أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن مناقشة الكنيست الصهيوني قانون ما يُسمى " إعدام الأسرى"، وموافقته بالقراءة التمهيدية، هو جريمة صهيونية ممنهجة تنسجم مع الطابع العنصري الفاشي لهذا الكيان المجرم لن ترهب شعبنا ولا أسرانا البواسل.
واعتبرت الجبهة أن الاحتلال الصهيوني يحاول من خلال تصعيده الميداني وممارساته الإجرامية بحق شعبنا والتسريع من إقرار قوانينه العنصرية إلى فرض واقع احتلالي جديد على الأرض حتى يتمكن من تنفيذ مخططاته التصفوية لقضيتنا والتي تتقاطع وتنسجم مع الرؤية الأمريكية.
ونوهت الجبهة أن سياسة الإهمال الطبي التي ينتهجها الاحتلال بحق الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال، والمنافية لمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان هي لا تقل خطورة عن قانون ما يُسمى إعدام الأسرى وتندرج في سياق سياسة الإعدام البطيء.
وقالت الجبهة أن العدو الصهيوني منذ بداية احتلاله ارتكب جريمة الإعدام فعلاً بحق أكثر من 200 أسير فلسطيني في سجونه، سواء في غرف التعذيب والتحقيق، أو بإطلاق النار المباشر أو بتركه فريسة لسياسة الإهمال الطبي كما حدث مع القادة الشهداء إبراهيم الراعي، عمر القاسم، راسم حلاوة، عرفات جرادات، مصطفى العكاوي.
وشددت الجبهة على أن من صمدوا في مواجهة هذه الجريمة الصهيونية ودفعوا أرواحهم رخيصة من أجل الوطن، سيظلون منارات مضيئة للحركة الوطنية ورموزاً للثورة وعناوين للتحدي.
ودعت الجبهة إلى ضرورة مواجهة ومجابهة هذا القرار من خلال الضغط الشعبي والوطني، ومن خلال خطوة التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية لإدانة هذا القرار وكل جرائم الاحتلال بحق شعبنا وخصوصاً بحق الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال.
وصادق برلمان الاحتلال "الكنيست"، مساء أمس الأربعاء، بالقراءة التمهيدية، على "قانون إعدام" للفلسطينيين منفذي العمليات، التي تؤدي لمقتل "إسرائيليين" سواءً أكانوا جنوداً أو مستوطنين، بموافقة 52 نائباً صوّتوا لصالح مشروع القانون الذي تقدم به حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة وزير حرب الاحتلال أفيغدور ليبرمان، فيما عارضه 49 عضواً.
وينص مشروع القانون على السماح لمحاكم الاحتلال العسكرية في الضفة الغربية بإصدار قرارات أحكام تقضي بإعدام منفذي العمليات من الأسرى دون الحاجة لإجماع من قضاة المحكمة وبـ "أغلبية قاضيين فقط".
يذكر أن القانون المشار إليه، يحتاج إلى ثلاث قراءات إضافية كي يصبح قانوناً ناجزاً، وعادة ما يتم إعادته إلى لجنة الكنيست لتنقيحه وإعادة صياغته، ثم يعرض مجدداً للمصادقة عليه بالقراءات الأخرى.

