قال دان شابيرو السفير الأمريكي السابق لدى الكيان الصهيوني أن سياسة نتنياهو تجاه اليهود الأمريكيين هي وصفة ممتازة لقطع الصلة معهم، ووصف هذه السياسة القائمة على تجاهل الأغلبية الساحقة من اليهود الأمريكيين غير الأرثوذكس والذين يحملون وجهات نظر تقدمية بأنها "خطأ سياسي واستراتيجي".
وفى حديثه فى مؤتمر تل أبيب الذي تم تنظيمه من قبل ما يسمى "رابطة مكافحة التشهير"قال شابيرو "هناك فكرة أن لديه قدرة على شطب جزء من اليهود الأمريكيين والتركيز على الأرثوذكس والإنجيليين والمحافظ على دعم الجمهور الأمريكي في آن معا"
ووصف السفير السابق هذا الاتجاه بأنه "خطير"، وقال إنه تلقى "حقنة الأكسجين" في الولايات المتحدة بعد انتخاب الرئيس دونالد ترامب. شابيرو، الذي عينه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما مبعوثا له في "إسرائيل" يوصف بأنه يهودي محافظ وقد أقام في الكيان الصهيوني مع عائلته بعد انتهاء مهماته كسفير ويعمل الآن عضوا زائرا متميزا لدى معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب.
وبحسب تقديرات شابيرو، فإن ثلثي اليهود الأمريكيين تقريبا يتم شطبهم من قبل الحكومة ا"لإسرائيلية" بسبب آرائهم وانتماءاتهم الدينية. وأضاف "إنه خطأ أخلاقي لأن إسرائيل لا تملك هذا الدور كدولة للشعب اليهودي في العالم، وهذا يعني كل الشعب اليهودي، حتى الذين قد يختلفون سياسيا".
وأضاف أنه من الخطأ أيضا أن تفترض الحكومة "الإسرائيلية" أن اليهود غير الارثوذكسيين سوف يختفون خلال أجيال قليلة بسبب الاستيعاب. "أعتقد أن هناك اتجاهات الاستيعاب والتحديات التي تواجه المجتمع اليهودي ولكن الاعتقاد أن المجتمع سوف تسقط من على الطاولة هو مبادرة سيئة تجاه التركيبة السكانية".
حديث شابيرو تضمن انتقادات للحكومة المحتلة بسبب التراجع عن قانون "كوتيل" الذي يقضي ببناء مساحة للصلاة لليهود غير الأرثوذكس عند حائط البراق المحتل، ما أثار جدلا واسعا في الأوساط اليهودية حول العالم، وقال شابيرو "هناك زعماء اسرائيليون مثل رئيس الوزراء يتحدثون عن المصير المشترك لكنهم يحتاجون ايضا إلى السير على الأقدام".
وقال شابيرو فى خطابه "ان الكثير من اليهود الامريكيين الذين يصوتون الديموقراطيين لا يزالون مؤيدين لإسرائيل بشكل صارم" ولكن بطريقة اختاروها".

