Menu

"آكت 2" الإدارة الأمريكية ستلتزم بالاتفاق النووي وتفرغه من مضمونه

بوابة الهدف/إعلام العدو/ترجمة خاصة

تسعى الإدارة الأمريكية إلى سحب الحوافز والفوائد المالية التي كسبتها إيران بعد موافقتها على توقيع الإتفاق النووي عام 2015، وتريد واشنطن استغلال ثغرة كون الإتفاق لايلزم الدول برفع العقوبات عن طهران.

وفي محاولة لاستغلال ادعاءات التعاطف مع الاحتجاجات التي شهدتها مدن إيرانية منذ الأسبوع الفائت، تسعى واشنطن لتوفر بديلا للرئيس ترامب عن توقيع المصادقة والحوافز على الاتفاق ، حيث يجب على الرئيس دونالد ترامب في الأسبوع المقبل التصديق على الاتفاق النووي الإيراني والموافقة على إعفاءات من الجزاءات. حيث وبما أن إلغاء العقوبات على إيران ليس متضمنا بالاتفاق النووي فإن الرئيس سيوافق عليه دون تمرير الإعفاءات الجزائية التي التزم بها أوباما ووفرت في حينه مئات المليارات للخزينة الإيرانية، وبهذه الطريقة لا تستطيع الدول الأخرى اتهام واشنطن بعد الامتثال للاتفاق.

وذكرت وزارة الخزانة الأمريكية انها فى انتظار فرض عقوبات جديدة تستهدف البنوك والكيانات المالية والمسؤولين سواء كانوا متورطين فى برنامج الصواريخ الإيرانية أو دعم قوات الحرس الثوري أو إجراءات ما زعمت أنه "قمع المعارضة الشعبية".

كما ستستهدف واشنطن الكيانات في الشرق الأوسط  التي تعتبر امتدادا للنفوذ الإيراني أو جزءا منه، وتتتلقى مساعدات من إيران،  وهناك استراتيجية أمريكية واسعة الآن لوضع حد لبرامج المعونة الأمريكية أو خفضها للكيانات والحكومات التي ترفض التعاون مع أهداف الإدارة السياسية.

كانت خطة دونالد ترامب الأصلية هي العمل عن كثب مع الأوروبيين في مسيرته ضد إيران. وبما أن الحكومات الأوروبية لم تتوقف عن التعاون فحسب، بل تعارض تماما تأييد الولايات المتحدة للمتظاهرين الإيرانيين، فإن واشنطن قررت التحرك لوحدها  من تلقاء نفسها دون الإشارة إلى أي عاصمة أوروبية. وهكذا فقد ألغى ترامب أحد المبادئ الأساسية التي أدت إلى الاتفاق النووي، وهي التعاون الوثيق بين الولايات المتحدة وروسيا والقوى الأوروبية الرائدة.

وتقول تقارير أوربية إن من شأن تفكك الشراكة عبر الأطلسي في الشأن الإيراني يأن يضع فلاديمير بوتين، الرئيس الروسي في معضلة مسار تصادم مع إدارة ترامب. وكان الروس واضحين في رد نائب وزير الخارجية الروسى سيرجى ريابكوف في الرابع من يناير ردا على دعوة الأمريكيين لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في إيران " نحن نحذر الولايات المتحدة من محاولات التدخل في الشؤون الداخلية لجمهورية إيران الإسلامية"، كما حذر واشنطن من أن "تميل إلى استغلال الوقت لإدراج  قضايا جديدة فيما يتعلق باتفاقية العمل الشاملة (الاتفاق النووي لعام 2015).