قالت وسائل إعلام "إسرائيلية" ان الفتية والشبان الفلسطينيون يواصلون التدفق بشكل قليل في الوقت الراهن، نحو الحدود مع "اسرائيل" هربا من قطاع غزة والأوضاع المزرية هناك.
ونقلت صحيفة هآرتس اليسارية "الاسرائيلية" اليوم الثلاثاء عبر موقعها الالكتروني "الجيش أصبح يراقب الشبان وهم يجتازون الحدود ويعتقلهم، حيث لم يبادر في كثير من الأحيان بإطلاق النار نحو الفتية والأطفال بصورة تحذيرية لأنه يعرف أنهم سيعودوا في المرات المقبلة نحو الحدود.
وزادت الصحيفة التي أردفت تقرير خاصا عن مواصلة الفتية التهرب نحو الحدود مع دولة الاحتلال عبر السياج الفاصل سهل الاجتياز على طول المناطق الشرقية الشمالية للقطاع بشكل لافت في الأعوام الأخيرة منذ أي منذ سيطرة حركة حماس الإسلامية على قطاع غزة منذ صيف 2007، " لا يوجد شيء يمكنه منعهم من التهرب السياج سهل الاجتياز، وامن حماس لا يمنعهم بشكل حقيقي(..) يأتوا عزل ومنهم من يكون تحت تأثير مواد مخدرة وآخرين يضعون سلاح ابيض معهم خشية من الحيوانات الضالة لأنهم يستغلوا الليل الحالك للدخول في مناطق عشبية لعدم تمكن الجيش من رصدهم ولكنهم يقعوا تحت مجهر الرؤية الليلة".
وكان جيش الاحتلال"الاسرائيلي" أعلن اليوم عن اعتقال 3 فتية شرق خانيونس في كيبوتس "اشكول" في حين نجح آخرون بالعودة نحو غزة.
وارتفع عدد الفتية والشبان الذين نجحوا في التهرب نحو دولة الاحتلال الى 26 فتى وشاب منذ بداية العام، وكان الرقم مضاعفا مقارنة بالعام الماضي حيث وصل العدد الى 180 فلسطيني أغلبهم قاصرين من غزة حسب مؤسسات حقوقية.
ويكون السواد الأعظم من المتهربين من المدنيين العزل الذين يبحثون عن العمل داخل الخط الأخضر، ويتحدثون عن الهروب من الواقع الحياتي المأساوي بعد الحرب المدمرة على غزة بالإضافة الى تردي الوضع الاقتصادي عاما بعد الآخر مع تواصل الحصار "الإسرائيلي".
وتتحدث الداخلية في غزة دوما ان التهرب نحو الاحتلال عبر الحدود "ليس ظاهرة" وتصف هؤلاء الأشخاص " بأصحاب السوابق الأمنية" ومتعاطي "المواد المخدرة" وعلى النقيض كشفت دراسة بحثية أجراها عدد من طلاب الجامعات بغزة، انه يوجد بعض خريجي الجامعات من بين المتهربين نحو دولة الاحتلال، حيث تم اعتقال 6 أشخاص العام الماضي قضوا 6 شهور في السجون وهم من بلدة جباليا ومنطقة حجر الديك.
وتكتفي الداخلية بغزة التي تدرها حركة حماس بوضع نقاط أمنية مضاعفة على الحدود لتفادي تكاثر التهرب نحو مناطق الخط الأخضر وتقول انه الفتية يعتقدوا أن التهرب جنة ولكنها نار تكويهم إما في وحل التعاون مع الاحتلال أو المكوث في سجونه أعوام وشهور.
وشنت "إسرائيل" في السابع من يوليو/ تموز العام الماضي، حرباً على قطاع غزة استمرت 51 يوما، أدت إلى استشهاد أكثر من ألفي فلسطيني، وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، فيما أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية، أن إجمالي الوحدات السكنية المتضررة جراء هذه الحرب بلغ قرابة الـ80.000 وحدة سكنية بصورة جزئية وكاملة.
وبدأت الأيام الأولى لحصار غزة، عندّما فرضته "إسرائيل" على القطاع إثر نجاح حركة حماس التي تعتبرها "منظمة إرهابية" في الانتخابات التشريعية في يناير/ كانون الثاني 2006.
ثم عززت "إسرائيل" الحصار، وشدّدته في منتصف حزيران/ يونيو 2007 إثر سيطرة الحركة على القطاع، واستمرت في هذا الحصار رغم إعلان حماس التخلي عن حكم غزة مع تشكيل حكومة توافق وطني فلسطينية أدت اليمين الدستورية في الثاني من يونيو/ حزيران من العام الماضي.
وفي الأعوام الثمانية الماضية نال الحصار، من كافة تفاصيل وشؤون الحياة في القطاع وجعلت من غزة وفق وصف المؤسسات الأممية "مدينة لا تصلح للحياة" تدخل عامها التاسع مع الحصار.

