تظاهر مئات الفلسطينيين صباح اليوم السبت في منطقة دوّار العمل بحيّ رأس فطيس في مدينة بيت لحم جنوب الضفة المحتلة، رفضاً للزيارة التي يُجريها بطريرك الروم الأرثوذكس كيريوس ثيوفيلوس للمدينة، والذي تكشّف مُؤخّراً تورّطه في تسريب أراضٍ فلسطينية وأملاك وقف مسيحي لشركات وهميّة تابعة للكيان الصهيوني.
واعترض المتظاهرون الأرثوذكس موكب البطريرك وحاولوا منعه من الوصول إلى كنيسة المهد، التي يعتزم إقامة قداس عيد الفصح فيها، الليلة، وسط هتافاتٍ طالبت بعزله ومحاسبته هو وأعوانه على صفقات بيع وتسريب الأراضي للاحتلال و"تحرير الكنيسة من الفاسدين". في الوقت الذي قمعت فيه قوات الأمن الفلسطينية التظاهرة وعملت على إخلاء المكان، فيما أفاد نشطاء بوقوع مُشادات بين المشاركين وعناصر الأمن.
ودعت المؤسسات والفعاليات الأرثوذكسية في بيت لحم لمقاطعة زيارة البطريرك، وتضمّن برنامج المقاطعة "عدم التواجد قطعيًا في ساحة المهد من الساعة 11 وحتى 12 والنصف ظهرًا، والتجمّع على دوار العمل الساعة التاسعة والنصف في وقفة احتجاجيّة ساعة دخول غير المستحِق ثيوفيلوس إلى المدينة".
وبدأت الطوائف المسيحية التي تسير حسب التقويم الشرقي في فلسطين، اليوم السبت، احتفالاتها بعيد الميلاد المجيد.
من جهتها، أدانت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في غزّة عزم بطريرك الروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث زيارة مدينة بيت لحم ونيّته إقامة قداس عيد الفصح للطوائف الأرثوذكسية فيها، يوم غدٍ الأحد.
واعتبرت اللجّنة، في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف" الزيارة "وقاحة" بعدما تكشّف من تورّط "البطريرك ثيوفيلوس" في تسريب أراضيٍ فلسطينية وأراضي وقف مسيحي لشركات تابعة للكيان الصهيوني.
وأعربت عن دعمها قرار القوى الوطنية والفعاليات الشعبية والمحلية في بيت لحم مقاطعة استقبال ثيوفيلوس وكافة الخطوات الاحتجاجية ضدّه.
وقالت القوى في بيانها "لا مكان لخائنٍ في مدينة بيت لحم السلام"، داعيةً الجميع إلى "مقاطعة البطريرك المزعوم وعدم استقباله أو التعاطي معه في احتفالات عيد الميلاد بالمدينة". على خلفيّة ممارساته التي يقترفها بحقّ الأرض الفلسطينية والممتلكات المسيحيّة، في الوقت الذي يخوض فيه الشعب الفلسطيني انتفاضته ويُقدّم أبناءه شهداء وجرحى ومعتقلين دفاعًا عن القدس وحمايةً للمقدسات الإسلامية والمسيحية. مُشددةً على أنّ ما يقترفه ثيوفيلوس "يرتقى لدرجة الخيانة العظمى للمسيحية السمحاء والكنيسة الشرقية على وجه الخصوص وللشعب الفلسطيني وقضيته ومستقبل الأجيال القادمة". مُطالبةً بإزاحة ثيوفيلوس "المجرم، واستبداله بشخصية مسيحية وطنية تحفظ الوقف الكنسي".

