Menu

شلومو بن عامي: لاسلام في الأفق وسأتفاجأ إن قرأ عرفات اتفاقية أوسلو

بوابة الهدف/إعلام العدو/ترجمة خاصة

قال وزير الخارجية الصهيوني الأسبق وأبرز المفاوضين الصهاينة شلومو بن عامي (كان وزيرا للأمن الداخلي في حكومة باراك 2000 ثم وزيرا للخارجية وهو حاليا رئيس مركز توليدو الدولي للسلام)   أنه لايوجد اليوم أي عملية سلام و "لا أرى ذلك في المستقبل المنظور،"  وفي مقابلة خاصة مع "ملحق معاريف الأسبوعي" زعم بن عامي أن " الحركة الوطنية الفلسطينية في حالة إفلاس، وفقدان كامل الاتجاه. ويمكن القول إن هذا أحد إنجازات بنيامين نتنياهو". وقال بن عامي بأن تصريح نتنياهو حول البقاء في الضفة الغربية إلى الأبد بدون برنامج سياسي لايمكن فهمه، تماما كما أن الادعاء بأن اليسار سيصل إلى اتفاق في حال تسلمه السلطة هو محض خيال.

 

وقال بن عامي أنه يأس من إمكانية الحل عندما رفض الفلسطينيون خطة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، لأنه اعتبر أن " إسرائيل لا ينبغي أن توافق على ما هو أبعد من ذلك المخطط،" الذي رفضه الفلسطينيون،  مما سبب احراجا طويل الأمد للحكومة الإسرائيلية التي لايمكنها التوصل في المستقبل المنظور لمثل تلك الخطة، ما قاد الأمور إلى "ثقب أسود".

كانت خطة كلينتون التي قدمها في ذروة الانتفاضة الثانية في كانون أول /ديسمبر 2000، بعد فشل قمة كلمب ديفيد، صيف ذلك العام، تتضمن الاستناد إلى حدود 1967، ولكنها كانت مليئة بالألغام بالنسبة للجانب الفلسطيني، وزعم بن عامي أن عرفات (غزة) كان صعبا، وأنه كان لديه "لغة مزدوجة" . واعترف بن عامي بأن " نهاية هذا الاحتلال شعار لا معنى له"

وزعم بن عامي أن حل الدولتين ليس جذابا  للفلسطينيين لأنه ينتهي بهم "بدولة مصغرة بين دول لاتكن لهم الحب، وبدون حق العودة، ليس هذا ما يحلم به الفسطينيون، وهذا لايمنحهم شرعية أمام أنفسهم".

وحول خطط الرئيس ترامب قال بن عامي أنه مع ترامب يتحول الموقف الكوميدي إلى مهزلة مأساوية، وأن الإدارة الأمريكية غير قادرة على الدفع الديبلوماسي للصراع، ونتينياهو يدرك ذلك لذلك لايرى داعيا لإزعاج ترامب.

وقال بن عامي، أن تاريخ الحركة الصهيونية مرتبط برؤساء وزراء كانوا قادرين على اتخاذ قرارات، ما يفتقر له نتنياهو،  مثل شارون الذي زعم أن جداره والانسحاب الأحادي شكلا هزيمة لليمين المتطرف، وكزعم بن عامي أن باراك هو الوحيد القادر على اتخاذ قرار بتقسيم البلدة القديمة في القدس .

ونقل بن عامي عن ليا رابين، أن زوجها إسحق رابين جاء للتفاوض حول القضية الفلسطينية وبالتالي "أوسلو"بعد فشله في المسار السوري، حيث كان يريد تحقيق انجاز ما على الجانب الفلسطيني.  وفي أوسلو تم تجاهل القادة الفلسطينيين "وفد مدريد" الذين كانوا يريدون انهاء الاحتلال ودولة فلسطينية" رابين وبيريز، لم يكونا مهيئين لمثل هذه المطالب، يقول بن عامي، وهكذا عرضوا غزة وأريحا أولا، وترك خمس قضايا كبرى للنقاش اللاحق: القدس والمستوطنات والامن واللاجئون والحدود. وكان على عرفات توقيع اتفاق لايشير إلى "تقرير المصير".

ويقول بن عامي أنه كما نظر الجانب الفلسطيني إلى اتفاقية أوسلو بغموضو وعدم وضوح كذلك نظر إليها الجانب الإسرائيلي، فحتى بعد أربع سنوات على الاتفاقية كان بيريز يرفض فكرة دولة فلسطينية، وتحدث رابين عن شيء أقل من دولة. وبالانتقال إلى غزة قال بن عامي أنها " يجب أن تعطى مجالا لتطوير وميناء مع إشراف دولي وأجواء لتغيير الحصار لا يؤدي إلى شيء "  

وحول القيادة الصهيونية، قال بن عامي أنه ذكر يوم انتصار نتنياهو في الانتخابات "انتصار القدس على تل أبيب"، حيث " القدس هي كناية عن اليهودية كرمز لإسرائيل وتل أبيب العلمانية، والتقدمية، اليسارية. نتنياهو كان جزءا كبيرا من هذا ، لا ننسى ما كان شعار حملته: سيقسم بيريز القدس". "وتلك كلمة المرور الأكثر أهمية – بيبي (بنيامين نتنياهو) جيد لليهود ليس الإسرائيليين، وليس الدولة، ولكن اليهود "

وقال شلومو بن عامي أن اليسار السابق الذي كان جزءا منه قد اختفى، وانه لايوجد قيادة لليسار الآن بل كان هناك انحدار مستمر، وأن زعيمة حزب العمل السابقة قد انحدرت إلى اليمين عندما زعمت أن المستوطنات ليست المشكلة، وبالمقابل القاعدة اليسارية تفتقد إلى الصبر مع قادتها وثمة مشكلة في الحصول على زعيم شعبوي ومستنير في آن معا.

وقال أن هذا يعني شخصا مثل رابين "في انتخابات 1992، أعلن رابين أنه لن يتم الانسحاب أبدا من هضبة الجولان، حتى في زمن السلم، و أول شيء فعله بعد انتخابه هو فتح المفاوضات، والتقدم بسرعة نحو عودة سريعة الى حدود1967، . وقال إنه لن يكون هناك خيار سوى اقتلاع المستوطنات. هذا ما أسميه الشعبوية المستنيرة".

وقال بن عامي  تعليقا على مطامح آفي غاباي زعيم حزب العمل الجديد، أنه ليس مهما أن يكون رئيس الوزراء القادم مزراحيا (شرقي) أو أشكنازي، المهم هو الموهبة السياسية والقدرة على جذب الجمهور. وقال إن "إسرائيل بلد فاسد، تتحول إلى جمهورية موز". وقال بن عامي إن الحكومة وأنار اليمين نزعزا الشرعية عن اليسار، و الحكومة "نجحت في تحويل اليسار إلى ما كان اليهود في أوروبا في الأوقات المظلمة. " ووأضاف أن نتنياهو وصف لوقت طويل بأنه زعيم الشعبوية والديماغوجية" ولكن " الديمقراطية ليست حكم الأغلبية من أجل الأغلبية. وقد سقط مرسي في مصر لأنه يعتقد أن الديمقراطية هي لعبة والفائز يأخذ الفوز بالجائزة الكبرى"، وقال إن نتنياهو مثل أردوغان: في السلطة ويتصرف مثل المعارضة، والحكومات اليسارية شيء لايتذكره أحد، وبينما نتنياهو حسود فإن أردوغان " لايتقبل النقد".