كشفت مصادرٌ حقوقية أنّ أجهزة أمن السلطة الفلسطينية اعتقلت طفلًا فلسطينيًا من مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة، على خلفية كتاباته على نافذته الخاصة على موقع الفيس بوك.
وذكرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بيان لها اليوم الخميس، أن جهاز الأمن الوقائي في نابلس، اعتقل الطفل بدر جمال منصور (17 عاماً) من السوبرماركت الذي يعود لعائلته، في حي التفاح بالمدينة، عن طريق عناصر مسلحة ترتدي الزي المدني وبسيارة تحمل لوحة تسجيل مدنية ودون إبراز أي قرار من النيابة العامة للاعتقال بحسب الأصول والقانون.
ونقلت المنظمة عن عائلة الطفل المعتقل، أن نجلها يعاني من التهاب متكرر في الرئتين وأنه خضع لعدة عمليات جراحية، ويُعاني حتى الآن من نقص في العديد من الفيتامينات والكالسيوم.
وحذرت العائلة من مغبة تدهور حالة نجلها الصحية الناتجة عن وجوده في ظروف قد لا تلائم حالته الصحية، اضافة لانعكاس هذا الاعتقال على حالته النفسية، نظرا لكونه ما زال دون السن القانوني.
وأشارت المنظمة، إلى أن والدة بدر هي النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن محافظة نابلس السيدة منى منصور، والتي تم قطع راتبها منتصف العام الماضي لعدة أشهر على خلفية معارضتها لنهج السلطة السياسي، كما أن زوجها جمال منصور قد تعرض للاعتقال السياسي في سجن جنيد لأربع سنوات، قبل أن يقتل بقصف صهيوني لمكتبه الاعلامي في 31 تموز/ يوليو 2001، إضافة إلى أن نجل العائلة البكر، بكر جمال منصور اعتقل عدة مرات لدى الأجهزة الأمنية على خلفية سياسية.
وأكدت المنظمة "أن اعتقال الطفل بدر هو تجسيد لحالة قمع الحريات، التي تنتهجها السلطة الفلسطينية بحق المواطنين خاصة بعد إقرار قانون الجرائم الالكترونية والذي لاقى نقداً كبيراً من المؤسسات الحقوقية والذي أقر دون عرضه على المجلس التشريعي الفلسطيني".
وأشارت المنظمة إلى أن أجهزة أمن السلطة ورغم الأحداث الخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية والمواجهات المشتعلة في الأراضي المحتلة لم تتوقف لحظه عن الاعتقالات السياسية والتنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال.
وأكدت المنظمة أن نهج اعتقال الأطفال من قبل أجهزة أمن السلطة هو ذات النهج الذي تنتهجه قوات الاحتلال على نطاق واسع. وحملت الرئيس محمود عباس المسؤولية الكاملة عن سلامة الطفل بدر ودعته الى التدخل لإطلاق سراحه فورا.

