Menu

دانون يتذرع بداود: ولكن لايوجد دليل على وجود داود

بوابة الهدف/إعلام العدو/ترجمة خاصة

قالت صحيفة هآرتس الصهيونية في مقال لاذع لـ ديفيد غرين إن سفير دولة الاحتلال في الأمم المتحدة داني دانون، اختار في خطابه الابتعاد عن مناقشة نص القرار ومحاولة دحضه، وبدى من ذلك لجأ إلى تصريحات مضللة تفتقر للحقائق وترتكز على منهج الدعاية المتبع حاليا لدى الأوساط "الإسرائيلية".

وبدلا من كسب عطف الجمعية اعامة وصفها بأنها مجموعة من المنافقين، حتى قبل أن يعرف نتيجة التصويت، وأضاف أنهم "دمى أجبرت على الرقص في حين أن القيادة الفلسطينية تبدو مغتبطة بهذا". وتقول الصحيفة أن دانون اختار خطابا عاطفيا مفتقرا لأدنى معرفة بالحقائق، فدانون ادعى أن الملك داود أعلن " القدس مدينة الشعب اليهودي قبل ثلاثة آلاف عام".

الوقائع: بصرف النظر عن رواية تل دان، التي اكتشفت في عام 1993 ومؤرخة إلى القرن العاشر قبل الميلاد، والتي تشير إلى "بيت داود" حسب أفضل المزاعم الآثارية الصهيونية فإنه لايوجد أي دليل حقيقي على وجود الملك داود.

وتجاهل دانون أن التاريخ الذي يزعمه ليس هو محور نقاش الأمم في الجمعية العامة والقرار لايتعلق أصلا بالاعتراف أو إنكار "داود"، الذي تقول الصحيفة أنه يحظى باحترام في الديانة الإسلامية أيضا.

يكذب دانون أيضا فيما يتعلق ب غزة والحقيقة حولها " عندما قدم رئيس الوزراء باراك للفلسطينيين دولة في عام 2000، التقينا مع انتحاريين في حافلاتنا وأطلقت النار علينا  في شوارعنا. ومنذ ترك غزة  بعد ذلك، ومنذ ذلك الحين، تعرضنا للهجوم مرارا وتكرارا بصواريخ تستهدف مدنيينا ". أما الحقيقة التي يريد دانون تجاوزها كما تقول الصحيفة فهي أن " إسرائيل" قامت بتفكيك منشآتها وسحبت قواتها من غزة في عام 2005، ولكن بعد 12 عاما، لا يزال الحصار مفروضا على غزة.

زعم دانون أيضا أن "هذا التصويت ليس أكثر من مجرد أداء الوهم. . حياة الشعب الفلسطيني وهم يعرفون ذلك لن يخلق فرص عمل لشعوبهم وهم يعرفون أنها لن توفر رعاية صحية أفضل لسكان رام الله أو غزة "، أما الحقيقة التي زيفها بتصريحه هذا فهي إن نظرة على نص القرار تكشف أنه لا يتناول بأي شكل من الأشكال علاقة "الشعب اليهودي" بالقدس، أو التاريخ الذي قدمه دانون. ما يفعله القرار هو إدانة التحركات الأحادية والتأكيد على أن "القدس هي قضية الوضع النهائي يجب حلها من خلال المفاوضات وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.".

أعطى دانون القرار أكثر من صلاحيته الحقيقية متعمدا التزييف إذ يزعم  "عندما يعين قرار للامم المتحدة وجود إسرائيل في جزء من القدس" غير قانوني "، في واقع الأمر يعين وجود الشعب اليهودي عند حائط المبكى باسم غير قانوني"، الحقيقة على العكس تماما فالقرار لايحوي كلمة "غير قانونية"، كما أنه لا تشير إلى أن وجود "الإسرائيليين" في القدس عموما، أو في الحائط الغربي تحديدا، غير قانوني أو غير أخلاقي، ما قام به دانون هو تغيير الموضوع بدلا  من التصدي لشبه اجماع المجتمع الدولي بشأن الطبيعة الأحادية للتحرك الأميركي، وهو يضيف "نحن نعرف أن القدس مقدسة للمليارات في جميع أنحاء العالم. إسرائيل تحترم جميع الأديان، وتشجع الجميع للزيارة والصلاة في المدينة المقدسة "، الحقيقة أن "إسرئايل" لاترحب باليهود غير الأرثوذكس والحكومة التي يمثلها غير راغبة في منح حق الوصول إلى جميع اليهود للصلاة كما يحلو لهم.