قال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عمر شحادة إنّ الجبهة ستطرح في الاجتماعات المقبلة للمجلس المركزي تساؤلاتٍ حول أسباب عدم تنفيذ قرارات المجلس الأخيرة، وستطالب بمحاسبة رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية على خلفية عدم تنفيذها.
وأضاف شحادة، في تصريحاتٍ لوكالات محليّة، أنّ "الشعبية ستطرح تساؤلًا كذلك حول أسباب عدم عقد اجتماع منظمة التحرير عقب القرار الأمريكي الذي أعلن القدس عاصمةً للكيان الصهيوني، ومن يتحمل مسؤولية هذا".
وكان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون أعلن أنّ المجلس المركزي سينعقد في دورته الـ28 بمقرّ الرئاسة في مدينة رام الله المحتلة، يوميْ الأحد والاثنين 14 و15 يناير الجاري، لافتًا إلى أنّه سيكون "بصدد إجراء مراجعة شاملة للمرحلة السابقة بكافة جوانبها، والبحث في إستراتيجية عمل وطنية لمواجهة التحدّيات التي تواجه المشروع الوطني الفلسطيني".
ووُجّهت دعوات للفصائل الفلسطينية، قبل أسبوع، لحضور اجتماعات المجلس التي ستبدأ الأحد المقبل، بمن فيها حركتيْ "حماس" و"الجهاد الإسلامي".
وكان "المركزي" انعقد، في آخر دورة له (السابعة والعشرين)، مطلع مارس 2015 في رام الله، على مدار يومين، وأصدر في بيانه الختامي 12 قراراً، تضمّنت في مقدّمتها التأكيد على التمسّك بالثوابت الوطنيّة، ووقف التنسيق الأمني بكلّ أشكاله مع الاحتلال، وتطبيق المصالحة، واتّخاذ إجراءات عمليّة لدعم صمود القدس والمقدسيين، كما جرى الإقرار بأن تنتظم دورة اجتماعات المجلس مرةً كل 3 أشهرٍ، وأن تتولّى اللجنة التنفيذية مُتابعة تنفيذ قراراته.
وبعد نحو 3 سنوات على اجتماعات المجلس المركزي الأخيرة، لم يتم تنفيذ ما صدر عنها من قرارات، أهمّها وقف التنسيق الأمني، وهو ما تُندّد به جهات عدّة، مُحمّلةً السلطة الفلسطينية المسؤوليّة، في ظلّ ارتهانها المُتواصل لاتفاق أوسلو وتبِعاته، منها الجبهة الشعبية التي دعت مرارًا وتكرارًا إلى ضرورة التطبيق الفوري لقرارات "المركزي" دون مزيدٍ من إهدار الوقت، في ظلّ التحدّيات الخطيرة التي تُواجهها القضيّة الفلسطينية وما يُحاك من مؤامرات على الصعيد الإقليمي والدولي لتصفيتها، في مقدّمتها القرار الأمريكي الأخير بشأن القدس، وما يجري الحديث عنه حول "صفقة القرن".

