Menu

محطة ترامب للقطارات تستولي على أراضي بيت إكسا

بوابة الهدف/إعلام العدو/ترجمة خاصة -بتصرف-

في يوم شتاء عاصف في عام 2013، قام فلسطينيون من بلدة بيت إكسا بالضفة الغربية بكسر القانون الاحتلالي. وانضم إليهم عدد من النشطاء نصبوا الخيام ، وحملوا بعض الأعلام. كل هذا كان غير قانوني بالمعايير "الإسرائيلية"، واختاروا اسما نبيلا  "باب الكرامة"، وكان القرويون ومسانديهم قد جعلوا البلدة العشوائية شكلا من أشكال الاحتجاج على القوانين العسكرية الملتوية التي تحكم كيفية استخدام الفلسطينيين للأراضي في الضفة الغربية.

نعود إلى التقارير حول "باب الكرامة" لنلتفت إلى الوادي أسفل هذه القرية التي تم تفكيكها بهمجية ليحقق "التساحال" انتصارا آخر، في الوادي الآن فريق من عمال البناء يعملون على نفق لخط سكة حديد فائق السرعة من القدس إلى تل أبيب. وعلى عكس "القرية" خط القطار يحمل تصاريح من الحكومة "الإسرائيلية"، لكنه لم يحصل على إذن من أصحاب الأراضي الفلسطينية المقيمين في بيت إكسا.

سيحدثك الفلسطينيون في بيت إكسا عن القمع والتضييق بالسكن والشروط المفروضة على التصاريح، بلينما ستحدثك " إسرائيل" بأن حركة المرور سيئة حقا بين تل أبيب والقدس خلال ساعة الذروة، ولذلك كانت فكرة قطار سريع يمر عبر الضفة الغربية مدعومة بشكل عام. وبالنظر إلى هذه المعادلة، كان الفلسطينيون عاجزين عن منع بناء القطار. وطلب القرويون من المحكمة العليا الإسرائيلية وقف البناء على أساس أن الأرض أخذت منهم بشكل غير قانوني، وفقدوها.

تم الإعلان عن خط القطار لأول مرة في عام 2008، وقد تأخر افتتاحه بسبب هذا المسار كون مسافة ستة كيلومترات منه تمر عبر الأراضي الفلسطينية المحتلة في بيت إكسا وقريتين قريبتين (يالو وبيت سوريك). وقد أدى الضغط من المجموعات التي تقاطع "إسرائيل" إلى قطع شركة ألمانية علاقتها مع المشروع في وقت مبكر، كما واجهت شركة إيطالية مسؤولية قاسية حول انتهاك القانون الدولي من خلال المشاركة في مشروع في الأراضي المحتلة - وكلاهما موضح بالتفصيل في عام 2010 تقرير من مجموعة حقوق الإنسان "الإسرائيلية".

هذا الخط مخططا للاستخدام الحصري للمواطنين "الإسرائيليين". وهو يفرض على السكان الفلسطينيين المحليين بسبب إملاءات نظام عسكري لا يتمتعون فيه بأي تمثيل، وسوف يكون من الصعب الوصول إلى السكان المحليين تماما ، كما جاء في البيان.

وقالت صحيفة "جيروزاليم بوست"إن خط القطار هذا يعود الى واجهة الأخبار  لكن هذه المرة لسبب مختلف، وهو ما سيطلق عليه محطة دونالد ترامب. وستكون المحطة قريبة من الجدار الغربي في البلدة القديمة في القدس، ولا سيما في القدس الشرقية المحتلة.

وقال وزير النقل الصهيوني حاييم كاتز " بعد قراره التاريخي والشجاع للاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل وحائط المبكى هو أقدس مكان للشعب اليهودي، قررت أن اسم محطة القطار التي تؤدي إليها علىاسم الرئيس ترامب"

في كل من الولايات المتحدة. وإسرائيل، محطة ترامب هي الخبر العاجل، . وذكرت صحيفة الجارديان أن وزير النقل شغل دوريات من العمال لتسريع المشروع، بيد ان المحطة لن تفتح  لمدة اربعة اعوام اخرى على الاقل. عندما يحدث ذلك، سوف يكون الركاب قادرين على التنقل بين تل أبيب والقدس في 28 دقيقة فقط في القطار الذي يتحرك كل 20 أو 30 دقيقة. مقابل ما يصل إلى ساعتين بالسيارة.

أما بالنسبة لسكان بيت إآسا، فإن القطار ليس سوى واحد من العديد من المخاوف. والقمع والاحتيال لنهب الأرض، حيث يقوم حاجز صهيوني بإغلاق البلدة ويسمح فقط للسكان المسجلين في بيت إكسا والدوليين. ويحظر على الفلسطينيين الآخرين الوصول إلى القرية.

بالإضافة إلى ذلك فقدت المدينة 60 في المئة من أراضيها للمستوطنات الصهيونية المحيطة بالقدس الشرقية. قامت مستوطنة راموت ببناء منازل وملعب على أراضي تعود إلى بيت إكسا لذكرى هجوم نيويورك، ويذكر أن السفير الأمريكي ديفيد فريدمان كان حاضرا فى مراسم الاحتفال بهذه الذكرى.