أطلقت قوات الأمن اللبنانية قنابل الغاز المسيلة للدموع على متظاهرين حاولوا الاقتراب من السفارة الأمريكية في بيروت، بعد اعتصام نظمته هيئات لبنانية وفلسطينية تنديدا بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف ب القدس المحتلة "عاصمة لإسرائيل" ونقل سفارة بلاده إلى المدينة.
وانطلقت الأحد فعاليات حاشدة أمام السفارة الأميركية حيث احتشد الآلاف من الشبان والفتيات والأطفال وشخصيات سياسية ودينية أمام مقر السفارة في منقطة عوكر ببيروت، رافعين شعارات تحاكي هوية مدينة القدس العربية والفلسطينية، مرددين هتافات منددة بالإدارة الأمريكية ومواقفها.
ودعت إلى التظاهرة الجماعة الإسلامية وهيئة علماء فلسطين وهيئات شبابية وطلابية، في وقت تنظم فيه منظمات وهيئات يسارية تظاهرة ثانية في المكان نفسه عقب الفعالية الأولى، وشددت القوى الأمنية اللبنانية إجراءاتها ونصبت الحواجز تحسبا من غضب المتظاهرين، ومنعا لأي محاولة منهم للاندفاع نحو مبنى السفارة الأميركية.
وقال أمين الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين المرابطون العميد مصطفى حمدان، في تصريح له لـ"مراسل المنار"، خلال التظاهرة إن "قوى الأمن فتحت بشكل مفاجئ القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه"، وشدد على أن المتظاهرين ليسوا في نية الاخلال بالأمن "بل التعبير بسلمية عن رفضنا للقرار الأميركي ونصرة القدس".
وتحدثت وسائل إعلامية لبنانية عن تسجيل بعض الإصابات وحالات الاختناق في صفوف المتظاهرين جراء الغاز المسيل للدموع.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن "بعض الجماعات الشبابية وصلت إلى التظاهرة وبدأت ترشق القوى الأمنية بالزجاج والحجارة، وحاولت اجتياز الشريط الشائك ما دفع القوى الأمنية إلى إطلاق القنابل المسيلة لدموع لتفريق المتظاهرين".

