فيما جاء وكأنه تكذيب لمصدر سعودي مسؤول زعم عدم وجود أي اتصالات سعودية مع الكيان الصهيوني، جاء منتدى نيويرك ليكشف حقيقة وعمق الاتصالات السعودية – الصهيونية عبر لقاء علني بين الرئيس السابق للموساد الصهيوني إفرايم هاليفي ونظيره السعودي تركي الفيصل، المدير العام السابق لمديرية المخابرات العامة في المملكة السعودية. وكان الاجتماع تتويجا لمؤتمر نظمه منتدى السياسات الإسرائيلية بالتعاون مع قادة الأمن الإسرائيلي في مركز ستريكر في معبد مانهاتن في إيمانو - إل. ومن المعروف في العالم الدبلوماسي أن المسؤولين السابقين يلعبون أدوارا هامة في المحادثات التي يراد لها أن تبقى طي الكتمان بين الدول، ولتخفيف الصبغة الرسمية عنه.
وناقش المسؤول السعودي مع الصهيوني مختلف القضايا الشرق الأوسط مثل الصراع "الإسرائيلي" - الفلسطيني، واتفاق إيران النووي والصراع السوري الداخلي. ويأتي الاجتماع بعد وقت قصير من نفي السعودية صحة الأخبار عن زيارة ولي عهدها إلى الكيان وهو الأمر الذي امتنع الكيان عن نفيه أو تأكيده.
وزعم تركي الفيصل أنه على الرغم من لقائه مع مسؤولين سابقين في المؤسسات الأمنية الصهيونية إلا أنه لن يتحدث مع ممثلين حاليين في الحكومة "الإسرائيلية" على حد زعمه.
وكذب الفيصل ادعاءات بنيامين نتنياهو بوجود اتصالات تحت الطاولة مع دول عربية وقال إن "الشائعات حول زيارة ولي العهد السعودي لإسرائيل يمكن أن يكون مصدرها نتنياهو". وأضاف "لا أعتقد أن هناك محادثات تحت الطاولة". زاعما أن العالم العربي يعمل من أجل القضية الفلسطينية وتطويق إيران على حد سواء. وقال الفيصل أن نتيناهو يريد إعطاء انطباع عن اتصالات سرية مع السعودية لتلميع صورته.
هاليفي بدوره كشف عن عن قصة اعتبرها مسلية عن فشل اجتماع تم الإعداد له بين أبا إيبان وزير خارجية الكيان في حينه، وكمال أدهم سلف تركي الفيصل في المنصب، غير أن أبا إيبان فشل في الوصل إلى الموعد في الوقت المناسب، وبغض النظر عن فشل الاجتماع فلاشك أن هذا يعطي مؤشرا على تاريخ طويل من العلاقات والاتصالات بين الجانبين.

