طلب مكتب المدعي العام الصهيوني من المحكمة العليا فرصة حتى يوم الثلاثاء للرد على عريضة جماهيرية تطالب بفتح تحقيق جنائي رسمي ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في قضية الغواصات الألمانية التي عصفت بها عاصفة من شكوك الفساد.
وفي سياق متصل، قالت جريدة هآرتس نقلا عن شرطة العدو أنها اعتقلت اليوم ديفيد شاران المدير السابق لمكتب رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو، لالاشتباع في تلقيه رشوة مرتبطة بقضية الغواصات الألمانية وتم تمديد اعتقاله خمسة أيام.
وكانت الشرطة اعتقلت يوم الأحد أيضا القائد السابق للبحرية الاسرائيلية إليعازر ماروم بالإضافة إلى أدميرال متقاعد لم يذكر اسمه فى البحرية يشتبه فى قيامه بالاحتيال وارتكاب رشوة وخرق الثقة واثنين على الأقل من مستشاري الإعلام الذين لم يكشف عن اسمهم. ويشتبه في أن مستشاري وسائط الإعلام، الذين احتجزوا أثناء توجههم إلى مطار بن غوريون الدولي، ساعدوا في ارتكاب جريمة الرشوة وعرقلة سير العدالة. كما قامت الشرطة الصهيونية بتفتيش منازل المشتبه بهم ومكاتبهم. وقالت مصادر قضائية أن المعلومات الاستخبارية التي قادت إلى اعتقال هؤلاء الأشخاص جاءت من اعترافات شاهد الدولة، ميكي غانور.
يذكر أن القضية تتعلق بادعاءات الرشوة في صفقة لشراء ثلاث غواصات، فضلا عن عدد من السفن لحماية منصات الحفر البحرية من ألمانيا، بتكلفة إجمالية تبلغ حوالي 1.5 مليار يورو. وحتى الآن تقول الشرطة الصهيونية أن نتنياهو نفسه ليس مشتبها به في هذه القضية، وإنما ديفيد شمرون، محاميه الشخصي ومستشاره وابن عمه. وكذلك غانور المشتبه فيه الرئيسي والذي يمثل "ثيسنكروب مارين سيستمز" الألمانية، وهى شركة بناء السفن التى تعد جزءا من المجموعة الصناعية الألمانية تيسنكروب.
وتشمل لائحة الاتهام أن غانور رشى مسؤولين رفيعى المستوى في الجيش من أجل دفع الاتفاق مع ثيسنكروب. ولكنه وقع في تموز / يوليو اتفاقا ليضبح شاهد دولة، في القضية. وفي مقابل الإدلاء بشهادته ضد مشتبه بهم آخرين، سيسجن لمدة سنة واحدة ويغرم 10 ملايين شيكل (2.8 مليون دولار).
ومن بين المشتبه بهم أيضا أفريل بار يوسف، النائب السابق لرئيس مجلس "الأمن القومي الإسرائيلي". وكان نتنياهو قد أعلن في شباط 2016 أنه عينه رئيسا للمجلس غير أن بار يوسف أعلن أنه رفض العرض.

