Menu

حكومة الوفاق: التحريض ضد "الأونروا" يهدف إلى تصفية قضية اللاجئين

مجلس الوزراء

رام الله - بوابة الهدف

اعتبرت حكومة الوفاق الوطني أنّ التحريض الصهيوني ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، يهدف إلى تصفية قضية اللاجئين، محذرةً من استمراره.

وأبدت الحكومة على لسان المتحدث باسمها، يوسف المحمود، استغرابها من التصريحات الأخيرة لرئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، التي زعم فيها بأن الوكالة الأممية "تسعى لتدمير دولة إسرائيل".

وقال المحمود في تصريحاتٍ نشرتها وكالة "وفا" الرسميّة، اليوم الاثنين، "لا يعقل أن يصل التحريض إلى مثل هذا المستوى الذي جاء به نتنياهو ضد الأونروا، ولم يكن نتنياهو ليبلغ هذا المستوى لولا المواقف الأمريكية الأخيرة، وما تم تناقله عن عزم واشنطن وقف مساهمتها في الوكالة".

وأضاف "ما تقوم به واشنطن في هذا الإطار، يأتي ضمن سياسة الابتزاز والضغط على القيادة الفلسطينية للمساومة على الثوابت، وهي سياسة مستنكرة ومدانة ولن تُقبل فلسطينيًا بأي حال من الأحوال".

ورأت الحكومة الفلسطينية أن السياسات والمواقف الأمريكية الأخيرة؛ ومن ضمنها ما يتعلق بالتوجّه لتقليص الدعم المالي لوكالة "أونروا"، من شأنها "الدفع باتجاه إنعاش التطرّف في المنطقة"، وفقًا لقولها.

وطالبت الحكومة، المجتمع الدولي بمواصلة وزيادة تقديم الدعم اللازم لوكالة "أونروا" لتمكينها من الاستمرار في أداء مهامها التي أنشئت من أجلها، وذلك حتى عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها، حسب قرارات الشرعية الدولية.

من جانبها، أكّدت "الأونروا"، عزمها مواصلة تقديم خدماتها في مناطق عملياتها (الأردن، لبنان، سوريا، الضفة الغربية وقطاع غزة)، إلى حين إيجاد حل لقضية اللاجئين، مؤكدةً أنها "مكلفة من الجمعية العامة للأمم المتحدة"، وذلك في ردٍ على تصريحات رئيس وزراء الاحتلال "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو.

وشنّ نتنياهو أمس الأحد، هجومًا على الوكالة الأممية، داعيًا لإغلاقها، وذلك بعد أيام من تهديد أميركي بقطع المساعدات عن الفلسطينيين.

وزعم نتنياهو أنّ "الأونروا" هي "منظمة تديم مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وتديم ما أسماه "رواية حق العودة" الذي يهدف الى تدمير كيان الاحتلال "الإسرائيلي".

وتأسست "أونروا" كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها.

ويحاول الاحتلال "الإسرائيلي" والإدارة الأمريكية ابتزاز الفلسطينيين من خلال التهديد بوقف دعم "الأونروا"، وذلك لرفض الفلسطينيين العودة للمفاوضات برعايةٍ أمريكيّة عقب "قرار ترامب حول القدس ".

وأعلن الرئيس الأمريكي القدس المحتلة عاصمةً لكيان الاحتلال "الإسرائيلي"، في مطلع ديسمبر الماضي، ومنذ ذلك الحين خرجت الاحتجاجات الشعبية الواسعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي مختلف أنحاء العالم.

ولا تزال السلطة الفلسطينيّة وحكومتها يتحدثّان عن "فُرص السلام" فيما تراهن على نهج التسوية مع الاحتلال "الإسرائيلي"، وهو الذي لا يعترف بأيّة شرعيّة قانونيّة أو دولية، وحليفته الولايات المتحدة، رغم ما أثبتته التجربة من عقم وفشل هذا النهج، ورغم تواصل الإجرام بحق الفلسطينيين، والابتزاز من الجانب الأمريكي والتهديدات بتصفية قضية اللاجئين من خلال إنهاء وجودها وذكرها، عبر "وقف دور الأونروا".