أعلنت بلدية بيت لحم بشكلٍ رسميّ عن مقاطعتها لمراسم استقبال بطريرك الروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث، والمقرر زيارته اليوم السبت، فيما رحبت جهاتٌ مسيحية ووطنية عديدة بالقرار الذي أصدره رئيس بلدية المدينة.
ودعا المجلس المركزي الارثوذكسي والجمعية الخيرية الوطنية الارثوذكسية ولجنة المتابعة المنبثقة عن المؤتمر الوطني لدعم القضية الارثوذكسية جميع المؤسسات الارثوذكسية والأندية وجميع أبناء الكنيسة الارثوذكسية من فلسطين التاريخية للمشاركة بالاحتفال والكرنفال، الذي سينطلق مباشرة بعد مقاطعة استقبال البطريرك غير المستحق ثيوفولوس، اليوم السبت.
وأعرب المجلس عن أمله من الجميع التقيد ببرنامج المقاطعة والذي يتضمن عدم التواجد قطعيا في ساحة المهد منذ الساعة الحادية عشرة حتى الساعة الثانية عشرة والنصف، من صباح يوم السبت، والتجمع على دوار العمل الساعة التاسعة والنصف للبدء بوقفة الاحتجاج والفعاليات ساعة دخول الغير مستحق ثيوفيلوس الى المدينة.
وقالت مصادر في المجلس المركزي الأرثوذكسي ولجنة المتابعة، أن أعداد كبيرة ستشارك في الاحتفالات الشعبية التقليدية في عيد الميلاد حسب التقويم الشرقي، بعيدا عن موكب البطريرك ثيوفيلوس، وفي التظاهر ضده.
وقال رئيس بلدية بيت لحم انطون سلمان، ان قرار مقاطعة استقبال البطريرك ثيوفيلوس في عيد الميلاد، جاءت اثر مداولات في المجلس البلدي، وحوارات بين رؤساء مجالس بلديات بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور، وهو قرار يعبر عن الالتزام بالموقف الشعبي والمؤسساتي الوطني الذي اقره المؤتمر الوطني الأرثوذكسي.
كما يأتي هذا القرار الذي يتخذ لأول مرة منذ عقود طويلة دفاعا عن القدس التي تتعرض للتهويد والتهجير، وخصوصا بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بها عاصمة لكيان الاحتلال، مؤكدا ان الأرض الفلسطينية هي العنصر الرئيس في القضية الوطنية والالتزام بحمايتها والمحافظة عليها والتمسك بها أهم من الحفاظ على "الاستاتسكو".
وهي المرة الأولي التي تتخذ فيها البلديات الثلاث موقفا مخالفا للاستاتسكو المتعارف عليه منذ عقود طويلة، بسبب مخاطر عمليات البيع والتسريب التي طالت الأوقاف العربية الأرثوذكسية في القدس وغيرها من المدن في فلسطين التاريخية.
وفي مدينة بيت جالا أعلنت بلدية المدينة مقاطعتها لاستقبال البطريرك ثيوفيلوس الثالث في احتفالات عيد الميلاد، ودعا نيقولا خميس ومؤسسات وفعاليات بيت جالا أهالي المدينة إلى مقاطعته، والالتزام بقرارات المؤتمر العربي الأرثوذكسي.
وقالت مصادر في البلديات، أن المجالس البلدية في المدن الثلاث انتصرت للقدس العاصمة الأبدية لفلسطين، في مواجهة قرار الرئيس الأمريكي ترامب، كما انتصرت لقرارات المؤتمر الوطني الأرثوذكسي، و لحقوق ونضالات العرب الأرثوذكس في مواجهة عمليات البيع والتسريب للأوقاف الأرثوذكسية.
وتحتفل الكنائس المسيحية الأرثوذكسية في فلسطين، التي تسير وفق التقويم الشرقي، اليوم السبت، بعيد الميلاد المجيد، وهي: الروم الأرثوذكس، والريان الأرثوذكس، والأقباط الأرثوذكس، والأحباش الأرثوذكس.
من جانبهم، أطلق ناشطون فلسطينيون وسم #المهد_لن_تخون، رفضاً لاستقبال بطريرك المدينة المقدسة وسائر فلسطين وسورية العربية و الأردن وقانا الجليل، كيريوس ثيوفيلوس الثالث، المرتبط اسمه بعدد من الصفقات المشبوهة لتسريب أوقاف تابعة للكنيسة إلى الاحتلال.
ودعا المغردون إلى التوجّه نحو كنيسة المهد في مدينة بيت لحم، اليوم السبت، لمنع ثيوفيولس الثالث من الوصول إلى الكنيسة والمشاركة في قدّاس ليلة الميلاد.
الناشطة صمود سعدات كتبت عبر "فيسبوك": "لا مكان لخائن فيما بيننا، فليستقبل بالجزم التي داست على رؤوس العملاء والخونة، الخائن ثيوفيلوس وبغطاء مخزٍ من السلطة الفلسطينية سيدخل إلى كنيسة المهد، حيث مكان الثائر الأول المسيح، وحيث كان مطاردو الكنيسة عام 2002 يحتمون داخل جدرانها، اليوم الساعة 9 صباحاً دعوة جماهيرية لمنع الخائن ثيوفيلوس من دخول الكنيسة #المهد_لن_تخون".
وكتب الناشط حمزة العقرباوي: "#المهد_لن_تخون... غدًا الشبان العرب سيقولون كلمتهم في وجه الخائن الأكبر اليوناني المفرط في أملاك الكنيسة العربية".
وغردت عروبة عثمان: "فإمّا أن تكون مع شعبك وكنيستك أو أن تكون مع الفاسد الخائن، غير المستحقّ؛ إمّا أن تكون مستقيم الرأي أو أن تبايع الخائن وتقف إلى صفّه أو في استقباله. لك أن تختار... يسوع يناديكم: من يحرّر كنيستي فليَقُمْ! لقد طال نومكم". #المهد_لن_تخون".
وكتبت فداء زعانين: "في ظل حملات لمقاطعة وعزل البطريرك الخائن السلطة الفلسطينية مصرة تأخذه بالحضن... ولا مرة بيخيبوا الظن الله يخيبهم، #المهد_لن_تخون".
وكتب إيميل شمة: "#المهد_لن_تخون لمن يحمي ثيوفيلوس... على بلاط المهد سقط الشهداء، ومن بلاط المهد سيبدأ تحرير أم الكنائس من اللصوص وعلى رأسهم ثيوفيلوس".
وعلّقت المحاضرة رلى أبودحو عبر "فيسبوك": "السلطة وأجهزتها الأمنية وحرس رئاستها تعد العدة لحماية الخائن بائع الأراضي للإحتلال البطرك غداً في احتفالات الميلاد وتسهيل وصوله للمهد، سلطة تدعم خائناً لا تستحق البقاء. وأي مبررات لها علاقة "بالسلم الأهلي والبروتوكولات" هي واهية وغبية ولاوطنية".
وأضافت في منشور آخر: "المطلوب من القوى الوطنية والإسلامية غداً منع البطريرك من الوصول للمهد، إن لم تفعل، فهي أيضا منتهية الصلاحية، الأوقاف المسيحية هي أوقاف فلسطينية أولاً وأخيراً. #المهد_لن_تخون".

