Menu

ما وراء توقيف المخرج اللبناني-الفرنسي زياد الدويري

زياد دويري

بيروت_ بوابة الهدف

أوقفت السلطات في مطار بيروت الدولي، أمس الأحد، المخرج اللبناني-الفرنسي، زياد الدويري، ثم أطلقت سراحه بعد ساعات، على أن يمثًل اليوم الاثنين أمام المحكمة العسكرية في بيروت.

وفي تصريحات صحفية للدويري قال "لقد تم توقيفي في مطار بيروت حوالى ساعتين ونصف الساعة وأطلقوا سراحي، بعدما حجزوا لي جوازَيّ سفري، الفرنسي واللبناني"، مشيراً إلى أنه طُلب منه المثول أمام المحكمة العسكرية في بيروت.
يأتي ذلك بعد ساعات من فوزه بجائزة في مهرجان البندقية السينمائي عن فيلمه الجديد "قضية رقم 23"، وقبل يومين من العرض الأول للفيلم في لبنان.
وأعاد احتجاز المخرج الدويري الحديث حول علاقته بدولة الاحتلال، التي أقام فيها بين عاميّ 2010 و2011، وصوّر فيها فيلماً بعنوان «الصدمة» يُروّج للكيان، مع ممثلين صهاينة ومنتج تنفيذي صهيوني، فاتحاً باب التطبيع الثقافي على مصراعيه مع العدو.

بالعام 2012 تنقّل فيلم "الصدمة" بين المهرجانات، ولاقى حفاوة في الإعلام الغربي والإسرائيلي والسعودي، فيما سحبت رخصة عرضه في لبنان، ومنعته الدول العربيّة، بما فيها قطر التي أسهمت في دعمه. وكان الدويري استنكر قرارات منعه، في العديد من الأحاديث الصحفية التي أدلى بها عبر الإعلام "الاسرائيلي"، والتي مدح فيها "شجاعته كفنّان"، مقابل "تخلّف الدولة اللبنانيّة، بالمقارنة ضمناً مع حضارة إسرائيل".
وبعد أيام من المقرر أنّ ينطلق عبر الشاشات اللبنانية فيلم جديد صوّره الدويري، بعد عودته للبنان بالعام 2016.
وبعد أن أوقفه الأمن اللبناني، مساء أمس، أصدر النائب العام العسكري، القاضي صقر صقر، طلبًا لإخلاء سبيله، قبل أن ينشر وزيرا الثقافة والإعلام تغريدات مُشينة دفاعاً عنه.

صحيفة "الأخبار" اللبنانية التي أثارت الحدث، وأوردت المعلومات -الآنف ذكرها- عن تاريخ المخرج اللبناني-الفرنسي مع "إسرائيل"، تساءلت "من يحمي الدويري ؟".
وقالت عنه "إذا لم يُحاسَب فوراً على جريمة التعامل مع إسرائيل ــ أو على الأقل ليعتذر من شعبه ويتبرّأ من فعلته الشنيعة ــ وإذا لم يعلّق عرض فيلمه الجديد حتى طيّ «ملفّه الاسرائيلي»، فستكون الرسالة واضحة من قبل الدولة اللبنانيّة، بأن: تعاملوا مع إسرائيل.. لن يحاسبكم أحد!».

وأضافت "لئلّا تنتهي الأمور بهذا الشكل المعيب، فإننا نؤمن أن الغضب الشعبي هو الملاذ الأخير في الديمقراطيّة، حين تنحرف المؤسسات الشرعيّة عن تحمّل مسؤولياتها، بسبب سوء استعمال المسؤولين للسلطة. نعم، آخر العلاج الكيّ. وسنحمّل تبعات ذلك للسلطتين القضائية والتنفيذية".