نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان مؤتمراً صحفيّاً لإطلاق تقريرها السنوي العشرون حول وضع حقوق الإنسان في فلسطين للعام 2014، بعد أن جرى تسليمه مؤخراً للرئيس محمود عباس ولرئيس مجلس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله .
وضمّ التقرير الواقع في 205 صفحات، أربعة أبواب وثلاثة ملاحق, فيما تناول الباب الأول (البيئة السياسية والمتغيرات الدالة على وضع حقوق الإنسان في فلسطين خلال العام 2014)، وما واكبها من استمرارٍ للانقسام وتعطل المجلس التشريعي، و رصد أبرز التطورات السياسية والاقتصادية والقانونية التي أثرت على منظومة الحقوق والحريات العامة .
2014 الأسوأ والأكثر دمويّة
محامية الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، صبحية جمعة قالت: "إن التقرير يشكل جهداً جماعياً للعاملات والعاملين في الهيئة كلٌ في موقعه، بإشراف المديرة التنفيذية وإعداد وصياغة دائرة الرقابة على السياسات والتشريعات الوطنية في الهيئة, ومن خلال التقرير يتضح أن عام 2014 كان من أسوأ الأعوام وأكثرها دموية في تاريخ تواصل الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة لحقوق الشعب الفلسطيني.
وأضافت: "لدينا مخاوف حقيقية بأن يفلت الجناة في دولة الاحتلال هذه المرة أيضًا من العقاب على جرائمهم كما في المرات السابقة، وقد عبّرنا في الهيئة عن هذه المخاوف أمام مجلس حقوق الإنسان".
القادم أسوأ
نائب المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الانسان، عصام يونس أكد ان "المرحلة القادمة ستكون الأسوأ على الشعب الفلسطيني في ظل غياب المسائلة القانونية، وخاصة إذا بقيت دولة الاحتلال محصنة و فوق القانون، طالما هناك من يوفر لها الغطاء السياسي والقانوني, وكل ذلك يتم في وقتٍ يعاني فيه قطاع غزة من حصار مشدد وغير مسبوق، والضحايا أبعد ما يكونوا من الوصول للحد الأدنى من العدالة".
ونوه يونس الى ان قطاع غزة ما زال دمراً, فيجب وضع حدا سياسياً وقانونياً لما ارتكب من جرائم ولا زال مسلسل الانقسام مستمرا الى يومنا هذا , فتفائلنا جميعا لتشكيل حكومة الوفاق الوطني , لكن الامور ما زالت على ما هي عليه , متأملاً ان يكون هذا العام عاماً لإنهاء الانقسام الذي ادمى قلوب الفلسطينين جميعاً .
انتهاكات بالجملة
المحامي جميل سرحان، مدير برنامج الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في قطاع غزة تحدث عن ابرز الانتهاكات التي ذكرها التقرير، وقال: "العدوان الاسرائيلي الاخير أدى لاستشهاد ما يزيد عن 2000 شهيد وإصابة ما يزيد عن 10 ألاف مواطن فلسطيني، واستهداف آلاف الأعيان المدنية من منازل ومنشئات".
وأردف قائلاً: "إن العام 2014 تميز باستمرار الانقسام الداخلي على الرغم من تشكيل حكومة الوفاق الوطني، واستمرار السلطة في الضفة الغربية والحكام الفعليين في غزة بانتهاك حقوق الانسان، وما زلنا في تغليب للاعتبارات الأمنية على احترام حقوق الانسان, واستمرار السيد الرئيس بإصدار قرارات بقوانين استنادا إلى ما تنص عليه المادة 43 من القانون الأساسي، فأصدر الرئيس 21 قراراً بقانون في العام 2014، لم تتوفر فيها المعايير المطلوبة في المادة، التي تنص على أنه لرئيس السلطة في حالة الضرورة، الحق في أن يصدر قرارات بقانون، في حين لم تتوفر في القرارات التي تم اصدارها أي حاجة او ضرورة.
وختم سرحان: "من الانتهاكات التي ارتكبت في العام 2014، أن النيابة العامة والضابطة القضائية في جهاز الشرطة، قامتا بإجراء تحقيقات في عشرات جرائم القتل، وتم تشريح عشرات جثث المتوفين في ظروف غير طبيعية سجلتها الهيئة، إلا أن 34 وفاة من الوفيات التي سُجلت، عام 2014 ظلّت في ظروف غامضة ولم يتم الكشف عن أسبابها وخلفيّاتها، هذا بالإضافة إلى 32 حالة سبق أن سجلتها في عام 2013.

