قبل ساعات من اجتماعه مع بنيامين نتانياهو حذر الرئيس الأمريكي من أن واشنطن ستتنصل من الاتفاق النووي مع إيران اذا رأت أن وكالة الأمم المتحدة التى تراقب الاتفاق ليست صارمة بما فيه الكفاية للقيام بذلك. وفي رسالة وجهها وزير الطاقة الاميركي ريك بيري يوم أمس إلى اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية قال ترامب "لن نقبل صفقة ضعيفة أو لا تخضع لمراقبة كافية".
لكن إيران تقول إن أكبرر تهديد للصفقة هو "موقف الإدارة الأمريكية المفرط". وفي إشارة إلى تأكيدات الولايات المتحدة بأن الاتفاق يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش المواقع العسكرية في طهران، حث الرئيس الايراني علي اكبر صالحي الوكالة على "مقاومة مثل هذه المطالب غير المقبولة".
وقد وضع الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية آلية مراقبة لقائمة المواقع التي تم تحديدها رسميا كجزء من البرنامج النووي الإيراني. وتشمل هذه المنشآت منشآت المياه الثقيلة في أراك، ومحطات تخصيب اليورانيوم في ناتانز وقم، فضلا عن مواقع أخرى مثل مناجم اليورانيوم ومرافق لإنتاج أجهزة الطرد المركزي.
في عام 2016، وبعد بضعة أشهر من دخول الاتفاق النووي مع إيران حيز التنفيذ، أعطى كيان غربي معلومات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن المواقع التي لم تبلغ عنها الجمهورية الإسلامية كجزء من برنامجها النووي، حيث، وفقا للشكوك، يكمن فعلا جوهر السلاح النووي الإيراني و قال مسؤولون صهاينة متورطون فى هذه القضية لباراك رافيد فى صحيفة هآرتس يوم السبت إن نشاط البحث والتطوير جار. وقال المسؤولون إن الكيان الغربي الذي لم يسمى تبادل المعلومات مع عدد من القوى العالمية الست التى كانت طرفا فى الاتفاق النووي.
وزعم هؤلاء المسؤولون إلى أن مفتشي الوكالة لم يزوروا جميع المواقع المشتبه فيها تقريبا، سواء بسبب رفض إيران السماح بالدخول أو عدم رغبة مسؤولي الأمم المتحدة فى مواجهة إيران حول هذه القضية.
ووفقا للمسؤولين الصهاينة، حتى عندما منح الإيرانيون المفتشين إمكانية الوصول إلى المواقع المشتبه فيها، لم يفعوال ذلك إلا بعد مرور فترة طويلة من الزمن وخلق عقبات كبيرة.
ومن المتوقع أن تكون قضية البرنامج النووي الإيراني أحد الموضوعات الرئيسية على الطاولة عندما يجتمع رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو والرئيس الأمريكي فى نيويورك.
وقال أحد المسؤولين الصهاينة "في مرحلة ما رأينا إنه لايوجد أحد لإجراء محادثات معه". " وتزعم هآرتس نقلا عن مسؤولين صهاينة أن هناك قائمة كاملة من المواقع المشبوهة حيث لا يسمح الإيرانيون للمفتشين بزيارة ولا أحد يفرض آليات الإشراف المنصوص عليها في الإتفاق النووي. وهناك ببساطة دليل على ضعف الوكالة عندما يتعلق الأمر بإيران. والحس هو ان ايران تسمح بما تريد، ولا تسمح بما لا تريده ".
وقال مسؤول كبير في الحكومة والجيش الصهيونيين طلب عدم الكشف عن هويته لهآرتس أن نتانياهو ووزير الحرب أافيغدور ليبرمان يتعارضان مع مؤسسة الجيش الصهيونية حول حث الولايات المتحدة على إلغاء الإتفاق النووي مع إيران.
ويعتقد نتانياهو وليبرمان أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق سيكون فى مصلحة الكيان الصهيوني ولكن قادة الجيش لديهم تحفظات. ومن المقرر أن يعيد ترامب المصادقة على الاتفاق النووي في 15 تشرين الاول / أكتوبر المقبل وإعلام الكونغرس بما إذا كانت إيران تمتثل لشروط الاتفاق.

