لا تزال حصيلة شهداء اشتباكات الواحات في الجيزة بالعاصمة المصرية القاهرة ترتفع، وفق ما أكّدته مصادر أمنية مصرية، في أعقاب العمليات التي تقوم بها القوات المُسلّحة والشرطة في المنطقة، والتي تستهدف بؤرًا إرهابية، وملاحقة مُسلّحين من جماعات مُتشددة.
وتجاوز عدد الشهداء 50 عنصرًا من الشرطة والجيش، بين مُجنّدين وضُبّاط، بعد أن أطلق المسلّحون النار على القوات إثر مداهمتها مخبأهم، قرب الواحات البحرية، جنوب غربي العاصمة القاهرة، حسبما أوضحت وزارة الداخلية المصرية.
من جهته، قال مسؤول مركز الإعلام الأمني إنه "في إطار الجهود المبذولة لتتبع العناصر الإرهابية وتحديد أماكن اختبائها، وردت معلومات لقطاع الأمن الوطني تفيد باتخاذ بعض هذه العناصر الإرهابية للمنطقة المتاخمة للكيلو 135 بطريق الواحات بعمق الصحراء مكاناً لاختبائها".
وأضاف "تم إعداد مأمورية لمداهمة تلك العناصر، وحال اقتراب القوات واستشعار تلك العناصر بها، قامت بإطلاق الأعيرة النارية تجاهها حيث قامت القوات بمبادلتها إطلاق النيران، مما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من رجال الشرطة ومصرع عدد من هذه العناصر وتقوم القوات حالياً بتمشيط المناطق المتاخمة لمحل الواقعة، وجاري الإفادة بما يستجد من معلومات".
وقال مصدر أمني إنّ القوات تعرّضت لهجوم باستخدام قذائف صاروخية وعبوات ناسفة. فيما لم يتمكن قائد القوات من طلب تعزيزات برية أو جوية بسبب رداءة الاتصالات في الصحراء، وفق المصدر ذاته.
وكانت مصر جدّدت مطلع الشهر الحالي حالة الطوارئ في البلاد، لثلاثة شهور، لتتّصل بستة شهور مضت، كانت فيها الجمهورية بحالة طوارئ.
وتتواصل العمليات الأمنية للقوات المسلحة المصرية في المنطقة بغطاء جوي، لملاحقة المسلحين، في الوقت الذي دفع فيه الأمن بتشكيلات من فرقة العمليات الخاصة بمواكبة مدرعات.

