Menu

القمع في مخيم عايدة: العدو يستخدم غازا مجهولا

بوابة الهدف/الإنتفاضة الإلكترونية /ترجمة خاصة

أشارت دراسة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا إلى أن استخدام الغاز المسيل للدموع ضد الفلسطينيين "واسع النطاق ومتكرر وعشوائي". زقال التقرير أن حوادث الغاز المسيل للدموع تقدربمرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع لأكثر من عام، وفي بعض الشهور تقريبا كل يوم.

وقال بيير كرينبول، المسؤول في وكالة غوث اللاجئين (الأونروا) في خطاب ألقاه في نوفمبر / تشرين الثاني أن مثل هذه الأبحاث تشير إلى أن سكان مخيم عايدة "يتعرضون لمزيد من الغاز المسيل للدموع أكثر من أي أناس آخرين شملهم الاستطلاع على الصعيد العالمي". ومن جهته قال صلاح عجارمة مدير مركز (لاجئ) الثقافي في مخيم عايدة في حديثه لـ"الانتفاضة الإلكترونية"إنهم يطلقون النار في كل مكان في المخيم". وأضاف " لا يهمون أين يطلقون النار".

و ويقول الصحفي والمصور رايان رودريك بيلر في (الإنتفاضة الإلكترونية) والذي كان شخصيا شاهدا على هذا القمع،  أن التقرير الجديد استخدم أداة استبانة أعدها مركز مكافحة الأمراض الأمريكي لاستطلاع عينة من 236 فلسطينيا يعيشون في عايدة تستالذي يعيش فيه 6400 لاجئ فلسطيني. على مساحة لاتصل إلى الكيلومتر المربع الواحد، حيث يعاني من كثافة أكثر من أكبر مدن العالم.

تقرير جامعة كاليفورنيا كشف عن استخدام جيش الاحتلال الصهيوني أنواعا جديدة من الغاز تم تطويرها مؤخرا وهي أكثر قوة وتستمر لفترة أطول وتسبب ألما وإصابات أكثر حدة، فضلا عن كونها مقاومة للماء. ومن أعراضها كما وصفها أحد أطفال المخيم أنها تسبب الحروق حيث تلامس الجلد، وتسبب الدوار وصعوبة التنفس والعطاس وحرق الحلق والعينين.

وقال تقرير (الإنتفاضة الإلكترونية) إن النوع الدقيق من الغاز الذي تستخدمه القوات الإسرائيلية في عايدة غير معروف. ومع ذلك، فإن الشهادات المستمرة التي يقدمها سكان المخيم تشير إلى أنهم يتعرضون لأشكال أقوى من السلاح.

وبالإضافة إلى الغاز المسيل للدموع تعرض معظم سكان مخيم عايدة للقنابل صاعقة المياه العادمة  - خليط رائحة كريهة من مواد كيميائية غير معروفة أطلقت من مدافع المياه ذات الضغط العالي - ورذاذ الفلفل. وشهد أكثر من 50 فى المائة من السكان الذين تمت مقابلتهم باستخدام الرصاص المعدني المغلف بالمطاط بينما كان قال 6 فى المائة أنهم تعرضوا مباشرة لإطلاق الرصاص الحي.

ويشير التقرير الجديد إلى أن الغاز المسيل للدموع والمهيجات الكيماوية الأخرى يحظر استخدامها كسلاح حرب فى اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية لعام 1992 ولكن ليس لإنفاذ القانون المدني "طالما أن الأنواع والكميات تتفق مع هذه الأغراض". بيد أن التقرير يخلص إلى أن استخدام القوات الصهيونية للغاز المسيل للدموع "يتعارض مع جميع المبادئ التوجيهية الدولية المتاحة للجمهور بشأن كيفية استخدامها".

وقد أفاد سكان عايدة الذين شاركوا في الاستطلاع عن عدد من الآثار الجسدية الناجمة عن التعرض للغاز، بما في ذلك الربو والطفح الجلدي والصداع. وتلاحظ أيضا كيف أن امرأة تبلغ من العمر 25 عاما شاركت في الدراسة الاستقصائية قد تعرضت لإجهاض متأخر في الثلث الثالث من الحمل.

ويذكر التقرير أن عدم القدرة على التنبؤ وخصوصا الإجهاد الذي يحفز بسبب الغارات التي تشمل الغاز المسيل للدموع ليست مرتبطة دائما بحوادث معينة، ويسعى الاحتلال إلى خلق" حالة من فرط الإثارة والخوف والقلق.

وقال أحد الشهود إن الجنود الإسرائيليين يستخدمون  الغاز المسيل للدموع "عندما يشعرون بالملل، عندما يريدون اثارة صدام، أو عندما يريدون دخول المخيم "." في بعض الأحيان يفعلون ذلك لمجرد التسلية ، وتم تسجيل مستويات عالية من القلق، والاكتئاب، والخوف، واضطراب النوم وضعف الإدراك . ووفقا لمعدي التقرير، فإن هذه الأعراض تتفق مع اضطراب الضغط الحاد والتوتر ما بعد الصدمة.