قال نائب رئيس الوزراء بحكومة الوفاق زياد أبو عمرو إنّ "هناك تقدمٌ في ملف اللجنة الإدارية والقانونية المُختصّة بحلّ قضية موظفي قطاع غزة".
وفي تصريحات أدلى بها أبو عمرو، خلال لقاءٍ نظّمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بحضور عددٍ من الحقوقيين في مدينة غزة، رهنَ أبو عمرو نجاح عمل اللجنة الإدارية والقانونية بحصول "تقدم بسائر الملفّات، في مقدّمتها توحيد القضاء والعمل وفق القانون الفلسطيني".
وأوضح أنّ اللّجنة اتفقت على أن "تدفع السلطة رواتب موظفي حماس شرط عودة كل أوجه الجباية إلى الماليّة المركزية للسلطة".
وكانت اللجنة الإدارية والقانونيّة اجتمعت في مدينة غزّة الأربعاء الماضي، بعضويّة كلٍ من: رئيس هيئة التقاعد ماجد الحلو، ورئيس ديوان الموظفين العام موسى أبو زيد، ووكيل وزارة المالية فريد غنّام، ومسؤول ديوان غزة محمد الرقب، وبرئاسة أبو عمرو.
وتطرّق لقاء الحقوقيين أمس إلى الأزمات التي يُعاني منه قطاع غزة، وعليه دعت الهيئة المُستقلة إلى تدعيم وتحصين المصالحة الوطنية، مُؤكّدة على رؤيتها الخاصة بآليات تنفيذها بما يضمن سيادة القانون، وتجنب أي انتهاكات قد تطال الحقوق والحريات العامة. كما دعت للتحرك العاجل لإنهاء أزمة وزارة الصحة بشكل جذري، مع أخد الخدمات الخاصة بباقي الوزارات على محمل المسؤولية.
وكان مجلس الوزراء بحكومة الوفاق أصدر قراراً بتشكيل اللجنة القانونية والإدارية، مطلع أكتوبر الماضي لبحث أوضاع موظفي القطاع، الذين عيّنتهم حركة حماس خلال سنوات الانقسام، وذلك قبل أيامٍ من توقيع اتفاق المصالحة بين حركتيّ فتح وحماس بالقاهرة. ولم يضمّ اجتماعها الأخير بغزّة كامل أعضائها من القطاع، فيما ضمّ كامل العضوية من الضفة المحتلة، وهو ما أعربت نقابة موظفي غزة عن تحفّظها بشأنه.
يُذكر أنّ اتفاق المصالحة في 12 أكتوبر بالقاهرة تضمّن أنّ تقوم اللجنة المذكورة بوضع حلول لقضية موظفي غزة، على أن تُنهي عملها مطلع فبراير 2018، ومن ثمّ تُعرَض مخرجاتها على حكومة الوفاق لإقرارها وتنفيذها. كما جرى التوافق على أن يتم صرف دفعات للموظفين المدنيين بغزّة وعددهم نحو 20 ألفًا، إلى حين انتهاء اللجنة من عملها، وهو ما لم يتم العمل به.
وكانت نقابة الموظفين بالقطاع صعّدت من إجراءاتها الاحتجاجية بإقامة خيمة اعتصام دائمة أمام مقر رئاسة الوزراء غرب مدينة غزة، نهاية شهر ديسمبر 2017، لحين حلّ قضيّتهم العالقة، والتي تُعد من أبرز العقبات أمام استكمال تنفيذ بنود اتفاق المصالحة، إلى جانب ما تُسمّيه حكومة الوفاق "التمكين الأمني" في غزة.

