التقى المبعوث الأممي للشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، الاثنين، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية ، ورئيس الحركة في غزّة يحيى السنوار، حيث بحثوا عدة ملفاتٍ هامة، بينها المصالحة الفلسطينية.
وقالت الحركة في بيانٍ لها، أنّ هنية استقبل ميلادينوف في مكتبه بغزّة، فيما حضر اللقاء رئيس المكتب السياسي ب غزة يحيى السنوار ونائبه خليل الحية وعضو المكتب السياسي للحركة نزار عوض الله ورئيس دائرة العلاقات الوطنية في غزة صلاح البردويل.
واستعرض هنية مجريات الحوارات التي تمت في القاهرة مع المصريين والتي تركزت في أربع نقاط، وهي تطورات القضية الفلسطينية سياسياً والعلاقة الثنائية مع مصر وملف المصالحة والواقع الإنساني في قطاع غزة.
وأكد هنية أن حماس جادة في خطواتها نحو تحقيق المصالحة وستواصل المضي قدما لتحويلها إلى واقع يلمسه الجميع باعتبارها مصلحة وطنية عليا ومقدمة للبحث في القضايا السياسية الكبرى وسبل تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني العليا.
وثمن هنية موقف ميلادنوف من المصالحة سواء البيان الذي أعقب إعلان حماس حل اللجنة الإدارية أم ما تحدث به في المؤتمر الصحفي صباح اليوم.
من جانبه، أكد رئيس المكتب السياسي ل حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار أن حركة حماس ستقدم كل التسهيلات لإنجاح زيارة الحكومة في كل المستويات.
وقال السنوار إن حركة حماس اتخذت خطوات فعلية في اتجاهات متعددة لضمان النجاح للزيارة وتوفير الأمن اللازم للوزراء، مشدداً على أن قرار حركة حماس هو إنجاح الجهود المصرية واستعادة وحدة شعبنا وإنهاء حالة الانقسام وبذل كل ما يتطلبه ذلك.
من ناحيته، أشاد مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادنوف بخطوة حركة حماس وأكد حرصه على نجاح هذه الخطوة وضرورة بذل كل جهد ممكن للتقدم إلى الأمام في ملف المصالحة.
وأشار إلى أن مختلف الأطراف الدولية التي قابلها في نيويورك رحبت بموقف حركة حماس وبيانها.
ووضع ميلادنوف قيادة حركة حماس في صورة نتائج اللقاءات التي أجراها على هامش اجتماعات نيويورك والمتعلقة بالتطورات الأخيرة والقضية الفلسطينية.
كما تم خلال اللقاء بحث أولويات التحرك في المرحلة المقبلة والخطوات المطلوبة لإنجاح المصالحة وخاصة إنهاء إجراءات السلطة بحق غزة مثل ملفي الكهرباء والصحة وسبل إزالة أي عقبة يمكن أن تظهر.
وكان ميلادينوف قال أنه ناقش مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خطة يكون فيها وفد أممي للإشراف على تمكين حكومة الوفاق من العمل في قطاع غزة.
ولفت ملادينوف في مؤتمر صحفي عقد بغزة، صباح الاثنين، إلى أن الوضع في غزة غير مقبول، حيث شهد الفلسطينيون 10 سنوات انقسام، لذلك من المهم ألا تضيع فرصة المصالحة الحالية.
ولفت إلى أن حكومة الوفاق يجب أن تتعامل مع كثير من الملفات الصعبة التي تتعلق بالموظفين والاحتياجات الآنية، منبها أن هذه الملفات لا يمكن أن تحل في فترة قصيرة الأمر يحتاج للصبر والوقت.
وأشار إلى أنهم جاهزون للتعاون لبناء البنية التحتية للكهرباء في قطاع غزة، منوهاً إلى أن عودة الحكومة ستكون خطوة مهمة لرفع الحصار.
وأكد ملادينوف أن التفاهمات الأخير ما كان لها أن تتم لولا الدور المصري المهم وأنه يشكرهم على ما قاموا به، مشدداً على أنه من المهم في هذه اللحظة الحاسمة أن يتم الاستفادة من تفاهمات القاهرة.
وبيّن أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى جهد الفلسطينيين والمنطقة والمجتمع الدولي لضمان النجاح، مشيراً إلى أنهم سيخبرون المجتمع الدولي بكل التطورات على الأرض.

