Menu

الكنيست يُصادق على مشروع قانون "سحب إقامات المقدسيين".. ودعوة للتوجّه إلى المحاكم الدولية

جنود الاحتلال يُدققون في هويات مقدسيين على حاجز عسكري في القدس المحتلة

القدس المحتلة_ بوابة الهدف

استمرارًا لسياسة دولة الاحتلال في شرعنة ممارستها وإجرامها بحقّ المقدسيين، صادق الكنيست الصهيوني بالقراءة التمهيديّة، أمس الأربعاء، على مشروع قانون يمنح وزير الداخلية "الإسرائيلي" صلاحية شطب إقامة مقدسيين، بذريعة "عدم الولاء لإسرائيل"

وكانت ما تُسمّى "المحكمة العليا" الصهيونية قرّرت، مُنتصف سبتمبر الماضي، أنّ "وزير الداخلية ليس مُخوّلًا لشطب إقامات مقدسيين" وعليه، علّقت قرارات صردت بالعام 2006 بسحب إقامات 4 أسرى محررين مقدسيين، بينهم وزير القدس الأسبق خالد أبو عرفة، إلّا أنّ المحكمة أمهلت النيابة 6 شهور، كي يتسنّى للكنيست تشريع قانون يُجيز سحب الإقامة.

من جهته، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي المقدسي راسم عبيدات أنّ مشروع قانون سحب الإقامات وإبعاد المقدسيين بحجّة "عدم الولاء" يأتي في إطار سياسة التطهير العرقي التي تنتهجها دولة الاحتلال، في محاولة لكسر إرادة المقدسيين وإثنائهم عن المقاومة والدفاع عن العاصمة المُحتلة.

ووفقًا لعبيدات فقد سحبت "إسرائيل" حتى اليوم أكثر من 14 ألف إقامة من مقدسيين، منذ احتلال القدس بالعام 1967.

وقال المُختص بالشأن المقدسي إنّ مشروع قانون شطب إقامات المقدسيين يأتي ضمن جملة القوانين الصهيونية الأخيرة، التي صدرت عن الكيان، عقب الضوء الأخضر الأمريكي الذي منحته واشنطن لـ"إسرائيل" بإعلانها القدس المحتلة عاصمةً لها في 6 ديسمبر الماضي، مُشدّدًا على أنّ هذه القوانين في جُلّها تهدف إلى توسيع سياسة التطهير العرقي بحقّ الفلسطينيين، والمقدسيين خاصةً، وترسيخ ما يُسمّى "يهودية الدولة" بتفريغ المدينة من أهلها لجعلها "العاصمة الموحدة" للكيان الصهيوني.

وحول تأثير القانون على واقع الفلسطينيين في القدس المحتلة، إن تمّت المصادقة عليه بشكل كامل، أشار عبيدات إلى أنّه سبق وسحبت سلطات الاحتلال أكثر من 14 ألف إقامة من المقدسيين منذ احتلال المدينة بذريعة "عدم الولاء"، إلّا أنّها بتشريع هذه السياسة ستُوسّع نطاق وذرائع استخدامه، ليتم تطبيقه بحق مُنفّذي العمليات من الفلسطينيين وكلّ من يقوم بأعمال مقاومة ضدّ الكيان.

ودعا عبيدات المستوى الرسمي والجهات المعنيّة إلى مواجهة مشروع القانون الذي وصفه بالخطير جدًا، لافتًا إلى أنّه من أوّل سُبل المواجهة هو "رفع قضايا ضدّ سياسات الاحتلال في إبعاد المقدسيين وسحب إقاماتهم في المحاكم الدولية، وليس في المحاكم الصهيونية المعروفة بانحيازها لسياسات الدولة".

وينص على عدم توقع الولاء من السكان القابعين تحت الاحتلال للدولة المحتلة، وبالتالي فإن تبرير إلغاء الإقامة بسبب "خرق الولاء" إجراء مخالف لـ القانون الدولي.

ويُعتبر إبعاد المقدسيين من المدينة المحتلة وشطب إقاماتهم فيها "جرائم تطهير عرقي ضدّ شعبٍ واقع تحت الاحتلال"، وفق القانون الإنساني الدولي الذي يحظر على السلطة القائمة بالاحتلال "إسرائيل" تغيير أوضاع سكان الأرض المحتلة بإبعادهم وتهجيرهم من أرضهم.

وكان استئنافًا فلسطينيًا قُدم أمام المحكمة "العليا الصهيونية"، من قِبَل المحامي فادي القواسمي باسم 4 نوّاب بالمجلس التشريعي الفلسطيني عن مدينة القدس، بعد أنّ قرر وزير داخلية الاحتلال بالعام 2006 روني بار أون سحب الإقامة منهم وإبعادهم عن المدينة المحتلة بحجة "عدم الولاء لإسرائيل" وانتمائهم لحركة "حماس". وبعد أكثر من 10 سنوات على القرار قررت المحكمة تعليقه في سبتمبر الماضي، وأمهلت الكنيست 6 شهور لتشريع "سحب الإقامات"، كما أنِف ذكرُه، وهو ما دفع عضو الكنيست من حزب "الليكود" أمير أوحانا للتقدّم بمشروع القانون، الذي جرى التصويت عليه أمس الأربعاء، وحظي بتأييد 64 صوتًا ومعارضة 17 آخرين من أعضاء البرلمان الصهيوني، فيما امتنع عضو واحد عن التصويت. 

يُشار إلى أنّ نص مشروع القانون المذكور يشمل سحب الإقامة من سوريين في الجولان المحتل.