قال وزير العمل في حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني، مأمون أبو شهلا أن فتح معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر على مدار الساعة بحاجة إلى "قرار سياسي".
وقال وزير العمل تصريحه خلال تفقده اليوم السبت ووزيري الحكومة في غزة مفيد الحساينة وزير الاشغال العامة والاسكان وهيفاء الاغا وزيرة المراة سير العمل في معبر رفح البري في أول مرة لفتحه في ظل حكومة الوفاق الوطني.
وأكد أبو شهلا في تصريحه للصحفيين على جاهزية طواقهم لعمل المعبر على مدار الساعة، معربا عن أمله في ان يكون فتح معبر رفح هذا اليوم السبت بداية لفتحه بشكل دائم.
وكشف الوزير الفلسطيني وجود أفكار عديدة يتم طرحها من أجل التغلب على الصعوبات التي تواجه المسافرين بسبب الوضع الأمني المعقد في سيناء.
وثمن ابو شهلا الجهود التي يبذلها الموظفين في سبيل تسهيل مهمة سفر المواطنين وتوفير سبل الراحة لهم، مؤكداً أنهم على كفاءة عالية من العمل.
وأشاد بالأجهزة الأمنية بغزة وخاصة جهاز الشرطة الذي يعمل بلا كلل منذ ساعات الصباح الباكر من اجل تنظيم حركة المسافرين خارج وفي محيط المعبر، مؤكد انه سجلا نجاحا كبيرا في هذا الأمر.
ومن جهته ثمن الحساينة خلال المؤتمر الصحفي الذي تم عقده في المعبر موقف مصر في فتح المعبر أمام المواطنين الفلسطينيين في الاتجاهين، شاكراَ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وجهاز المخابرات العامة المصرية "على الدور الذي قاموا به لفتحه لتخفيف عن معاناة أبناء الشعب الفلسطيني".
كما وتقدم الحساينة بالشكر لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله "لدورهم في فتح معبر رفح البري".
ومن جهته أكد اياد البزم، الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة انه تم اليوم فتح معبر رفح اليوم لأول مرة بعد عملية نقل المسؤوليات للإدارة العامة للمعابر والحدود في السلطة الفلسطينية ضمن اتفاق المصالحة وتوحيد المؤسسات الرسمية الفلسطينية بين الضفة وغزة.
وقال البزم في تصريح مكتوب له اليوم: "منذ مساء أمس تبذل الأجهزة الأمنية وطواقم وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة جهوداً كبيرة من أجل أن يعمل المعبر بأفضل صورة ويجري ذلك بالتنسيق مع إدارة المعابر والحدود".
وأضاف: "نتطلع له أن يكون اليوم هو بداية مرحلة جديدة من عمل معبر رفح على أساس الفتح الدائم وإنهاء معاناة شعبنا في قطاع غزة، ونقدم في سبيل ذلك كل ما نستطيعه".
وفتحت السلطات المصرية صباح اليوم السبت معبر رفح البري لمدة ثلاثة أيام وذلك لأول مرة في ظل إدارته من قبل حكومة الوفاق الوطني.
وينتظر قرابة 30 ألف فلسطيني من الطلبة والمرضى والحالات الإنسانية مسجلين للسفر عبر معبر رفح البري المغلق منذ 6 أشهر.
ووقعت حركتا "فتح" و"حماس" في 12 تشرين أول/ أكتوبر الماضي على اتفاق المصالحة الوطنية برعاية مصرية، حيث ينص الاتفاق على تسلم المعابر في الأول من تشرين ثاني/ نوفمبر الجاري.
وأعلنت حركة "حماس"، في 17 أيلول/ سبتمبر الماضي عن حلّ اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق من العمل في غزة "استجابةً للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام".
وشكّلت "حماس" لجنة إدارية، في آذار /مارس الماضي لإدارة الشؤون الحكومية في قطاع غزة، فرد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بعدد من الإجراءات بحق قطاع غزة، ومنها تخفيض رواتب الموظفين وإحالة بعضهم للتقاعد المبكر، وتخفيض إمدادات الكهرباء للقطاع.
وفي التاسع من أيلول /سبتمبر الماضي، وصل وفد من حركة "حماس"، برئاسة إسماعيل هنية ، رئيس المكتب السياسي للحركة إلى مصر في زيارة سمية لإجراء حوارات مع القيادة المصرية.
وفي 15 من نفس الشهر وصل وفد من حركة "فتح" برئاسة عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية للحركة ورئيس كتلتها البرلمانية، بالتزامن مع وجود وفد "حماس" هناك. حيث جرت حوارات ومباحثات مكثفة وأفضت لحل اللجنة الإدارية ووصل الوفاق إلى غزة.
ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف حزيران /يونيو 2007، إثر سيطرة "حماس" على قطاع غزة، بينما بقيت حركة "فتح"، تدير الضفة الغربية، ولم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهاء هذا الانقسام.
المصدر/ قدس برس

