اعترف وزير الداخلية الصهيوني جلعاد أردان أن استشهاد الفدائي نمر الجمل منع تداعيات خطيرة كانت ستحدث لو تمكن من الدخول إلى المستوطنة، فيما قال رئيس وزراء العدو أن هذه العملية قد تنبئ بنمط جديد غير متوقع من العمليات.
وفي تداعيات العملية الفدائية التي نفذها اليوم الشهيد نمر الجمل، قالت الشرطة الصهيونية أن الشهيد وصل إلى المستوطنة بتصريح عمل، ثم فتح النار على الحنود المتواجدين في المكان. وإنه بلا سجل أمني سابق. فيما قالت مصادر صهيونية أن الشهيد كان يعمل في المستوطنة قبل أربع سنوات إلا لأنه فصل من العمل. وكعادتها في مثل هذه العمليات وللتعتيم على الأسباب الوطنية لتنفيذ العمليات المقاومة سارعت الشرطة الصهيونية للزعم أن الشهيد يعاني نت مشاكل شخصية.
وفي سياق ردود الفعل أقدمت قوات العدو على اعتقال العمال الفلسطينيين المتواجدين في مستوطنة "هاردار"، فيما نقلت عن أصحاب عمل صهاينة إنهم أصيبوا بالصدمة نتيجة ضربة شديدة تعرضت لها أعمالهم ومشاريعهم. وقال رئيس المجلس الاستيطاني في المستوطنة إن من الصعب جدا ضبط الشأن الأمني كون مئات العمال يدخلون يوميا إلى هناك.
بدوره روني الشيخ مفوض الشرطة الصهيونية اعترف ضمنا بعبثية الاجراءات الخاصة بضبط منفذي عمليات المقاومة وتحديدهم مسبقا: "من الصعب رؤية بروفايل (منفذ عملية)، وهو قد يكون أي شخص قرر أنه سئم من الوضع ويفرغ غضبه بواسطة عملية".
وتحدث رئيس الحكومة الاحتلالية بنيامين نتنياهو بداية اجتماع للحكومة، حيث هاجم السلطة وارئيس الفلسطيني، وتوعد باجراءات عقابية وذكر أن المصاب في العملية هو منسق الأمن العسكري. و كعادة العدو، الذي يظن أن اجراءات العقاب الجماعي ستفت من عضد المقاومة، وقال نتنياهو أنه سيتم هدم منزل الفدائي وسحب التصاريح من الأسرة الممتدة "وزعم أن الهجوم نتيجة ما وصفه بأنه التحريض المنهجي من قبل السلطة الفلسطينية والكيانات الأخرى.
من جانبه قال وزير الأمن الصهيوني جلعاد أردان في مكان العملية زعم أن الكيان الصهيوني يتعرض "لإرهاب أيدلوجي" وليس نزاعا قوميا أو وطنيا، وأعاد تكرار نغمة الصراع الديني، وقال أن سياسة إصدار التصاريح يجب مراجعتها. وأنه يجب اغلاق الضفة الغربية دائما خلال العطلات بسبب تدفق االكثير من اليهود إلى الأماكن المقدسة في القدس على حد زعمه.
بدوره وكما فعل نتنياهو هاجم هاجم وزير المواصلات، يسرائيل كاتس، الرئيس الفلسطيني، محمود عباس ، معتبرا أن "أبو مازن يحرض في الأمم المتحدة ضد إسرائيل، وأمن إسرائيل كان ولا يزال الاعتبار الأعلى في سياسة الحكومة، وهو فوق أي اعتبار آخر يرمي إلى تحسين وتسهيل حياة الفلسطينيين". وقال كاتس بأن كون الشهيد الجمل كان يحمل تصريحا "ستكون له عواقب وخيمة بالنسبة لإمكانية تشغيل فلسطينيين وتسهيل شروط عبورهم" إلى أماكن العمل في المستوطنات وداخل الخط الأخضر وهو ما أشار إليه أردان أيضا.
وزعمت تحليلات صهيونية أن المؤشرات تشير إلى أن الفدائي عمل لوحده دون انتماء لأي مجموعة واستفاد من قرب البيوت الفلسطينية من المستوطنة بفي بعض الأماكن وهو تحليل أخرق كما هو واضح في ظل اعتراف العدو أن الشهيد وصل إلى المكان بتصريح عمل.

