هكذا يمكن القول إن دولة الاحتلال ستكون في مواجهة حقيقية مع دولة فلسطين في محافل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بعدما أثبت رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب، أنه بالفعل متمسك بتحويل شكوى نفي "إسرائيل" من الفيفا، إلى جمعيتها العمومية، في اجتماع يعقد الجمعة المقبل.
بدوره قال نائب رئيس الاتحاد الفلسطيني إبراهيم أبو سليم في تصريح لـ "بوابة الهدف": ليس الهدف إبعاد إسرائيل في حد ذاته، وإنما تحقيق واقع رياضي فلسطيني أفضل بمراحل مما هو عليه الآن.
وأضاف: دولة الاحتلال تحول دون تطور اللاعبين الفلسطينيين، وتعتقلهم، وتمنع وصول المساعدات للأندية، بل وتقيم أنديتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وتفصل بين الضفة و غزة حتى صرنا الدولة الوحيدة التي فيها بطولتين في نفس الدرجة، كل هذا مخالف لقوانين ولوائح الفيفا.
وأكد أبو سليم أن التفاؤل الفلسطيني يجب أن ينبع من عدالة المطلب، آملاً في أن يتفهم العالم ويسهم في تطوير الرياضة الفلسطينية.
وكان الرجوب أبدى إصراره وتمسكه هذا خلال مؤتمر صحفي عقد برام الله في الضفة الغربية المحتلة، مبديًا ثقته في كسب القضية وإبعاد "إسرائيل" نتاج الشكوى المقدمة بسبب انتهاك القوانين وتقييد حركة اللاعبين الفلسطينيين وتعرضهم للاعتقال أو القتل أحيانا، وارتكاب الجرائم لتنفيذ أجندة سياسية لا علاقة لها بالرياضة.
وبناء على الشكوى المقدمة يطالب الاتحاد الفلسطيني الذي انضم إلى "فيفا" عام 1998، بقرار يقضي بمنع إسرائيل من خوض المسابقات الدولية ومعاقبتها بسبب القيود التي تفرضها على سفر اللاعبين الفلسطينيين، وإنشاء 5 أندية في المستعمرات التي بنيت في الاراضي المحتلة منذ 1967، وهذه الأندية تشارك في البطولات الإسرائيلية المحلية مخالفة بذلك القانون الدولي.
وأدرج هذا القرار (15.1) ضمن جدول أعمال مؤتمر الفيفا المقرر خلال حفل الافتتاح الخميس والجمعة، حيث ستبدأ الأشغال والتصويت، في زيوريخ، وتجرى خلاله الانتخابات الرئاسية للفيفا والتي ستشهد منافسة بين الرئيس الحالي السويسري جوزيف بلاتر (79 عاما)، المرشح لولاية خامسة على التوالي، في مواجهة نائبه الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني.
بدوره أعلن "فيفا" في بيان صادر عنه أمس أنه "لا يمكن إيقاف أي اتحاد في حال عدم خرقه لقوانين الفيفا".
وكان بلاتر فشل في تحقيق هدف زيارته لفلسطين المحتلة، القاضي بإقناع القيادة الفلسطينية بالتراجع.
كما التقى بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ، ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وحظي بموافقة الأول على إقامة مباراة سلام رمزية بين فلسطين وإسرائيل في زيوريخ، فيما رفض الثاني.
يذكر أن الاتحاد الإسرائيلي انضم إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عام 1954 قبل استبعاده بعد 20 عاماً بضغط من الدول العربية والإسلامية، ثم تم قبوله في الاتحاد الأوروبي عام 1994.

