عقدت الثلاثاء، جلسة محاكمة لناصر الزفزافي، قائد "حراك الريف"، الذي انطلق قبل سنة في شمال المغرب، في محكمة بالدار البيضاء، حيث سادت الجلسة البلبلة قبل رفعها إلى 31 تشرين الأول/أكتوبر بطلب من الدفاع.
وردد الزفزافي البالغ 39 عاما هتافات "عاش الريف" من خلف زجاج منصة الاتهام، حيث يحاكم على تهم "ارتكاب جنايات وجنح تمس بالسلامة الداخلية للدولة"، بعدما بات رمزًا لحركة الاحتجاجات الاجتماعية التي هزت منطقة الريف طوال أشهر.
وظهر الزفزافي في أول ظهور علني له منذ توقيفه في 30 آيار/مايو، واحدا بين 30 موقوفًا اكتظوا خلف زجاج منصة الاتهام.
ويواجه الزفزافي عقوبة الإعدام، والمتهمون الآخرون في ملف "حراك الريف" عقوبات بالسجن تتراوح بين 5 و20 عامًا، وفق معلومات تم الحصول عليها في المحكمة.
وكان الحراك في الحسيمة (شمال)، قد انطلق كردة فعل على مقتل بائع سمك بطريقة شنيعة في حادث سيارة جمع نفايات في تشرين الأول/أكتوبر 2016.
هذا صرح أحد محامي الدفاع إسحاق شارية "المحاكمة لا تجري في ظروف طبيعية. أترون عدد الشرطيين بلباس مدني او بالزي العسكري؟ فالدولة تريد أن تظهر أن المتهمين يشكلون خطرا كبيرا، لكن العكس هو الصحيح. إنهم أفراد مسالمون جدا وأبرياء لطالما كانت لديهم مطالب اقتصادية واجتماعية عادية جدا".
وتابع أن الدفاع يستنكر ادعاء الدولة بالحق المدني في هذه القضية، ما يولد "تضاربا في الاختصاص القضائي".
وتحول الزفزافي الذي عمل في السابق حاجبا في ملهى ليلي وفي إدارة متجر للهواتف المحمولة أغلق أبوابه، إلى حامل لواء للغضب الشعبي في منطقة الريف عبر خطاباته الارية ضد "فساد دولة المخزن" (السلطة).
وتم توقيفه في آيار/مايو لمقاطعته خطبة الجمعة في الحسيمة كان يلقيها إمام معارض لحركة الاحتجاجات.
من المقرر كذلك أن يمثل حوالي 20 ناشطًا في التحرك أوقفوا بين آيار/مايو وحزيران/يونيو، ونقلوا إلى سجن الدار البيضاء للمرة الرابعة أمام المحكمة الثلاثاء بتهم "ارتكاب جنايات وجنح تمس بالسلامة الداخلية للدولة وأفعال أخرى تشكل جرائم بمقتضى القانون".
كذلك ستنظر المحكمة الثلاثاء في قضية الصحافي ومدير موقع "البديل" الإعلامي حميد المهداوي أمام المحكمة بتهمة "التقصير في واجب إبلاغ السلطات بمحاولة الإساءة لأمن الدولة".
وتجمع في محيط المحكمة حوالي 50 شخصا من الناشطين الحقوقيين وأقارب المتهمين ونظموا اعتصاما للمطالبة بالإفراج عنهم منددين باعتقالات عشوائية وبـ"دولة فساد".

