بفكرة المقاومة يدعونا إلى البحث الدائم عن تجديدها، والارتقاء بها وبوسائلها، وممارستها في مكانها وزمانها المناسبين، وبهذا المعنى فإن اخلاصنا والتزامنا في الجبهة الشعبية بالكفاح المسلّح وضروراته، لا يعني أبداً التناقض مع ممارسة الأشكال الأخرى من المقاومة الاقتصادية والسياسية والديبلوماسية المستندة إلى برنامج الاجماع الوطني، فضلاً عن الأشكال الأخرى من المقاطعة ووقف التطبيع وتعزيز لجان التضامن التي تعمل على محاصرة دولة العدو وإسناد نضالنا.

سادساً:- تدويل الصراع بالعودة إلى الأمم المتحدة لعقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات، يعمل على انفاذ قراراتها ذات الصلة بحقوق الشعب الفلسطيني بآليات ملزمة وبأجندة زمنية محددة، مع العمل على إخضاع دولة العدو إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وإعادة الاعتبار لقواعد القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة، وما يتيحه لنا الانضمام إلى المعاهدات والمواثيق الدولية لتدويل قضايا الأسرى، ونهب الأرض والثروات، والاستيطان، وتهويد القدس، وجرائم الحرب والعدوان وغيرها.

وما سبق، يتطلّب بالتأكيد القطع مع المفاوضات الثنائية بالرعاية الأمريكية، وعدم الاستجابة لأية ضغوطات في العودة إليها، وعدم التعامل مع أية مشاريع سياسية تستهدف حصر حقوق الشعب الفلسطيني بدولة ستكون أسيرة للشروط الأمريكية الإسرائيلية.

سابعاً :- وبالمعني المباشر، أدعو لتنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني في دورته الأخيرة باعتبارها تُشكّل نقلة يُمكن البناء عليها في ترميم الحالة الفلسطينية، ويأتي في مقدمة هذه القرارات وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، ودعوة الاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير للانعقاد، وضمان انتظام اجتماعاته تجسيداً للشراكة الوطنية في التقرير بالمواقف والسياسات التي لها علاقة بالشأن الوطني العام، ومن أجل تحمّل مسؤولياته بإنهاء الانقسام الكارثي بآفاق وطنية.