شارك آلاف الشبان، مساء اليوم الخميس، في حراك جماهيري حاشد بمخيم جباليا شمال قطاع غزة، وذلك احتجاجاً على سوء الأوضاع الاقتصادية واستمرار الحصار، ورفضاً لبطء إتمام المصالحة الفلسطينية.
بدوره، قال عامر بعلوشة أحد القائمين على الحراك، أن هذا الحراك يأتي في سياق التحركات الشعبية التي بدأت في مطلع العام الماضي تحت مسمى "حراك الكهرباء" الذي نشأ عنه حالة شعبية شبابية في محافظات شمال غزة.
وأكد بعلوشة أن الآلاف خرجوا اليوم للتأكيد على حالة الرفض الشعبي للواقع الذي يعيشه سكان قطاع غزة على مدار سنوات الانقسام والحصار، مُؤكداً أن فكرة الحراك هي مطلبية بحتة ولا تحمل أي بوصلة سياسية معينة.
وأشار إلى أن القوى والفصائل الفلسطينية شاركت اليوم في الحراك تحت مظلة الشعب في إطار إيصال رسالة المعاناة التي يعاني منها المواطنين في قطاع غزة.
الجدير بالذكر أن الأجهزة الأمنية في قطاع غزة نفذت حملة من الاستدعاءات يوم أمس للشبان القائمين على الحراك، وحجزت بعضهم لساعات طويلة، وأطلقت سراحهم فيما بعد.
وحول الخطوة القادمة، أوضح الناشط بعلوشة أن حراك اليوم هو بمثابة إنذار وغضب، وسيكون هناك سلسلة فعاليات شعبية ضخمة ستمتد لباقي محافظات قطاع غزة.
ورفع الشبان الأعلام الفلسطينية واللافتات الاحتجاجية، مردّدين هتافات تطالب بتحسين الأوضاع ورفع الحصار عن قطاع غزة ووقف العقوبات المفروضة عليه من قبل السلطة الفلسطينية.
وتشير الإحصائيات إلى أن 80% من سكان قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر، فيما وصلت نسبة البطالة 50%، ونسبة البطالة بين فئة الشباب والخريجين 60%، فيما ربع مليون عامل ما يزالون مُعطلين عن العمل.
وشهد عام 2017 المنصرم، حالة من الركود الاقتصادي في غزة، ردّ خبراء اقتصاديون سببه إلى قرار السلطة الفلسطينية خصم حوالي 30% إلى 50% من رواتب موظفيها، الأمر الذي ترتبت عليه تداعيات طالت مختلف مناحي الحياة في القطاع.

