قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة 5+1 أكثر قوة مما كان يظن ترامب في حملته الانتخابية، مُعتبراً أن الدول الكبرى وقفت أمام الموقف الأميركي من الاتفاق النووي وواشنطن تبدو أكثر انعزالية.
وفي كلمة متلفزة بثها التلفزيون الإيراني أعاد روحاني التأكيد على أنه "لا يمكن إضافة أي بند أو أي ملاحظة إلى الاتفاق النووي"، مشدداً على أن إيران ستحترم الاتفاق النووي وتتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية طالما أن الاتفاق يحقق مصالحها.
ورأى روحاني أن ترامب "كذّب وكال اتهامات غير صحيحة ضد الشعب الإيراني"، وأن الشعب الإيراني يعي أن الحكومة الأميركية تتحرك ضده وضد والشعوب المظلومة في المنطقة، داعياً نظيره الأميركي إلى "قراءة التاريخ والجغرافيا بشكل أفضل، وأن يقرأ بشكل أفضل عن الأدب والأخلاق والعرف الدولي والاتفاقات الدولية"، مذكراً إياه بأن أميركا أسقطت حكومة قانونية في إيران بانقلاب، وأنها سعت إسقاط الثورة الإسلامية في إيران بعد انتصارها، وأنها وقفت إلى جانب صدام حسين في حربه ضد إيران ودعمت قصف القنابل والأسلحة الكيميائية.
وتوجه روحاني لترامب بسؤال حول القلق الأميركي من الصواريخ الإيراني بالقول: أنتم قلقون من صواريخ إيران فكيف ترسلون الأسلحة لدولة تقصف الشعب اليمني، مشدداً على أن الصواريخ في إيران هي لحماية البلاد والدفاع عن النفس، قائلاً "سعينا دائماً لتعزيز أسلحتنا الدفاعية ومن الآن سنضاعف ذلك".
يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال مساء اليوم الجمعة، أن طهران لن تحوز السلاح النووي، وأنه يمكنه إلغاء الاتفاق النووي معها في أي وقت.
وشدد في كلمة له كشف فيها عن الاستراتيجية الجديدة تجاه الاتفاق النووي الإيراني على أن الاتفاق النووي مع طهران كان أسوأ اتفاق وقعته الولايات المتحدة الأميركية عبر تاريخها، وأن النظام الإيراني "أخاف المفتشين الدوليين لمنعهم من تفتيش المنشآت النووية"، مُضيفاً "الاتفاق النووي كان يفترض أن يسهم في تحقيق السلم والأمن الدوليين، ولكن طهران لا تلتزم بروح الاتفاق النووي" على حد زعمه.
وأضاف "سنعمل على استراتيجية جديدة تجاه إيران أهمها أن طهران لن تحصل على سلاح نووي، وسيتم فرض عقوبات على الحرس الثوري الإيراني الذي هو منظمة خبيثة استخدمت أموالاً طائلة لتمويل عمليات إرهابية"، مًوضحاً أن "إيران تخضع لنظام متطرف ومتشدد نشر الرعب والقتل في أنحاء العالم".
وزعم أن "ميلشيات حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران دمرت مقار للولايات المتحدة في لبنان وقتلت أكثر من 200 جندي أميركي"، مُشيراً إلى "ضلوع إيران في عمليات إرهابية في السعودية وإفريقيا، وان نظام طهران استضاف العديد من الشخصيات الإرهابية لاسيما بعد هجمات 11 سبتمبر".
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ أولوية طهران هي محاربة داعش والمجموعات الإرهابية، مُشيرة إلى أنّ "سياسة أميركا في المنطقة تقوم على دعم المجموعات الإرهابية والأنظمة الاستبدادية".
وأضافت في أول تعليق لها على وثيقة البيت الأبيض حول استراتيجية الرئيس دونالد ترامب، أنّ سياسة واشنطن تقوم على دعم "إسرائيل" والأنظمة القمعية وهو ما أدى إلى حروب وصراعات في المنطقة.
وقالت إنّ "أصدقاء وحلفاء أميركا في المنطقة هم المؤسسون والداعمون الأساسيون للإرهاب الدولي"، مُؤكدةً على أنّ القوة الصاروخية الإيرانية هي دفاعية وردعية وقد لعبت دوراً مؤثراً في حفظ الاستقرار الإقليمي، وطهران عازمة على توسيع قدراتها الدفاعية.
وبحسب الخارجية فإنّ "أي خطوة ضد القوات المسلحة الإيرانية بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني سيواجه برد قوي ومناسب"، منوهة إلى أنّ الولايات المتحدة الأميركية لم تحترم روح الاتفاق النووي، مُتابعةً أنّ أميركا في عزلة أكثر من أي وقت مضى وصحة السياسات الإيرانية باتت واضحة لكل العالم، لافتة إلى أنّ "الجميع شاهد كيف أن أغلب دول العالم دعمت الاتفاق النووي".

