قرر الكابينت الصهيوني في اجتماعه اليوم التعامل مع مخاطر الطائرات المسيرة باعتباره تهديدا استراتيجيا، وبالتالي اتخاذ سلسلة من الخطوات المتكاملة للتعامل مع التهديد الذي سبق وأن أشير إليه في تقرير مراقب الدولة، وتقسيم المسؤوليات بين مختلف الأذرع العسكرية والأمنية الصهيونية، إضافة إلى الإجراءات المتخذة في المجال التكنولوجي.
وقد اعتبر مراقبون صهاينة أن هذه الخطوة تأتي متأخرة جدا بعد سلسلة إخفاقات في رصد وتحييد هذه الطائرات القادمة سواء من لبنان أو من قطاع غزة أو من الأراضي السورية مؤخرا، وكان تقرير مراقب الدولة وجه انتقادات حادة بسبب ما قال إنه "انخفاض الاستعدادات الوطنية ضد تهديدات الطائرات المسيرة"، واعتبر أن الدولة لم تضع سياسة ملائمة وكافية للتعامل مع هذه القضية الحرجة.
وقال التقرير "ان توافر الطائرات ومشغليها والتحسين التكنولوجي المستمر لهم يخلقان تهديدا متزايدا فى مجالات الأمن والجريمة". ووفقا للمراقبل العام السابق جوزيف شابيرا، فإن تصاعد التهديد يحمل مخاطر قد تصل إلى درجة الإضرار بالحياة البشرية وأمن الدولة: "التعامل مع التهديد يتطلب العمل الوطني المشترك لقوات الأمن وسلطات إنفاذ القانون"
وانتقد التقرير رفض الجيش الصهيوني والشرطة منذ زمن طويل التعامل مع التهديد الذي تشكله هذه الطائرات، وكتب أن الهيئات المختلفة لم تعتبر نفسها مسؤولة عن التعامل مع هذا التهديد، وأن الحكومة الأمنية لم تتخذ بعد أي قرار بشأن كيفية الاستعداد للتهديد وقال المراقب انه "نتيجة لذلك، يزيد خطر وقوع ضرر على امن الدولة"، وفى ضوء هذا التهديد المتزايد، يتعين على مجلس الوزراء اتخاذ قرار بشأن هذه المسألة دون تأخير ".
سلسلة الخطوات التي أمر بها الكابينت لم تتضح بعد ولكن من المؤكد أن الجيش الصهيوني سيسعى لإيجاد المزيد من الوسائل والتكنولوجيا، التي يبدو أنها لن تشبعه أبدا، ومن المشكوك فيه أن يستطيع مواكبة كل جديد يطرأ، مع عدم استعداد الكيان الصهيوني للاعتراف إنه ليس اللاعب الوحيد المتمكن في هذا المجال.

