شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، بتطبيق خطة يُمنع بموجبها العمال الفلسطينيون في المستوطنات من العودة إلى أماكن سكنهم في الضفة الغربية المحتلة، عبر الحافلات التي تقل المستوطنين، على أن يستقلوا المواصلات عن طريق أربعة معابر تعمل فيها أجهزة تدقيق الكترونية.
وجاءت هذه الخطة بتعليمات من وزير الجيش الاسرائيلي موشيه يعلون، الأمر الذي سيؤدي بالعمال للوقوف لساعات في طوابير انتظار العبور عبر حواجز الجيش المحتل.
بدوره قال الخبير في شئون الاستيطان من الضفة الغربية عبد الهادي حنتش لـ "بوابة الهدف": هذه خطوة تصعيدية ضد المواطنين الفلسطينيين وليس ضد العمال وحدهم.
وأضاف: لقد جرى الاتفاق على عمل دوريات مشتركة بين المستوطنين وجنود الاحتلال لتفتيش المواطنين، بالإضافة لأن هناك عاملين منعوا بحجج "أمنية" من العمل في المستوطنات.
وبين حنتش أن هذه الخطوة ستؤدي إلى استنكاف كثير من العاملين، وزيادة معدلات البطالة، والتأثير بالتالي على الاقتصاد الوطني الفلسطيني، موضحا: كان العامل يستقل حافلات المستوطنات بأسعار زهيدة، أما الآن فسيدفع مصاريف زائدة للسيارات الخاصة.
وتوقع حنتش أن تصعد الحكومة اليمينية المتطرفة من إجراءاتها، لافتًا أنه ليس من السهل التصدي شعبيا لمثل هذه التصرفات.
هذا، وتأتي هذه الخطة التي تخوض فترة تجريبية تستمر لثلاثة أشهر، بعد تحريض مباشر من قادة المستوطنين، الذين أبدو مخاوفهم من الاحتكاك في العمال الفلسطينيين في المواصلات.
ونقلت المواقع العبرية عن عضو الكنيست نحمان شاي من المعسكر الصهيوني نيته المطالبة بإجراء نقاش عاجل في الكنيست حول الخطة الجديدة التي بدأت وزارة الدفاع بتطبيقها.
يأتي هذا بالتزامن مع حكم المحكمة المركزية في القدس المحتلة، اليوم الاربعاء، على الإسرائيلي اليعازر عوفري (21 عاما) بالسجن الفعلي لمدة عام، بسبب الاعتداء على عمال فلسطينيين في القدس قبل عدة أشهر؛ على خلفية "قومية وبدوافع عنصرية".
وقد وجهت المحكمة لائحة اتهام بحق شقيقيه سلوما ودود عوفري لمشاركتهما في الاعتداء على العمال الفلسطينيين، ولم يصدر بعد قرار من المحكمة بحقهما.

