Menu

صحيفة: أجواء "غير إيجابية" تسود حوارات القاهرة

غزة - بوابة الهدف

كشفت مصادرٌ صحفية، أنّ أجواء الحوار التي بدأت بين الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة «غير إيجابية»، مضيفة أن المسؤولين المصريين يبذلون جهداً كبيراً «لمنع فشل» هذه الجولة من الحوار، وعمل كل ما يلزم لإنجاحها.

وافتتح جلسة الحوار الأولى، والتي بدأت أمس الثلاثاء، وكيل الاستخبارات العامة المصرية اللواء مظهر عيسى، وحضرتها وفود تمثل 13 فصيلاً فلسطينياً كانت وقعت على اتفاق القاهرة في الرابع من أيار (مايو) 2011.

ومن المفترض أن تبحث الوفود في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وبرنامجها السياسي، والانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، وإعادة بناء المنظمة وتطويرها، والحريات العامة في فلسطين، والمصالحة المجتمعية.

وتحدث رؤساء وفود الفصائل خلال الجلسة، واستعرضوا رؤاهم ومواقفهم، التي تقاطع بعضها مع مواقف «فتح» وأخرى مع مواقف «حماس».

وأوضحت صحيفة الحياة اللندنية نقلًا عن مصادر في الحوار، أن اللواء عيسى وفريقه عملوا على «تبريد الأجواء الساخنة خشية تفجر الحوار، نظراً لوجود ألغام كثيرة».

وأشارت المصادر إلى أن وفد حركة «فتح» برئاسة عضو لجنتها المركزية عزام الأحمد أصر على قصر الحوار على مناقشة «ملف الأمن وسيطرة الحكومة على قطاع غزة كاملاً، وتقويم ما تم إنجازه حتى الآن». وقالت إن وفد «حماس» رفض تغيير أجندة الحوار وأصر على «مناقشة ملفات المنظمة والحكومة والانتخابات والمصالحة المجتمعية والحريات العامة».

كما قالت الصحيفة، أنّ «حماس توجهت للحوار ولديها ثلاثة خطوط حمراء، أولها رفض نزع سلاح المقاومة أو تسليمه، وثانيها عدم تسليم الأمن قبل أن يتم دمج 42 ألف موظف عينتهم بعد الانقسام، ودفع رواتبهم».

ونقلت الصحيفة عن مصادرَ أخرى أنّ «فتح توجهت للحوار فيما تمارس عليها الإدارة الأميركية وإسرائيل ضغوطاً كبيرة لمنع دمج موظفي حماس الأمنيين، وعدم دفع رواتب موظفيها المدنيين».

وقالت المصادر إن «إسرائيل توعدت باستهداف أجهزة السلطة الأمنية في حال ضمت أي عنصر من حماس أو فصائل المقاومة، وعدم دفع أموال المقاصة المستحقة للسلطة في حال دمجت موظفي حماس المدنيين».

ويخشى الفلسطينيون أن تعقّد هذه الشروط والفجوة العميقة بين مواقف حركة «فتح» من جهة ومواقف «حماس» من جهة ثانية الأمور، وأن تتعثر المصالحة التي تسير ببطء ولم تغير شيئاً في حياة الفلسطينيين، بخاصة في قطاع غزة، الذين شهدوا الصراع على السلطة والاقتتال الدموي عام 2007.

ووقعت حركتا "فتح" و"حماس" في 12 تشرين أول/ أكتوبر الماضي على اتفاق المصالحة الوطنية برعاية مصرية، حيث ينص الاتفاق على تسلم المعابر في الأول من تشرين ثاني/ نوفمبر الجاري.

وأعلنت حركة "حماس"،  في 17 أيلول/ سبتمبر الماضي عن حلّ اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق من العمل في غزة "استجابةً للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام".