Menu

"مدينة نيوم" طريق السعودية للاعتراف بالدولة العبرية

بن سلمان وإسرائيل

بوابة الهدف - وكالات

توقّع باحثٌ أمريكي أن تعترف المملكة العربية السعودية، في وقتٍ قريب، بدولة الاحتلال "الإسرائيلي"، وذلك مع إنطلاق مشروع "مدينة نيوم" في البحر الأحمر، التي أعلن عنها ولي العهد محمد بن سلمان.

وقال الباحث الأميركي، أندريه كوريبكو، في مقال نشره في "أوريينتال ريفيو"، أنه على ولي العهد، محمد بن سلمان، الانتصار في معركة داخلية في البداية، قبل أن يتوجه للاعتراف بـ "إسرائيل".

وبحسب الباحث، فإنّ بن سلمان يخوض حربًا داخلية مع المؤسسة الدينية في السعودية، وهي التي تشكل عائقًا أمام اعترافه بـ "إسرائيل"، وفي حال فاز محمد بن سلمان بمعركته الداخلية، فستصبح الطريق ممهدة لتنفيذ الكثير من خططه ومشاريعه التي طرحها في "رؤية 2030"، وكذلك قضايا لم تطرح ومن ضمنها الاعتراف بالدولة العربية.

وأوضح كوريبكو، في مقال نشر في دورية "أورينتال ريفيو"، وأعادت نشره "غلوبال ريسرتش"، وتناقلته عدة مواقع إخبارية أخرى، أن "تقارب محمد بن سلمان مع إسرائيل لا يهدف فقط إلى مواجهة العدو الإيراني المشترك أو لإظهار مدى جدية التغييرات التي تشهدها السعودية، ولكن قبل ذلك لأن مشروع مدينة "نيوم" الاستثماري في خليج العقبة على البحر الأحمر، الذي أعلن عنه ولي العهد السعودي، مطلع الأسبوع، لا يمكن أن تقوم له قائمة دون الشراكة مع إسرائيل".

وحسب الباحث الأميركي المقيم في موسكو، والمتخصص في العلاقات الأميركية الأوروبية الآسيوية، فإن الصين وروسيا، وهما من أبرز المستثمرين المحتملين في المشروع السعودي، المتوقع أن تبلغ تكلفته 500 مليار دولار، ترغبان بإشراك "إسرائيل"، التي تربطها علاقات قوية مع كل من بكين وموسكو، في المشروع السعودي من أجل تأمين خط آخر عبر الأراضي الفلسطينية المحتلة، يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، بعيدًا عن قناة السويس المصرية، وللاستفادة من خطة صهيونية مقترحة لإقامة شبكة قطارات من البحر الأحمر إلى المتوسط.

ويرى كوريبكو أنه في حال لم تعترف السعودية بـ "إسرائيل"، فإن "مشروع مدينة بن سلمان" سيفقد دلالته الاستراتيجية في النظام العالمي، وبالتالي سيخسر جاذبيته للمستثمرين الكبار، كالصين وروسيا، وسينتج عن هذا الفشل انهيار استراتيجية بن سلمان للعام 2030.

ويرجح الباحث الأميركي أن تختار السعودية الاعتراف بـ "إسرائيل" لضمان تنفيذ مشروع مدينة "نيوم"، وتأمين انتقال المملكة من الاقتصاد النفطي إلى اقتصاد مفتوح يعتمد على الاستثمارات المحلية والأجنبية، وعلى قطاعات السياحة.