مع إطلاق وحدة المخابرات العسكرية الرقمية ( 3060 ) بدأت مديرية الجيش الصهيوني جملة تطويرات كان أعلن عنها سابقا للتحكم بميدان العمليات ومساعدة القادة الميدانيين على تحديد طرق التقدم الأكثر أمانا وتشخيص مشاكل الميدان عبر نظام انتاج مقاطع فيديو في الوقت الحقيقي عبر الطائرات المسيرةوتحويلها إلى القادة بشكل مباشر. وقالت مصادر عسكرية صهيونية أن هذه التطويرات هي جزء من صراع الأدمغة الدائم مع المقاومة الفلسطينية، والسعي الصهيوني لتنفيذ العمليات بدون خسائر في صفوفه
تم الكشف عن الوحدة (3060) وحدة التطوير التكنولوجي في جيش العدو، يوم الأربعاء رغم أنها تشكلت فعليا منذ العام 2014 ولكن بشكل سري، بـ400 جندي تم تحويلهم من وحدات نخب مختلفة سابقة، ثل وحدة التطوير التكنولوجي التابعة لشعبة الاستخبارات، ووحدة "يحلام" المسؤولة عن نظم المعلومات العلمية بالاستخبارات".
وزعم جيش العدو أن "المنتجات" التي تنتجها الوحدة تشكل نقلة نوعية في عملية صنع المخابرات في الوقت الحقيقي ووضعها في متناول القادة العسكريين، وأنه لها دور كبير في تعزيز الأمن على الحدود وفي تيسير المناورات الأرض بشكل أكثر كفاءة على أساس مزيج من المعلومات، ومعالجة الصور، واستخدام الذكاء الاصطناعي، وعرض سريع للمعلومات باستخدام مصادر استخباراتية مجتمعة بما في ذلك طائرات بدون طيار والأقمار الصناعية والتجسس البشري، وتسجيل، والاستماع عبر الأجهزة المزروعة في وحدات العدو ، وإحدى الوسائل مثلا ما سمي (طريق الملوك) كوسيلة لتبديد الضباب في الميدان أمام الوحدات المتقدمة. وهوقادر (هذا النظام) على حساب أسرع الطرق خلال المناورة البرية في أراضي العدو. وعلاوة على ذلك، يتم تحديث البرنامج في الوقت الحقيقي، وحتى النظر في التغييرات على الطوبوغرافيا التي حدثت في الآونة الأخيرة مثل ساعات أو حتى قبل دقائق، مثل القصف الجوي الذي غير تضاريس المنطقة.
ومنها أيضا على سبيل المثال نظام "الباحث الإذاعي" التابع للوحدة والذي يمكن القائد الذي يحتاج إلى العمل في حي معين في غزة أو جنوب لبنان أو سوريا من الاستفادة من صورة جوية للميدان الذي يستعد لدخوله وعرض شارع معين أو وبناء، فضلا عن تلقي تيار فيديو فوري من الموقع. ويقوم البرنامج بحساب المسافات من الطرق المتاحة مختلفة، وأحيانا يقدر وصوله، ومدة الرحلة مركبة للمركبات المدرعة، ويعرض المنحدرات في الطريق التي تشكل خطرا على حاملات افراد مصفحة، مع مراعاة الظروف المناخية وتأثيرها على أرض الواقع، فضلا عن توفير تحليل والكشف عن المناطق التي قد تتعرض فيها القوة لملاحظة العدو أو نيران الأسلحة الموجودة بالقرب من نقاط التحكم المحتملة.
وزعم تقرير العدو أن النسخة السابقة من هذه الأنظمة أثبتت نجاعتها سابقا أثناء مناورة لواء ناحال واللواء المدرع 401 في العطاطرة شمال غزة حيث تمكنت من تجنب كمائن المقاومة. رغم ذلك نفى الجيش الصهيوني إمكانية الاستغناء عن القدرة البشرية والمخابرات العاملة في الميدان.

